قررت اندونيسيا اغلاق مخيمات لاجئي تيمور الشرقية الموجودة في تيمور الغربية والتي يقيم فيها اكثر من مئة الف لاجىء, خلال فترة تتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة اشهر, في وقت تجددت اعمال العنف في اقليم اتشيه رغم الهدنة ولقي خمسة اشخاص مصرعهم وشنت قوات الجيش عمليات انتقامية واسعة ضد المواطنين عقب اغتيال احد عناصر الجيش. فقد اعلن وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب في مؤتمر صحفي امس سنغلق هذه المخيمات قريبا لمصلحة اللاجئين واندونيسيا لانهم يشكلون عبئا يزداد ثقله بالنسبة لنا. واضاف شهاب بعد اجتماع مع مسئولين مدنيين وعسكريين بينهم وزير الدفاع يوونو سودارسونو ان الحكومة ستشكل قوة خاصة لاغلاق المخيمات والمساعدة في عمليات اعادة اللاجئين الراغبين إلى تيمور الشرقية تحت ادارة الامم المتحدة وكذلك المساعدة على اقامة اولئك الراغبين في البقاء في تيمور الغربية. وطالب الوزير الاندونيسي المجتمع الدولي بمساعدة مالية لتنفيذ هذا البرنامج, وقال ايضا: لا نريد ان نتهم باننا مذنبون في اعمال العنف هناك. واوضح ان السلطات الاندونيسية مصممة على اخلاء المخيمات من الميليشيات التي تعتبر مسئولة العام الماضي وكذلك عناصر الجيش عن اعمال عنف ودمار واسعة النطاق في تيمور الشرقية حيث صوت السكان بكثافة مع الاستقلال. وكان عناصر تلك الميليشيات الموالية لاندونيسيا انخرطوا بين اللاجئين الذين هربوا من القسم الغربي للجزيرة وهم يواصلون في المخيمات ممارسات لتخويفهم لمنعهم من اختيار مصيرهم. من جهة اخرى اعلنت الشرطة الاندونيسية ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا خلال نهاية الاسبوع في اتشيه (شمال غرب اندونيسيا) بالرغم من اعلان القوى الامنية والانفصاليين هدنة منذ اكثر من شهرين. وقال سكان محليون ان مئات الاشخاص تعرضوا للضرب فيما اصيب البعض بالرصاص في اعمال انتقامية قام بها الجيش ردا على اغتيال احد عناصره في سوق شرق هذا الاقليم (شمال جزيرة سومطرة). وعثر على جثة رجلين مقتولين بالرصاص بالقرب من باندا اتشيه. واعلنت الشرطة ان احدهما طالب. وقالت الشرطة ان متمردين قتلا ايضا في اشتباك مع القوى الامنية في منطقة تانجونج مونجي. ونفى مسئول من المتمردين هذه الرواية مؤكدا ان الرجلين اوقفا ثم قتلا. واضافت الشرطة ان جنديا قتل امس الاحد في شرق اتشيه بالقرب من سوق ادي رايوك فيما اصيب اخر بجروح بالغة على ايدي معتدين. وشن الجيش اثر ذلك عملية بحث واسعة النطاق عن المهاجمين. وقال سكان محليون ان عمل القتل هذا ادت الى عملية انتقامية حيث تعرض مئات السكان للضرب فيما اصيب اخرون بالرصاص. واضافوا ان هناك ثلاثة اطفال على الاقل في عداد الجرحى بالرصاص وقد ادخلوا الى المستشفى في ميدان.