كشفت تقارير عبرية عن استمرار التعاون الامني الوثيق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية التي احبطت محاولات حركتي حماس والجهاد الاسلامي شن هجمات ضد الدولة العبرية في اطار التوجه للتهدئة بالتزامن مع اعلان حزب الخلاص الاسلامي المقرب من حماس مشاركته في اجتماعات المجلس المركزي المقبلة لبحث اعلان الدولة المستقلة. ونقلت صحيفة (معاريف) العبرية امس عن مصدر امني اسرائيلي قوله ان حماس والجهاد تبذلان جهودا كبيرة لشن هجمات في اسرائيل. وأوضح المصدر ان السبب الوحيد وراء عدم تنفيذ العمليات هو النشاطات الوقائية الناجمة للاوساط الامنية الفلسطينية. وقال في هذه اللحظة, ليس لعرفات أي مصلحة في الانجرار الى العنف. وحسب المصدر (يحرص عرفات مؤخرا على تشديد الرقابة على الاوساط المتطرفة من اجل عدم نسف الحوار مع اسرائيل. وقال (حسب المعلومات المتوفرة لدينا اذا وقعت لا سمح الله عملية, فإن هذا سيكون خلافا لتعليمات عرفات. وجاء في تقديرات الاستخبارات الاسرائيلية التي سلمت الى ايهود باراك بأن لعرفات مصلحة واضحة في تهدئة الاوضاع والاستمرار في المسار الدبلوماسي وفعل كل شيء من اجل عدم التصعيد. وقال المصدر (انه من المهم جدا لعرفات الوصول الى يوم الاعلان عن الدولة من خلال الشرعية الدولية. لذلك سيمتنع عن اتخاذ خطوات احادية الجانب أو نشاطات ستجر المنطقة الى العنف. وأضاف (وثمة امر واحد واضح لنا دون ادنى شك: انه يستطيع الحفاظ على الهدوء في المنطقة طالما شاء ذلك. الى ذلك علمت (معاريف) بوجود تعاون امني بين اسرائيل والفلسطينيين وان لقاء سريا عقد امس بين محمد دحلان, رئيس الامن الوقائي الفلسطيني في غزة بين اوساط امنية اسرائيلية كبيرة. الى ذلك, ابلغت قيادة حزب الخلاص الاسلامي وزير البريد والاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي قرارها المشاركة في الاجتماع المقبل للمجلس المركزي وذلك خلال اجتماع عقد في غزة بين الفالوجي وقيادة الحزب وجرى خلاله استعراض آخر المستجدات والاستعدادات الجارية لانعقاد المجلس المركزي خلال الشهر المقبل. وأكدت قيادة الحزب استعدادها التام لتحمل مسئولياتها تجاه اعلان الدولة الفلسطينية في الموعد المقرر في الثالث عشر من سبتمبر المقبل وهو الموعد النهائي لانتهاء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. ووضع الفالوجي قيادة الحزب في صورة التحركات والاتصالات الجارية مع القوى والفصائل الفلسطينية للمشاركة في اجتماع المركزي باعتباره مرحلة مصيرية في تاريخ الشعب الفلسطيني, ولابد من مشاركة كل القوى والفصائل الوطنية في هذا الاجتماع لتعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة الغطرسة الاسرائيلية. كما اتفق خلال الاجتماع على استمرار التنسيق واللقاءات والحوار لتمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية المتماسكة. ويأتي هذا الاجتماع ضمن جولة يقوم بها الوزير الفالوجي لاستطلاع آراء الاحزاب الوطنية بشأن المشاركة في اجتماع المركزي المقبل.