فيتنام اكدت للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انها ستكون اول من يعترف بالدولة الفلسطينية فور اعلانها فيما تؤكد ماليزيا التي تنتظر عرفات قبل اليابان تمسكها بعودة القدس الشريف للفلسطينيين فيما حقق وزير التعاون الاسرائيلي شيمون بيريز عبر لقاء سري مع الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد . اول اختراق للموقف الاسلامي بعرض واحد التوسط واقتراحه سيادة ادارية اسرائيلية على القدس مقابل تقاسم السيادة السياسية على المدينة المقدسة بين كل من مصر والاردن وسوريا ولبنان وفلسطين واسرائيل والامم المتحدة. فقد اكد الرئيس الفيتنامي تران دو لوونج لنظيره الفلسطيني في هانوي امس ان فيتنام ستكون اول دولة تعترف بالدولة الفلسطينية بعد اعلانها حتى في سبتمبر المقبل. وقالت مصادر فلسطينية انه تقرر تشكيل لجنة مشتركة بين البلدين لتعزيز التعاون الثنائي بينهما في جميع المجالات. ومن المقرر ان يتوجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقب انتهاء زيارته لفيتنام إلى كل من اندونيسيا وماليزيا واليابان التي سبقه اليها امس بيريز. ومن المقرر أن يجري عرفات محادثات مع رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد ووزير الخارجية سيد حامد البار. وتعليقا على زيارة عرفات قال سيد حامد للصحفيين (ماليزيا تعترف دائما بفلسطين كدولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. إن هذا واضح) . وأعرب سيد حامد عن رفض ماليزيا لاي تنازل بشأن القدس قائلا (القضية ليست قضية عربية, إنها قضية إسلامية) . والمعروف أن ماليزيا المسلمة هي من أقوى المؤيدين لمنظمة التحرير الفلسطينية, وقد رفضت إقامة أية علاقات دبلوماسية أو تجارية مع إسرائيل إلى حين أن تحل القضية الفلسطينية بشكل تام. إلا أنه وبعد توقيع اتفاق أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين قبل عدة أعوام, خففت كوالالمبور من القيود على سفر رعاياها إلى إسرائيل خاصة المسيحيين الذين يقصدون الاماكن المقدسة. وقال وزير الخارجية الياباني يوهي كونو امس ان عرفات سيزور طوكيو ليومين وانه سيعقد غدا الخميس اجتماعا مع رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري كما سيجتمع مع وزير الخارجية الياباني. ومن المتوقع ان يطلب عرفات تعاون اليابان في عملية السلام. لكن الحوار الابرز كان اجتماعا سريا بين بيريز ورئيس اندونيسيا عبدالرحمن واحد في جاكرتا امس كشفه الاخير في مؤتمر صحفي شكل اول اختراق لموقف الدول الاسلامية الرافضة للسيادة الاسرائيلية على القدس الشريف. واعربت اندونيسيا, اكبر دولة مسلمة في العالم من حيث عدد السكان, منذ ايام عن رغبتها في الاضطلاع بدور اكبر في عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال واحد للصحافيين امس (لقد تناولت الفطور امس مع بيريز, لكنني لا استطيع التحدث عن مضمون اللقاء لان ذلك سيؤدي الى اعادة النظر في كل المسائل) . واوضح ان مشاركة اندونيسيا في عملية السلام تهدف (الى كسر الجليد وبدء مفاوضات جديدة) . وقال واحد (فشل قمة كامب ديفيد في يوليو الماضي يرجع إلى حقيقة انه لم يتم بحث سوى شكل واحد من اشكال السيادة, ولكن اذا قسمنا السيادة سيختلف الامر. واضاف من الافضل ان نفرق بين السيادة الادارية التي ستكون في ايدي الاسرائيليين, وبين السيادة السياسية التي ستتولاها لجنة تضم سبعة اعضاء هم: مصر والاردن وسوريا ولبنان وفلسطين واسرائيل والامم المتحدة. وقال واحد الذي تلقى تعليمه في الشرق الاوسط والذي اغضب الجماعات الاسلامية في بلاده في الماضي عندما اقترح اقامة علاقات رسمية مع اسرائيل ان اندونيسيا تفخر بان تساعد في مسيرة السلام في الشرق الاوسط. ولم يقدم واحد مزيدا من التفاصيل حول اقتراحه, كما رفض التعليق على رد فعل بيريز على الاقتراح. ورفض مسئول بالسفارة الامريكية في جاكرتا التعليق على اقتراح الزعيم الاندونيسي, غير انه قال ان بيان ربما يصدر في وقت لاحق. واعلن وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب ان بلاده تأمل في ان يتوصل الفلسطينيون والاسرائيليون الى اتفاق قبل اعلان الدولة الفلسطينية, واضاف (لكن اذا قرروا (الفلسطينيون) اعلان (دولة مستقلة) فسنقدم دعمنا بشكل طبيعي) . واضاف شهاب ان (اندونيسيا اكبر دولة مسلمة في العالم ومن الضروري بالتالي ان يكون لنا دور) . ـ الوكالات