احتفلت اندونيسيا امس بالذكرى الـ 55 للاستقلال من الاستعمار الهولندي, وسط مظاهرات طلابية غاضبة تطالب بإلغاء دور الجيش في العمل السياسي. وقاد الرئيس عبد الرحمن واحد ونائبته ميجاواتي سوكارنو بوتري الاحتفالات في الساحات الفسيحة لقصر الرئاسة في جاكرتا في ظل اجراءات امنية شديدة. ونزل الى الشوارع نحو الف طالب يهتفون (الجيش هو العدو) على بعد بضع بنايات من القصر في احتفالات سلمية استمرت ساعتين بسبب اقتراح مجلس الشعب الاستشاري وهو أعلى هيئة تشريعية في البلاد تمديد الدور الرسمي للعسكريين في السياسة حتى عام 2009. ولم يدل واحد بتصريحات تذكر وان كان وجه في كلمته الرسمية بمناسبة الاستقلال امس الأول نداء للسلام بين الجماعات المتحاربة في البلاد وقال ان انسجام المجتمع ما زال حلما. وفي شوارع جاكرتا التي امتلأت بالعلم الوطني بلونيه الاحمر والابيض انتهز السكان سطوع الشمس للاستمتاع بالعطلة العامة خارج المنازل ونسوا الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي سقطت فيها البلاد منذ ثلاث سنوات. وفور انتهاء الاحتفالات الرسمية بعيد الاستقلال سمحت الشرطة للطلبة بالقيام بمسيرة الى القصر حيث سلموا مطالب ورددوا اغنيات. ثم بدأوا في التفرق. وللعسكريين الذين لا يصوتون في الانتخابات العامة 38 مقعدا في مجلس الشعب الاستشاري وكان من المقرر ان يفقدوا هذا التمثيل في عام 2004. وقال بعض المسئولين ان الاقتراح سببه مخاوف من ان يلجأ الجيش الذي يتهم بانتهاك حقوق الانسان وتأييد ثلاثة عقود من حكم القبضة الحديدية في عهد الرئيس السابق سوهارتو الى اثارة الاضطرابات اذا تقلص دوره خلال فترة قصيرة. وقال آخرون ان الاقتراح رمزي الى حد بعيد واشاروا الى ان واحد همش فعليا الجيش الذي كان قوة عتيدة في الساحة السياسية. ومن المتوقع ان يدلي البرلمان ببيان رسمي بشأن الاقتراح الخاص بالعسكريين اليوم. رويترز
