عطل فني في الطائرة أخر عرفات قليلا لكنه وصل إلى جاكرتا للقاء الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد الذي اطلق تصريحات خارج السرب الاسلامي حول القدس وتقسيم السيادة عليها بعد حصول الرئيس الفلسطيني على الدعم الماليزي المطلق لاعلان الدولة المستقلة ولقائه نيلسون مانديلا في كوالالمبور, فيما يزور وزير التعاون الاسرائيلي شيمون بيريز بكين لبحث دور مستقبلي لها في السلام وسط تحذيره من ان الاعلان الاحادي للدولة واعلن مسئول فلسطيني امس ان وصول عرفات الى جاكرتا تأخر بضع ساعات بسبب خلل تقني في طائرته. وقال المندوب الفلسطيني ربحي عواد لوكالة فرانس برس ان الطيار اكتشف (خللا في جهاز تشغيل) الطائرة التي كانت ستقل عرفات من كوالا لمبور في ماليزيا الى جاكرتا. وقال المصدر نفسه ان الرئيس الفلسطيني سيمضي ليلته في جاكرتا على ان يتوجه صباح الخميس الى اليابان. وكان وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب صرح الاسبوع الماضي بان اندونيسيا, اكبر دولة اسلامية في العالم من حيث العدد, تأمل ان يتوصل الفلسطينيون والاسرائيليون الى اتفاق قبل هذا الاعلان. واضاف (لكن اذا قرر (الفلسطينيون) اعلان (الدولة المستقلة) فمن الطبيعي اننا سندعمهم) . وكان الرئيس الفلسطينى عقد خلال زيارته العاصمة الماليزية امس الاول جلسة مباحثات مع الرئيس الجنوب افريقى السابق نيلسون مانديلا الذى يزور كوالالمبور ايضا. واطلع عرفات مانديلا خلال الجلسة التى اختتم بها زيارته الى ماليزيا على حيثيات الموقف الفلسطينى الثابت ازاء الحق الفلسطينى المشروع الذى كفلت قرارات الشرعية الدولية. وذكر راديو (صوت فلسطين) ان عرفات وضع مانديلا فى صورة الجهود التى تبذلها القيادة الفلسطينية لحشد التأييد الدولى لمساندة الموقف الفلسطيني. واستعرض عرفات خلال الجلسة الممارسات الاسرائيلية الضاربه بعرض الحائط بالاتفاقات الموقعة وعلى تلك الساعية للنيل من مدينة القدس مهد افئدة جميع المؤمنين فى العالم ورمز عقيدة المسلمين الامر الذى من شأنه ان يمس بالمعالم التاريخية والدينية فى المدينة. وكان مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا أكد مجددا تأييد بلاده لقيام دولة فلسطينية وذلك خلال اجتماعه مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الليلة قبل الماضية. واكد مهاتير تأييد ماليزيا للسيادة الفلسطينية موضحا انه يجوز للفلسطينيين اقامة بعثة دبلوماسية لهم منذ عدة سنوات. وقال فى تصريحات نقلتها اجهزة الاعلام الماليزية اننا نقبل مبعوثهم سفيرا لدى ماليزيا وسنوفد مبعوثنا الى فلسطين عندما يعلنون الاستقلال. بيريز الذي يطارد عرفات في جولته الآسيوية وصل امس إلى بكين للقاء وزيري التنمية الصيني زينج بيان والخارجية تانج جاكسوان. وقال متحدث باسم السفارة الاسرائيلية فى بكين بان بيريز سيحاول اقناع المسئولين الصينيين بان تقوم الصين بدور اكبر فى عملية السلام فى الشرق الاوسط. ونقلت وكالة انباء (كيودو) اليابانية عن امير ساجى المتحدث باسم السفارة قوله ان اسرائيل بدأت فى الاهتمام بصورة اكبر بالصين وان الصين بوصفها من الاعضاء الدائمين فى مجلس الامن تتمع بتأثير على الساحة الدولية وانها ترتبط ايضا بعلاقات وثيقة مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية. وسيعرض بيريز الذي يصطحب معه المفاوض الاسرائيلي عوديد عيران على المسئولين الصينيين مساهمة اسرائيل في تنمية غرب الصين كرشوة لكسب موقفها إلى جانب ما تريده الدولة العبرية. وقال الوزير الاسرائيلي للصحافيين في بكين انه يرجح التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين خلال (بضعة شهور) لكنه حذر في المقابل من ان اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد سيؤدي لتوقف عملية السلام. ـ الوكالات
