في خطوة استباقية حذرت أوساط نيابية أردنية كلا من الحكومة والبرلمان معا من خطورة الموافقة على أي إجراء يتخذ للتعديل المزمع القيام به على قانون تطوير وادي الأردن الذي يجيز ولاول مرة بيع أراضي الوادي للمواطنين , علما بأنه وفقا لقانون سلطة وادي الاردن فان هذه الأراضي مملوكة لها. وأعربت هذه الأوساط عن خشيتها في أن تتسلل بعض الجهات الأجنبية من خلال محليين للسيطرة على مقدرات الوادي, مهددة باتخاذ جميع الوسائل لرفض القانون الذي لم يدرج على جدول أعمال مجلس النواب بعد لإحالته إلى اللجنة المختصة. وفيما أعربت الأوساط النيابية عن دهشتها أن تقوم الحكومة ببيع أراض حدودية قالت: إن الإسرائيليين سيعملون على شراء أراضي الوادي بشتى الأساليب والصور . ومن المنتظر أن يتم بحث الموضوع في الدورة العادية المقبلة للبرلمان , مشيرة إلى أنها بدأت التحضير لممارسة الحشد ضد المشروع بهدف رده أو تعديل المادة التي تجيز البيع واستبدالها بالتأجير. وقال النائب نزيه عمارين في حديث خاص لـ (البيان) ان بيع أراضي الوادي ينطوي على مخاطرة كبيرة تهدد أمن البلد الداخلي والخارجي, مشيرا إلى أن الإسرائيليين وفقا للمشروع الجديد سيتمكنون من تحقيق ما يصبون إليه بخصوص وادي الأردن هذا بالإضافة إلى أن التقدم باتجاه إقراره يهدد الأمن الاقتصادي للمزارعين في المنطقة الذين يعانون أصلا من الفقر والحاجة. من جهته أشار النائب عبد المجيد الاقطش بان المشروع يمكن بعض التجار من استثمار الأراضي لصالح جهات مجهولة الهوية باسم بعض الشركات أو الوكالات العامة. ويكمن تخوف هؤلاء من أن يتم السيطرة على هذه الأراضي من قبل الشركات الإسرائيلية, ويشابه تخوف الأوساط النيابية من هذا المشروع ما تحدثت به عن مشروع العقبة , ويتوقع المراقبون كذلك أن يثار حول هذا المشروع جدل واسع كما حصل مع سابقه. عمان ـ لقمان اسكندر