واصل الجيش الاسرائيلي خروقاته لخط الحدود اللبناني, وعمد الى تكتيك المماطلة, للتمويه على قوات الطوارىء للفكاك من تسجيلها اي خرق عند مقام (الشيخ عباد) الذي تم ضم ثلثي اراضيه الى لبنان والثلث الى اسرائيل التي كانت تزعم انه لحاخام يهودي. بالتزامن مع بدء رولف كنتسون المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مهمة خاصة بالجنوب لمدة ستة اشهر لمتابعة تنفيذ القرار 425 ومتابعة التحضير لمؤتمر الدول المانحة المقرر عقده يومي 9 و 11 اكتوبر المقبل. اي بعد اسبوعين من لقاء مرتقب في نيويورك بين عنان ورئيس الوزراء اللبناني سليم الحص خلال وجوده (وربما الرئيس اللبناني اميل لحدود حسب بعض المصادر) بين 12 و 16 سبتمبر المقبل لتمثيل لبنان امام الدورة العادية للجمعية العامة للامم المتحدة. ويسبق وصول كنتسون الى بيروت تكثيف لاتصالات عنان بقائد قوات الطوارىء في الجنوب الجنرال كوفي اوبينج, مطالبا (بالتشدد على السهر الدائم على مايجري بالتنسيق الكامل مع القوة الامنية اللبنانية المشتركة, والتيقظ حيال اي تحرك امني غير طبيعي (مشبوه) ليس فقط بالنسبة لرشق الحجارة عند (بوابة فاطمة) بل ايضا بما يتعلق بالانتهاكات الاسرائيلية المستمرة للحدود اللبنانية, وقد سجلت جديدا امس عبر قيام اسرائيل بشق طريقين في منطقتي (بلاط) الواقعة قرب بلدتي يارون ومارون الراس والعباد في محاذاة مستوطنة (المنارة) في ظل استمرار التجاهل الدولي لضم الاسرائيليين (مقام الشيخ عباد) الذي سبق ان حددت الامم المتحدة ثلثيه داخل الاراضي اللبنانية وقد قاموا امس بتعزيز تمركز قواتهم فيه. وفيما حضر الى محيط المقام ضباط في فريق المراقبين الدوليين بمؤازرة دورية مؤللة من الكتيبتين الغانية والفنلندية, عمد الجنود الاسرائيليون قبيل لحظات من ذلك على الانتقال الى الجزء الاسرائيلي منه, بعد ان نقلوا معداتهم خفيفة الوزن, على عجل اليه. ورفض الضباط تسجيل اي خرق اسرائيلي للمقام وعندما واجههم مراسلون صحفيون لبنانيون بأن تم تصويرهم صورا تؤكد اخلاء الاسرائيليين للخرق قبل وصولهم, رفضوا الاقتناع, ومكتفين بالقول: ما لانراه بأم العين غير حاصل. وبعد دقائق من مغادرة الدوليين عاود الاسرائيليون تثبيت خرقهم, في وقت لوحظ فيه مرور دورية لـ (حزب الله) في المكان وهي من شخصين كانا في سيارة مدنية, توقفت للحظات ثم غادرت, وقد كان احدها يحمل جهاز اتصال لاسلكيا, مراقبا تحركات الجنود الاسرائيليين. بيروت ـ وليد زهر الدين
