دعا مسئول بارز بالامم المتحدة امس الى انتهاج اسلوب جديد للتغلب على العقبات التي تعرقل البرنامج الانساني في العراق. وقال بينون سيفان المدير التنفيذي لبرنامج النفط مقابل الغذاء ان العدد الكبير من العقود التي تعطلها لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن الدولي انتظارا للموافقة عليها تعرقل بشدة تنفيذ برنامج مبادلة النفط بالغذاء. وابلغ سيفان مؤتمرا صحفيا في بغداد (هناك حاجة ملحة.. لبحث تنفيذ البرنامج برؤية جديدة وباسلوب جديد وبمرونة) . وأضاف (دون الاخلال بالقواعد او بالاجراءات اعتقد ان بامكاننا استخدام القواعد بدرجة اعلى من المصداقية.. هناك فرصة للتحسن في سلوك واداء جميع الاطراف ... يجب ان تكون هناك جهود منسقة للمضي قدما) . ويتولى المكتب تنفيذ برنامج مبادلة النفط بالغذاء مع الامم المتحدة. ويسمح البرنامج الذي بدأ العمل به في ديسمبر عام 1996 لبغداد ببيع كميات غير محدودة من النفط على مدى ستة اشهر لتمويل شراء الدواء وغيره من السلع الضرورية لشعب العراق. ويرزح العراق تحت وطأة عقوبات اقتصادية منذ غزوه للكويت عام 1990. وقال سيفان ان عقودا تبلغ قيمتها 1.7 مليار دولار مازالت معطلة وهي تتعلق بمواد لازمة لامدادات الكهرباء والاتصالات والمواصلات والمياه والصحة. ويضيف ان هذه العقود لا تمثل سوى عشرة في المئة من اجمالي العقود التي جرى تمريرها لكن طبيعة السلع المطلوبة تجعلها ضرورية للعملية برمتها. وقال (لايمكنك توزيع الامدادات اذا لم يكن لديك شاحنات) . وتابع قائلا ان نسبة تعطيلات العقود المتعلقة بصناعة النفط وهي شريان العملية كلها تبلغ 21 في المئة من العقود. وتعطيلات قطع الغيار الاساسية تهدد صناعة النفط في البلاد. ومضى يقول (العراق ينتج ويصدر النفط بتكلفة عالية للغاية.. اذ انه يدمر آباره وبعضها بشكل غير قابل للاصلاح) . وكان مسئول بارز بوزارة النفط العراقية قال الاسبوع الماضي ان العراق قد يضطر لخفض مستويات انتاجه ما لم تتم الموافقة بسرعة على عقود قطع الغيار. ويبلغ انتاج العراق حاليا 3.1 ملايين برميل يوميا. وردا على سؤال عما يتعين عمله لتحسين تنفيذ البرنامج قال سيفان ان لجنة العقوبات يجب ان تزيل التناقضات في سياسة تعليق العقود كبداية وان يحسن العراق اختيار الموردين. واشار الى ان فريقه يجب عليه كذلك ان يحسن دوره الرقابي في المناطق التي يسيطر عليها العراق. وقال المسئول الذي سيغادر العراق اليوم الاربعاء انه عقد محادثات (مثمرة وودية للغاية) خلال زيارته التي استمرت اسبوعين مع مسئولين عراقيين منهم طه ياسين رمضان نائب الرئيس. وقال سيفان ان العراق باع بمقتضى البرنامج ما قيمته 30.5 مليار دولار من النفط. وتم تخصيص نحو 20 مليارا منها للسلع الانسانية لشعب العراق. ويوجه بقية المبلغ الى صندوق تابع للامم المتحدة لصرف تعويضات لضحايا حرب الخليج عام 1991 وتغطية تكاليف طاقم سيفان المؤلف من 600 موظف واجهزة الامم المتحدة للتفتيش عن الاسلحة. وشكا مسئولون عراقيون ووسائل اعلام من ان بطء وصول السلع التي يتم شراؤها بمقتضى البرنامج قائلين انها لا تسهم بدرجة تذكر في تخفيف معاناة الشعب العراقي. وقال سيفان ان امدادات قيمتها نحو 8.35 مليارات دولار وصلت العراق. وان ما قيمته 4.2 مليارات دولار في طريقها اليه. ـ رويترز
