كشف الرئيس اللبنانى العماد اميل لحود عن ان لبنان رفض عرضا تقدمت به جهات دولية لمنحها 02 مليار دولار مقابل توطين اللاجئين الفلسطينيين فى البلاد, مشيرا الى موافقة بعض السياسيين في لبنان على هذا العرض. وقال الرئيس لحود فى حديث لملحق (نهار الشباب) الذى يصدر عن صحيفة (النهار) اللبنانية ونشر أمس ان هذا الرقم يوازى الدين العام على لبنان, وهذا الدين هو احد العوامل المهمة فى الضغوط التى تمارس على لبنان مشيرا الى أن هناك بعض السياسيين اللبنانيين المستعدين للمضى فى مشروع التوطين وان كانوا يعلنون عكس ذلك, فالاجماع لشعبى لبنان وفلسطين على رفض التوطين عنصر لا يمكن لاحد الا يأخذه فى الاعتبار. واكد لحود أن صلابة الموقف اللبنانى ستتم ترجمتها لمصلحة الاجماع اللبنانى ـ الفلسطينى فى رفض التوطين فهناك جهد يبذل لايجاد حلول لمشكلة اللاجئين عبر صيغة لم الشمل وفلسطينيو لبنان هم المستفيدون من ذلك والامر يناقش فى الكواليس كما نوقش فى قمة كامب ديفيد. واضاف الرئيس اللبناني فى حديثه ان هذا يكشف الترابط الوثيق بين الحلقات اللبنانية والسورية والفلسطينية مشددا على ان مشروع توطين الفلسطينيين فى لبنان لن يمر فى عهده مهما كان الثمن لانه يضر بلبنان وبالقضية الفلسطينية في آن واحد. وقال لحود انه قبل شهرين كان مطلوبا ان أعلن ان الانسحاب الاسرائيلى تم وان القرار 425 نفذ, وكانت تلك رغبة واشنطن لكن الجواب الذى تلقته وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت هو أن الانسحاب لم يحدث, ونتيجة هذا الجواب الذى تم الربط بينه وبين السماح بانتشار القوات الدولية استعاد لبنان فى هذين الشهرين 15 مليون متر مربع من الارض اللبنانية. واكد لحود ان الامن فى الجنوب استتب مع انتشار القوة الامنية اللبنانية المشتركة الى جانب القوات الدولية مشيرا الى ان لبنان يسبب مشكلة لاسرائيل فى داخلها لذلك لست مستعدا ابدا لأن احول الجيش اللبنانى الى شرطى حدود لاسرائيل فمشكلتها الامنية هى التى تبحث عن حلول لها عبر اقرارها بما سببت من مشاكل ومن احتلال لأراضى الغير. وشدد على ان هذه المشاكل ستتفاقم ما لم تسرع فى الانسحاب من الجولان والضفة الغربية على نحو ما حدث فى لبنان. وقال: فلبنان الصغير اثار ارباكات كبيرة لاسرائيل وهى ارباكات تجعلها تعيد النظر فى حساباتها, وما تشهده اسرائيل حاليا من انقسامات سياسية وخلافات ذات طابع ايديولوجى عجل فى مأزقها اللبنانى واضطرارها للانسحاب من دون شروط من جنوب لبنان. أ.ش.أ