شنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي هجمة استيطانية واسعة في محافظة بيت لحم للاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية في محيط بيت لحم وبيت ساحور وبيت جاك, ولتوسيع المستوطنات القائمة لاحكام الطوق الاستيطاني حول المنطقة. وشملت الهجمة الاستيطانية مناطق واسعة في الريفين الشرقي والغربي خصوصا حوسان والولجة وبيت اسكاديا, وكفار عتصيون وواد رحال, وباطن المعصي وزعترة والتقوع ورومان. ففي بلدة حوسان قامت جرافات الاحتلال بأعمال التجريف والحفريات وقلع أشجار الزيتون والتين من الأراضي المحاذية لمثلث حوسان واد فوكين, بعد ان أعلنت قوات الاحتلال ان المنطقة عسكرية, وفرضت حظر التجول عليها, وتعود هذه الأراضي لعائلتي القاروط وسباتين, وقال النائب بشارة داود ان المئات من جنود الاحتلال تواجدوا في المنطقة المعتدى عليها, وان الجرافات الاسرائيلية اقتلعت 250 شجرة زيتون وتين, وتم تحميلها في شاحنات أو مصادرتها بهدف اثبات ادعاء الاسرائيليين انها منطقة جرداء, ومن أجل تسهيل قيام المستوطنين في مستوطنة (بيتار) القريبة من الاستيلاء عليها. وأضاف: ان أصحاب الأراضي وأهالي بلدة حوسان تجمهروا لمنع الجرافات من العمل, إلا ان الاعداد الكبيرة من جنود الاحتلال منعتهم من الوصول إلى منطقة التجريف التي يهدد الاعتداء على مئات الدونمات الزراعية الواقعة بين بلدتي حوسان وواد فوكين. وقال علي صمامرة عضو المجلس القروي في حوسان ان المستوطين في (بيتار) يعملون منذ فترة من أجل السيطرة والاستيلاء على مزيد من أراضي البلدة والبلدان القريبة منها, مثل انحالينا وواد فوكين وحوسان لدرجة ان أكثر من 70% من أراضي هذه القرى أصبحت خارج سيطرة وملكية أصحابها. ووجه المجلس القروي وأهالي البلدة وأصحاب الأراضي نداءً إلى السلطة الفلسطينية والمنظمات الحقوقية والمجلس التشريعي والوفد المفاوض من أجل الاسراع في وضع حل لهذه الهجمة الاستيطانية الشرسة التي تعتبر من أوسع الحملات الاستيطانية خلال سنة. وأشار بشارة داود ان جرافات الاحتلال قامت بأعمال تجريف وحفريات و شق شارع يربط بين الشارع الرئيسي ومستوطنة (هارغيلو) في بيت جالا, مما يشكل اعتداء على أراضي أبو لجة, مضيفا ان شهود عيان من القرية شاهدوا المستوطنين وهم يقومون بتفجيرات في الطريق المؤدية إلى المستوطنة. وقال شهود عيان ان جرافات الاحتلال تعمل بكثافة في طريق واد رحال وباطن المعصي بهدف اغلاق الطريق التقليدية المعروفة التي تصل مدينة الخضر بواد رحال, والعديد من القرى المجاورة. من جهة أخرى شوهدت جرافات الاحتلال وهي تعتدي على الأراضي الفلسطينية المزروعة والقريبة من مقر ما يسمى (الادارة المدنية) الاسرائيلية في كفار عتصيون وهي أراض تملكها عائلات أبو صوعا وجقمان. وتوجه أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني ولجنة مواجهة الاستيطان في محافظة بيت لحم, إلى بيت اسكاريا للتضامن مع الحاج ابراهيم عطا الله وأبنائه وأحفاده الذين هددتهم سلطات الاحتلال باخلاء منازلهم في 18 يوليو الماضي وأعطتهم مهلة لتنفيذ الأمر العسكري انتهت أمس. وفي الريف الشرقي في بيت لحم قامت جرافات الاحتلال بأعمال الحفريات والتجريف في منطقة رومان من أراضي التقوع وتمتلكها عائلات جبرين وسلامة وأبو مفرح والقعقورة وجدوع, واعتصم الأهالي وأصحاب الأراضي الذين احتشدوا في أراضيهم لمنع الجرافات من الاستمرار في العمل, بحضور النائب صلاح التعمري, إلا ان قوات الجيش منعتهم من الوصول إلى المنطقة التي يجري التجريف فيها. بيت لحم ـ البيان