غادر السفير الليبي لدى قطر محمد مبروك المعداني الدوحة نهائيا الليلة قبل الماضية, في اشارة قوية على فشل الوساطة السودانية لتطويق الخلافات الليبية القطرية, عقب تفجير ازمة قناة الجزيرة برنامجا اعتبر مسيئا لطرابلس. ورفض المعداني الادلاء بأي تصريح صحفي قبل المغادرة مع عائلته لكنه قال انه لايعلم شيئا الان عن وجهته المستقبلية عدا التحاقه مجددا بديوان وزارة الخارجية, الا انه رد على جميع المكالمات الهاتفية قبل مغادرته وعلى عكس السفير التونسي محمد البلاجي الذي كان حضر الى الدوحة للتوديع قبل ايام بمناسبة تعيينه سفيرا في السودان, فإن السفير الليبي لم يقم بمراسم التوديع الرسمية المتعارف عليها, وهو ما يشير الى الفارق (البروتوكولي) بين عملية السحب الرسمي, وغير الرسمي للسفيرين المحتجين على نفس الاسباب ومن ناحية اخرى, يبدي بعض المراقبين تفاؤلا بشأن الوساطة السعودية القائمة بين قطر والمغرب في اعقاب سحب الرباط لسفيرها في الدوحة السيد محمد العربي الدلاغي. وبذلك ينخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي الليبي في الدوحة حاليا الى درجة قائم بالاعمال حيث سيتولى علي بوعجيلة الدبلوماسي بمكتب الاخوة الليبي في قطر تسيير شئون السفارة بعد ان تمت معاملة الانتقال الاداري بينه وبين السفير المغادر خلال الايام الماضية. ويذكر ان قطر كانت بادرت منذ سنتين, بترفيع التمثيل الدبلوماسي الليبي لديها الى درجة سفير, رغم ان احدى اسباب الحظر الذي كانت تخضع له الجماهيرية يمنع مثل تلك الخطوة. مما اعتبره المراقبون انذاك اشارة مهمة على تحسن العلاقات الليبية القطرية ودعما قطريا لليبيا ضد الحصار.