ابدت الامم المتحدة ترحيبا حذرا بتشكيل البرلمان الانتقالي الصومالي المنبثق عن مؤتمر جيبوتي, في وقت طالب زعيم ما يسمى بجمهورية ارض الصومال منحها وضعا خاصا بالامم المتحدة. واعتبر ديفيد ستيفن ممثل الامين العام للامم المتحدة حول الملف الصومالي ان تشكيل مجلس انتقالي يشكل (مرحلة اساسية على طريق اعادة بناء الصومال والاعتراف بسلطاتها الشرعية) . وقال امس لوكالة فرانس برس (هذا الامر يشكل نجاحا للمندوبين الصوماليين وللوسطاء الجيبوتيين) . ورأى ان (الاسس باتت الان موجودة لتشكيل حكومة شرعية واقامة مجتمع يرتكز مجددا على النظام والقانون) . لكن ستيفن الذي تابع العملية التي قادت الى مؤتمر المصالحة في عرتا (جيبوتي) الذي افتتح في الثاني من مايو, شدد على ان المجتمع الدولي لن يعطي توقيعا على بياض الى المؤسسات الانتقالية التي ستعين. واوضح ان الامر رهن بالطريقة التي ستعرض فيها الحكومة الصومالية المقبلة برنامجها (لاعادة السلام وتثبيت المصالحة ومباشرة اعادة الاعمار) . وبات على البرلمان الجديد الذي افتتح الاحد بحضور الرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر غيلله, تعيين رئيس انتقالي سيشكل بدوره حكومة يكون مقرها في بيداوه (جنوب الصومال) حتى عودة الامن الى مقديشيو. ورفض زعماء فصائل صومالية عدة يتقاسمون السيطرة على الصومال, البرلمان الانتقالي. وفي تطور جديد على الصعيد نفسه, دعا رئيس جمهورية ارض الصومال محمد ابراهيم ايجال امس الى منح دولته وضعا خاصا في الامم المتحدة لتمكينها من متابعة جهود تحقيق تنمية خارج الصومال. وقال ايجال في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز (نحن نقبل حقيقة ان المجتمع الدولي ليس مهيئا في الوقت الحالي لمنحنا اعترافا سياديا) . واضاف قوله (ولذا فان ما نقوله هو اننا شأننا شأن الفلسطينيين أو ابناء كوسوفو أو شعب تيمور يجب منحنا وضعا خاصا .. جهازا يمكننا عن طريقه على الاقل التعامل مع المانحين ومؤسسات التمويل الدولية) . واعلنت ارض الصومال التي كانت من قبل محمية بريطانية عن استقلالها عن باقي الصومال بعد اسقاط الدكتاتور محمد سياد بري عام 1991. ـ أ. ف. ب ـ رويترز
