بدأت السلطات الروسية تفقد الأمل في انقاذ طاقم الغواصة النووية كورسك القابعة في قاع المحيط بعد ان قبلت بالمساعدة الغربية في (الوقت الضائع) . وفيما استبعدت المخابرات الأمريكية وجود أحياء معلنة انها رصدت حدوث انفجارين في الغواصة المنكوبة, وعزا خبير بريطاني تردد موسكو في الاستعانة بالغرب إلى ان الغواصة مزودة بأسلحة حديثة تريد روسيا اخفاء أسرارها عن الدول الغربية. واعتبر رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف أمس ان الوضع داخل الغواصة كورسك (كارثي) . واضاف رئيس الوزراء في بداية اجتماع المجلس الوزاري (علينا مع ذلك ان نتسلح بالامل في استمرار وجود فرص لانقاذ الطاقم) . وقال (لم يطرأ ليلا اي تغيير على الوضع, لا سلبا ولا ايجابا) . واوضح المكتب الصحافي لاسطول الشمال في سيفيرمورسك (شمال غرب روسيا) ان (الوضع يزداد سوءا مع الوقت. ويفترض حتى الجمعة ان يكون بحارة كورسك قادرين على التحرك بشكل طبيعي لكن بعد ذلك ستسوء حالتهم لانهم سيواجهون مشاكل في التنفس) . وطوال الليل واصلت فرق الانقاذ جهودها اليائسة لمحاولة ايصال كبسولة انقاذ تلتحم بالغواصة التي تقبع على عمق 108 امتار في قاع بحر بارنتس وبداخلها 118 بحارا لكن دون جدوى. والان تتعلق الامال الضعيفة في العثور على البحارة احياء على المساعدة الدولية التي قررت موسكو امس الأول طلبها بعد تردد طويل. لكن ربما يكون الوقت قد تأخر بالفعل اذ لم تصدر اي اشارة من افراد طاقم الغواصة تدل على انهم احياء منذ صباح الاربعاء ومع الوقت الذي يستغرقه نقل المعدات لا يتوقع وصول فرق الخبراء التي ارسلتها بريطانيا والنرويج الى مكان الحادث قبل السبت. وفشلت محاولات اجلاء افراد الطاقم بسبب الرياح الشديدة وانعدام الرؤية في قاع البحر وان كان تلفزيون ار. تي. ار. الحكومي قال صباح اليوم ان الطقس تحسن. وتتحرك دول غربية للمساعدة في انقاذ طاقم الغواصة كورسك الراقدة في قاع بحر بارنتس منذ مطلع الاسبوع لكن توجد مخاوف من ان تجيء هذه الجهود بعد فوات الاوان مع انخفاض مستويات الاكسجين بالغواصة. ومن المتوقع ان يستغرق الغواصون النرويجيون يومين للوصول الى مكان الحادث ولا يتوقع ان تصل غواصة انقاذ بريطانية صغيرة قبل ظهر السبت. ومن المقرر ان يجتمع قادة البحرية في سيفيرمورسك في وقت لاحق اليوم الخميس للتحقيق فيما حدث ومعرفة ما اجبر الطاقم على اغلاق المفاعل وترك الغواصة تهبط الى قاع البحر. وفي واشنطن قال مسئول مخابرات امريكي طلب عدم نشر اسمه ان تقارير للمخابرات الامريكية تشير الى وقوع انفجارين على متن الغواصة وان الثاني كان اقوى من الاول بكثير, لكن البحرية الروسية نفت ذلك فيما استبعدت المخابرات الأمريكية من جانب آخر العثور على أحياء. إلى ذلك صرح خبير فى شئون الدفاع قى بريطانيا بأن الغواصة الروسية المنكوبة ( كورسك ) مزودة بأسلحة حديثة لم تشاهد من قبل فى الغرب مما يزيد من اسباب احجام البحرية الروسية عن طلب المساعدة من بريطانيا او فرنسا. وقال بول بيفر المتحدث باسم مؤسسة جينز للدفاع, التى تصدر مجلة بنفس الاسم. فى تصريحات لشبكة (سي ان ان) الاخبارية الامريكية ان كلا من الجانبين الايسر والايمن من الجسم المعطوب للغواصة وهى من طراز (اوسكار 0 2) مزود باثنى عشر صاروخا جديدا من طراز (اس اس /ان / 19 شيبريك ) التى لم يشاهدها اى من القادة العسكريين بالولايات المتحدة او الاتحاد الاوروبى. واضاف ان كل واحد من الصواريخ الاربعة والعشرين مزود بحمولة زنتها 750 كيلوجراما من المواد عالية التفجير, وتساوى القنبلتين اللتين القيتا على مدينة هيروشيما اليابانية, كما يمكن تزويدها بدلا من ذلك بروس نووية. واوضح ان الصواريخ مصممة خصيصا لاغراق حاملات الطائرات المعادية. ـ الوكالات
روسيا تعلق مصير الغواصة على المساعدات الغربية ، أمريكا رصدت انفجارين وبريطانيا تحذر من مواد عالية التفجير
