قررت وزارتا المالية والصناعة رفع مذكرة للرئيس ياسر عرفات لاصدار مرسوم يمنع استيراد اية منتجات لها بديل وطني سواء أكانت المنتجات عربية ام اجنبية, واعلن وزير المالية محمد النشاشيبي بعد اجتماعه مع وزير الصناعة د. سعدي الكرنز. ورؤساء الاتحادات الصناعية الفلسطينية عن هذا القرار استجابة لمطالب المستثمرين ورجال الاعمال ورؤساء الاتحادات الصناعية الذين طالبوه في الاجتماع الذي عقد في مقر الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية بغزة بالعمل على وقف استيراد اية منتجات لها بديل وطني وكان رؤساء الاتحادات تساءلوا عن اسباب استيراد مؤسسة الصخرة العسكرية كميات من الحجم الكبير من الزي المدرسي والادوات والقرطاسية التي لها بديل محلي مما يؤدي الى ضرب الصناعة الوطنية واغلاق عدد من المصانع وحرمان المئات من العمال من فرص العمل ما يزيد من تفاقم البطالة وتساءل الوزير الكرنز عن اسباب عدم عقد المؤسسة العسكرية الفلسطينية صفقات تجارية مع مصنعين فلسطينيين طالما ان المنتجات الوطنية اثبتت جودتها وهذا ما جعل الجانب الاسرائيلي يقوم بصناعة الملابس العسكرية للجيش الاسرائيلي عن طريق المصانع الفلسطينية في حين ان الملابس العسكرية للجيش والامن الفلسطيني تستورد من دول اجنبية وبتكاليف باهظة. واكد وزير المالية رفضه استيراد اية منتجات لها بديل وطني من الخارج وانه سيعمل كل ما بوسعه لوقف هذا الاستيراد لدعم القطاع الصناعي الفلسطيني الذي يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وابدى النشاشيبي استعداد وزارة المالية للعمل على حل كافة المشاكل التي تعترض رجال الاعمال من حيث الاسترجاع الضريبي مؤكدا انه سيعمل على تحديد مدة لا تزيد على 90 يوما لهذا الاسترجاع الضريبي. وكان المجتمعون طالبوا بمعالجة جميع منتجات المصانع الفلسطينية من ناحية ضريبية وجمركية كما تعامل اسرائيل منتجاتها الصناعية حيث ناقشوا مواضيع صناعية تهم قطاعات الصناعة المتنوعة كالمنافسة والجودة واذونات الاستيراد والتصدير والمواصفات والمقاييس وقيمة الضريبة المضافة وانفتاح الاسواق الفلسطينية. وشدد النشاشيبي على اهمية تمتع الصناعة الوطنية باعلى مواصفات الجودة والتوعية والمنافسة والالتزام بالمواصفات والمقاييس التي تحددها المعايير المحلية والدولية لاثبات قوة المنتج المحلي وقدرته على المنافسة في الاسواق المحلية والدولية ودعا الى الاستثمار الجيد في مجال البحث العلمي الصناعي مؤكدا دعم وزارة المالية لهذا المجال وتقديم كافة التسهيلات الممكنة للصناعة الفلسطينية سعيا وراء مساعدة الصناعة على زيادة نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي, وكان طلال ناصر الدين رئيس الاتحاد العام للصناعيين الفلسطينيين قدم في بداية الاجتماع ورقة عمل تتضمن بعض المعوقات والعراقيل التي تواجه الصناعيين ورجال الاعمال والمستثمرين في فلسطين من اهمها قضية الجمارك على المواد الخام وقال ناصر الدين ان الضريبة على بعض المواد الخام المستوردة مثل الحديد وبعض المواد التي تدخل في تصنيع مساحيق الغسيل تصل الى 16% وفي جميع الحالات لا تستطيع هذه الصناعات منافسة مثيلاتها في اسرائيل التي تسترد هذه الضريبة موضحا ان العديد من الدول لا تفرض مثل هذه الضريبة مطلقا. وتحدث عن ضريبة الانتاج موضحا ان وزارة المالية قامت بالطلب من مصانع التجميل وصناعات اخرى بدفع ضريبة انتاج بقيمة 10% من قيمة البيع والتي كانت متوقفه لفترة الا ان الوزارة عادت الى استعمال اساليب كثيرة للبدء في تنفيذها مثل زيادة العراقيل امام البضائع المتجهة الى غزة وكذلك تقليص عدد فواتير المقاصة المطلوبة للبيع في اسرائيل مؤكدا ان التوجه العالمي الآن يتجه نحو الغاء هذه الضريبة كما هو الحال في اسرائيل وبعض الدول الاوروبية, واشار الى ان وزارة المالية لا تقوم في كثير من الاحيان بالايفاء بالالتزامات المالية المترتبة على السلطة الفلسطينية للموردين من حيث شروط العطاءات لدفع مستحقاتها خلال المدة المذكورة في الاتفاقية الاساسية بل تتجاوز المدة بوقت كبير مما يؤثر على الوضع المالي لكثير من المصانع المحلية. وطالب ناصر الدين بانشاء صندوق لدعم التنمية الصناعية مشيرا الى ان العديد من الدول تسعى في مراحل البناء الاولى الى دعم اقتصادها وصناعاتها المحلية من خلال دعم وتمويل المشاريع التي تعود بالفائدة على التنمية الاقتصادية. وذكر ان انشاء مثل هذا الصندوق باشراف وزارة المالية وبمشاركة البنوك المحلية ودعم الدول المانحة سيساعد اصحاب المصانع المحلية على الاستثمار والتطوير كما انه سيخفف العبء المالي عن كاهلهم. وتطرق الى الاسترجاع الضريبي والجمركي موضحا ان استرجاع الضرائب الاضافية المستحقة للمكلف وكذلك الجمارك مازالت تأخذ وقتا كبيرا وعليه يجب العمل على اعادة دفع مستحقات المكلف في فترة لا تتجاوز شهرين من تاريخ الاستحقاق وافساح المجال لاجراء التقاصي في الحسابات اذا امكن ذلك وشدد ناصر الدين على اهمية تخفيض الشريحة الضريبية للمؤسسات الصناعية لغاية 10% ما يساعد هذه المؤسسات على زيادة قدرتها التنافسية في ظل فتح اسواق الدول المجاورة والذي سيعرض الصناعات في حال البقاء على ارتفاع الشريحة الضريبية الى خطر الزوال ودعا ناصر الدين وزارة المالية الى العمل على تنفيذ الحوافز والاعفاءات التي منحها قانون تشجيع الاستثمار واشار الى ان هيئة تشجيع الاستثمار بدأت بالعمل على اعفاء الشركات التي تقوم بتطوير منشأها والانهاء من دفع ضريبة الدخل وكذلك اعفاء المشاريع الحديثة موضحا ان القانون تطرق الى اعطاء حوافز واعفاءات اخرى مثل سيارات من دون جمارك واكد على اهمية ارجاع ضريبة القيمة المضافة على الخدمات كالكهرباء وايضا اعتماد فواتير المحاجر وسيارات النقل العاملة فيها.