عاد التوتر من جديد الى العلاقة بين الاسلاميين والليبراليين في الكويت بعد فترة من الهدوء اعقبت فوز الاسلاميين بإقرار قانون الجامعات الخاصة ونجاحهم في الحصول على موافقة برلمانية على تطبيق منع اختلاط الطلاب والطالبات فيها. التوتر الجديد أتى على خلفية تقديم خمسة نواب اسلاميين مشروعا بقانون من المتوقع ان يناقشه البرلمان في دور انعقاده الذي سيبدأ قبل نهاية شهر اكتوبر المقبل. ويهدف الى اشهار هيئة عامة للتنمية والأمن الاجتماعي, اعتبرت فاعليات سياسية وأكاديمية ان هدفها النهائي هو سلب الحريات على اسلوب (طالبان) الأفغانية. تحذيرات الاكاديميين وأعضاء البرلمان الذين ينتمون الى التيار الليبرالي, جاءت في ندوة عقدتها جمعية الخريجين الكويتية, لكن صداها تردد خلال اليومين الماضيين الأمر الذي رد عليه عدد من النواب الاسلاميين. فقد استهجن النائب عبدالله العرادة التصريحات التي اطلقها رئيس مجلس الأمة بالنيابة النائب عبدالله النيباري وقال: (نستهجن ادعاءات النيباري في شأن سعي التيار الديني الى قيام دولة داخل دولة) . ووصف العرادة الطروحات الرافضة لإشهار الهيئة العامة للتنمية والأمن الاجتماعي بأنها تحد سافر للرغبة الأميرية في شأن استكمال تطبيق أحكام الشريعة الاسلامية, مبديا في الوقت نفسه تفاؤله الشديد بنجاح المشروع بالقانون الذي قدمه خمسة من أعضاء مجلس الأمة. وقال العرادة وهو أحد نواب الحركة الدستورية الاسلامية ان ما ذكره النيباري عن سعي التيار الديني الى فرض هيئة الأمن الاجتماعي ليس صحيحا. وأضاف: نحن مهتمون جدا بأن تسود المادة الثانية من الدستور وان تكون الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع في البلاد. وخلص الى القول اننا نرفض الوصاية على الشعب الكويتي المسلم والمتدين بطبيعته, مبينا ان التيار الليبرالي يعمل على دمار البنية التحتية للمجتمع. وقال العرادة ان الشعب أكبر من أن تكون لديه (طالبان) ثانية فهو شعب له عاداته وتقاليده النابعة من تعاليم الدين الاسلامي. وأضاف: اننا كإسلاميين لا يمكن ان نسعى الى مصادرة الحريات وتحجيمها, لأن الحرية هي احد ثوابت الدين الاسلامي, ولكن ما نسعى اليه من خلال ما نقدمه من اقتراحات بقوانين هو تنظيم استخدام الحريات بما يتوافق وعاداتنا وتقاليدنا كأمة مسلمة. واستطرد: اننا لم ولن نتقدم بما يخالف الدستور الذي يؤكد الحريات ويدعو الى المزيد منها بل ندعم التمسك بالدستور الكويتي. وقال العرادة: اننا لا نسلط السيوف على الرقاب, بل نسعى الى مزيد من الحريات ولكن مفهوم الحريات يختلف عند البعض. فليس من الحرية ما يخدش الحياء ويخرج عن تعاليم الاسلام وعاداتنا وتقاليدنا ولا ما يقلل من قيمنا ومبادئنا الاجتماعية. وقد رفض العرادة أيضا وصف ندوة جمعية الخريجين حول الاقتراح بقانون لإنشاء الهيئة العامة للتنمية والأمن الاجتماعي بشن معركة مبكرة من قبل التيار الليبرالي ضد الاسلاميين. وقال إنها حرية الآراء ولكننا نرفض الاتهام وقراءة الاوضاع بتلك الطريقة.