قتل جنود الاحتلال الاسرائيلي وبدم بارد عجوزا فلسطينيا يشغل منصب عمدة قرية وهو عم ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن خلال محاولة اعتقال نجله المشتبه بانتمائه لحركة حماس بينما ردت السلطة الفلسطينية بالتهديد باراقة الدم الاسرائيلي. وقال بيان لجيش الاحتلال امس ان الشهيد ويدعى محمود اسعد عبدالله (73 عاما) كان مختارا للقرية الواقعة على مشارف رام الله حيث تتولى الدولة العبرية مسئولية الامن ويتسلم الفلسطينيون السلطات المدنية. واشار البيان الى ان وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي (جنود متنكرون بزي فلسطيني) كانت تقوم باعمال الدورية فى القرية عندما تعرضت لاطلاق نار من احد بيوت القرية. وتابع البيان ان الوحدة ردت على النار بالمثل واصابت المختار بجروح خطرة وما لبث ان توفي بعد نقله الى مستشفى هداسا فى القدس. وقال ابن الضحية هشام عبدالله وهو احد صحافيي وكالة فرانس برس فى القدس (ان ابي اعتاد ان ينام ليلا على سطح المنزل وكان بحوزته سلاح غير مرخص ومن المؤكد انه ظن ان هناك لصوصا. سمعت طلقات نارية ورايت بعد ذلك انه اصيب اصابة بالغة فى الرأس) . واوضح هشام ان والده اعتاد ان يقوم بنفسه بحراسة منزله بعد ان قام لصوص قبل سنة بمحاولة سرقته عبر نشر قضبان حديد نوافذ المنزل. وتابع الصحافي هشام ابن الضحية (بعد الحادث تعرضت للاستجواب طوال سبع ساعات من قبل ضابط من الشين بيت (جهاز الامن الداخلي) في بيت ايل (مقر القيادة العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية) الذي ابلغني في البداية بانه ينوي اعتقالي بتهمة اقامة علاقة مع مجموعة من ناشطي حزب الله اللبناني ادعى انه يملك لائحة باسمائهم). وتابع الصحافي عبدالله (لقد اطلقوا سراحي لتمكيني من المشاركة في جنازة والدي الا انهم حددوا لي موعدا الاحد المقبل لاستكمال التحقيق معي) . من جهته روى قائد القطاع العسكري الذي وقع فيه الحادث الجنرال غال هيرش لوكالة فرانس برس الحادث قائلا (كانت دورية من الجيش الاسرائيلي تقوم باعمال الدورية في شوارع سردا وجنودها يرتدون اللباس العسكري وسترات واقية من الرصاص عندما تعرضت لاطلاق نار من سطح احد منازل القرية) . واضاف الجنرال هيرش (اطلق الفلسطيني النار مرارا من مسدسه باتجاه الجنود الذين كاد احدهم ان يصاب. وقد شاهده ثلاثة جنود على الاقل وهو يطلق النار فردوا عليه بالمثل بواسطة بنادق ام-16 دون ان يصيبوه في البداية ثم اصابوه بعد ان واصل اطلاق النار) . وتابع الجنرال الاسرائيلي (حاول اولاده اقناعه بوقف اطلاق النار) . واوضح انه ارسل سيارة اسعاف مصفحة الى المكان الذي طوق ومنع الدخول او الخروج من القرية. وقال الجنرال هيرش ايضا (اخذنا مواقع على سطوح المنازل المجاورة وحاولنا الكلام) مع عائلة مطلق النار. ونفى ان تكون سيارة اسعاف فلسطينية منعت من نقل الضحية واعتبر الحادث (مؤسفا جدا) . الا انه اوضح ان (الجنود الاسرائيليين هوجموا في قطاع يتسلمون السلطات الامنية فيه من قبل رجل يحمل سلاحا غير شرعي ولم يكن امامهم من خيار سوى الدفاع عن انفسهم) . وفي مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية قال الجنرال هيرش ان (افراد عائلة عبدالله اجبروا على مغادرة المنزل للتحقيق معهم) . وحسب الاذاعة الاسرائيلية فان الدورية العسكرية كانت في سردا تبحث عن فلسطيني متهم بالانتماء الى حركة حماس اعتقل لاحقا. واوضحت الاذاعة بعدها ان المعتقل هو سيف عبدالله احد ابناء الضحية وهو طالب في جامعة عمان في الاردن. لكن شهود عيان فلسطينيين قالوا ان الجنود الاسرائيليين حاصروا منزل الشيخ عبدالله الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي (23:00 بتوقيت جرينتش). وأضافوا أن المختار سمع ضجيجا واعتقد أن لصوصا يحاولون دخول المنزل فصعد إلى سطح منزله ليستطلع الامر عندما فتح عليه الجنود النار مما أدى إلى مصرعه. من جهته قال سائق سيارة اسعاف فلسطينية للاذاعة الاسرائيلية انه انتظر نحو ساعة ونصف الساعة من دون ان يسمح له بالوصول الى مكان الحادث المطوق لنقل الجريح الذي كان ينزف بشدة. واعلن النائب العربي الاسرائيلي احمد الطيبي الذي يعرف عائلة عبدالله للاذاعة الاسرائيلية ان السلطات الاسرائيلية افرجت عن سيف عبدالله بعد التحقيق معه. واعتبر الطيبي الحادث (جريمة قتل تمت باعصاب باردة وبشكل استفزازي) مشيرا الى ان الضحية هو عم مندوب منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن حسن عبد الرحمن. وفي وقت لاحق هدد وزير الاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي امس بالرد على اسرائيل في حال واصلت اعتداءاتها على الفلسطينيين. وقال الفالوجي في تصريح ادلى به لدى زيارته مكان الحادث في قرية سردا (في حال تواصل هذا النوع من العمليات فلن يكون الدم الفلسطيني وحده الذي سيهرق بل الدم الاسرائيلي ايضا) . واضاف الفالوجي (نرفض دفع ثمن السلام بدمائنا) واتهم اسرائيل ب(مواصلة التصرف كمحتل للشعب الفلسطيني الامر الذي يضر بالسلام والاستقرار) . الوكالات