تنظم (الجمعية الوطنية لحقوق المعاقين) في لبنان دورة تدريبية في بيروت بالتعاون مع (مؤسسة تومسون) البريطانية, وبتمويل من (السوق الاوروبية المشتركة) وتهدف الى تدريب المعاقين على استخدام الكمبيوتر والانترنت ليكونوا قادرين على التواصل مع زملائهم في سوريا والاردن, كما في سائر انحاء العالم. وقد اطلع رئيس الوزراء سليم الحص على طبيعة الدورة من بعض المشاركين فيها, والذين قاموا بجولات ميدانية شملت مدارس عدة. وتندرج الدورة ـ الورشة ضمن ستة انشطة تقام في لبنان والاردن وسوريا, وتمتد على مدى 18 شهرا, وتتوجه الى مؤسسات حقوق الانسان والبيئة والطفولة والاعاقة والشباب والمرأة على شكل ورش عمل تتضمن مواضيع: استعمال الكمبيوتر, التدريب على القيادة, التعاطي مع وسائل الاعلام, اخراج وتنفيذ المواد المطبوعة, ودورة موجهة للاعلاميين حول كتابة التقارير المتعلقة بقضايا الاعاقة والطفل والمرأة سبق للجمعية ان نفذتها. وتشرف الخبيرة الانجليزية جولي ماكريدي على تدريب المشاركين واستخدام البريد الالكتروني وهي واحدة من الخبراء الذين تعتمدهم تومسون لتنفيذ برامجها في الشرق الاوسط نظرا لخبرتها الطويلة في هذا الميدان ولديناميكيتها في التعاطي مع المشاركين ومساعدتهم على تلقي المعلومات بشكل معمق. تشدد ماكريدي على اهمية هذه الورش في تنمية مدارك المشاركين واكسابهم المعرفة فيما يتعلق بشبكة الانترنت, ورغم شكواها من عدم خبرة بعضهم بكيفية استخدام الكمبيوتر تؤكد قدرتهم على تلقي المعلومات وتنفيذ الارشادات بشكل جيد. وتوضح جولي ان اهمية الورشة تكمن في تشجيع استعمال الانترنت لنشر الرسالة الهادفة التي تريدها المؤسسات الاهلية على نطاق واسع وربطها بالاعلام العالمي, وهي تأمل ان يتمكن المشاركون مع نهاية الورشة من الوصول الى تصميم موقع على شبكة الانترنت وعندها تستطيع مؤسساتهم الافادة من خبرتهم وافساح المجال لهم لتطبيق ما تعلموه ميدانيا. وتوافقها الرأي المديرة العامة (للجمعية الوطنية لحقوق المعاقين (جهدة ابو خليل) التي توضح ان تخطيط المشروع ووضع آليات عمله كانت بناء على اقتراحات من متدربين شاركوا في دورات سابقة اخذتها الجمعية بعين الاعتبار وطرحتها على الشركاء المحليين في البلدان العربية بعد مشاورات مع تومسون فكان هذا المشروع. وتعدد ابو خليل مواضيع الورشات الست للمشروع والتي ستنفذ في سوريا ولبنان والاردن وتحدد اهداف المشروع الذي يتمحور حول: تأمين التدريب القيادي لـ 60 مسئولا من المنظمات غير الحكومية في لبنان وسوريا والاردن و 32 فردا و 36 صحافيا ناشئا على المواضيع المطروحة في الورشات. ويأمل المشاركون في الورشة ان تتحقق هذه الاهداف المحددة مما يعود بالفائدة عليهم سواء على المستوى الشخصي او على مستوى جمعياتهم, ويجمع كل من مارتين نهرا (جمعية مندى المعاقين في الشمال) وألين عون (الهيئة الوطنية لشئون المرأة اللبنانية) ومالك قاسم (جمعية المساعدات الشعبية النرويجية), إيمان الموسوي (مجلس النواب), والمحامية سهام الاشقر (الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان) وآسل شقير (جمعية العمل من اجل خيار مدني) وهم بعض المشاركين في الورشة على صعوبة جلساتها الا انهم يؤكدون على غناها بالمعلومات المعرفية عن الانترنت, ويأملون بتطبيق التجربة التي اكتسبوها ميدانيا في جمعياتهم, ويتطلعون الى مزيد من ورش العمل والدورات التي تؤمن تبادل الخبرات والتجارب مع المشاركين والاطلاع على التطورات في المجالات كافة خصوصا مجال المعلومات والتكنولوجيا. بيروت ـ (البيان