وسط تأكيد مصادر اسرائيلية بقاء الفجوة واسعة مع الفلسطينيين بشأن القدس ومساعي اليمين اليهودي لمنع ايهود باراك من المشاركة بقمة جديدة مع ياسر عرفات يصل منسق السلام الامريكي دينس روس الى المنطقة اليوم لمحاولة استكشاف آفاق هذه القمة التي رجح عقدها على اساس تجاوز معظم الخلافات في قمة كامب ديفيد الاخيرة. وفي جلسة امس الاول نجح حزب الليكود اليميني في اقناع الكنيست بقبول طلب تقدم به يقضي بالتصويت قريبا على قرار يمنع باراك من استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين والمشاركة في قمة جديدة معهم طالما لايوجد لديه اغلبية برلمانية. كذلك نقلت الاذاعة العبرية الليلة قبل الماضية عن مسئولين كبار فى رئاسة الوزراء الاسرائيلية توقعهم ألا تتضح فرص التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين الا فى نهاية الشهر المقبل. وذكرت الاذاعة نقلا عن هؤلاء المسئولين قولهم ( ان الخلافات مع الفلسطينيين خاصة بشأن القدس كبيرة للغاية وأن المؤشرات المتوفرة حاليا لاتدل على أن الفلسطينيين مستعدون للتوصل الى حل وسط حول قضية القدس) . وكان شلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة اجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه المصري عمرو موسى والاردني عبدالاله الخطيب والروسي ايجور ايفانوف وكذلك مع وزير خارجية النرويج. وذكرت الاذاعة نفسها انه تم خلال الاتصالات استعراض اخر التطورات والمستجدات المتعلقة بعملية السلام في المنطقة وخاصة على المسار الفلسطيني الاسرائيلي. في غضون ذلك اعلن متحدث باسم السفارة الامريكية فى تل ابيب امس ان المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط دينس روس سيصل اليوم الخميس الى فلسطين. وقال المتحدث لوكالة فرانس برس (ان روس سيبحث الوضع فى المنطقة ويلتقي الطرفين (الاسرائيلي والفلسطيني) ليرى ما اذا كان هناك تقدم او تطورات منذ قمة كامب ديفيد) . واوضح ان روس سيخصص اربعة ايام للتباحث مع المسئولين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل ان يبدأ اجازة فى المنطقة. واستنادا الى الاذاعة الاسرائيلية التى اوردت النبأ فى وقت سابق فان روس قدم موعد زيارته بناء على طلب من وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت. وكان من المقرر اساسا ان يصل روس الى الشرق الاوسط نهاية الاسبوع ليمضي اجازة يلتقي خلالها كما قالت الخارجية الامريكية, عددا من المسئولين. وكان روس اكد الليلة قبل الماضية ان الولايات المتحدة ما زالت مستعدة للدعوة الى عقد قمة جديدة للسلام في الشرق الاوسط شرط ان يكون الاسرائيليون والفلسطينيون مستعدين لتقديم تنازلات تاريخية. وقال روس امام مجموعة من 150 شابا اتوا من اسرائيل والعالم العربي ان الولايات المتحدة مستعدة للدعوة الى مفاوضات جديدة بعد فشل قمة كامب ديفيد الاسرائيلية-الفلسطينية التي انعقدت من 11 الى 25 يوليو الماضي في شمال واشنطن. واوضح روس ان (الرئيس (بيل) كلينتون اعلن صراحة استعداده لجمع الاسرائيليين والفلسطينيين من جديد اذا ما اقتنع انهم مستعدون لاتخاذ قرارات) . ولم يتوصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الى اتفاق في كامب ديفيد لأن المفاوضات تعثرت حول وضع القدس. لكن روس اعتبر ان القمة حطمت محظورات كانت قائمة حول مسائل شائكة كالوضع المستقبلي للقدس ومسألة اللاجئين الفلسطينيين. وقال ان (الخلافات التي ما زالت قائمة يمكن تجاوزها لذلك يتعين الان اغتنام الفرصة) . من جهته اوضح حسن عبدالرحمن ممثل السلطة الوطنية الفلسطينية فى واشنطن ان جولة روس تستهدف التعرف على مواقف الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى واجراء اتصالات مع مسئولين من الطرفين. وشكك فى تصريحات بجدوى اى تحرك امريكى لانه يستهدف الضغط على الجانب الفلسطينى وانتزاع تنازلات فلسطينية لصالح اسرائيل وخاصة فى اجواء الانتخابات الامريكية. واستذكر المسئول الفلسطينى المواقف والتصريحات الامريكية التى وجهت اللوم للموقف الفلسطينى وبان ذلك الموقف يفتقر للمرونة . ونبه الى خطورة جولة ادوارد ووكر مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشئون الشرق الاوسط الحالية والهادفة الى حشد دولى ضاغط على السلطة الفلسطينية وتلميع يهود باراك رئيس وزراء اسرائيل . واوضح ان واشنطن بانتظار ماستسفر عنه التحركات الدولية والاقليمية. مشيرا الى ان لقاء فلسطينيا اسرائيليا سيعقد على هامش المؤتمر الدولى للامم المتحدة للالفية الثانية فى نيويورك مطلع الشهر المقبل. الوكالات