تضاربت امس التوقعات حول مصير الرهائن المحتجزين في احد المعسكرات بجزيرة جولو جنوب الفلبين, فمن جهة اطلق رجب الزروق المبعوث الليبي اشارات تفاؤل قوية اثر اجتماعه مع احد زعماء جماعة (أبوسياف) حول قرب التوصل لاتفاق لاطلاقهم ثلاثة صحفيين فرنسيين ورهينة لبنانية ضمن 14 رهينة اجانب, وزاد من صدقية اشاراته استعداد العاصمة الليبية طرابلس لاستقبال الرهينة اللبنانية اليوم أو غدا, وعلى العكس من ذلك بادرت السلطات العسكرية الفلبينية امس بتوزيع ملصقات ومنشورات تحمل صور عناصر جماعة (أبوسياف) من خاطفي الرهائن للمساعدة في اعتقالهم, في وقت اوقفت جماعة (مورو الاسلامية) مفاوضاتها مع الحكومة. وأعلن الزروق انه بحث امس في مصير الصحافيين الفرنسيين الثلاثة مع المتمردين المسلمين الذين يحتجزونهم رهائن مع عدد آخر في جزيرة جولو (جنوب). وقال الدبلوماسي الليبي السابق الذي يدخل في عداد فريق من المفاوضين بشأن الرهائن (لقد التقيت ابو صبري وبحثت معه في وضع الصحافيين) . وبخصوص الافراج المحتمل عن رهائن آخرين عبر الزروق عن (تفاؤله) بدون اعطاء اي تفاصيل اخرى. وتحتجز مجموعات مختلفة من الخاطفين 20 رهينة في الاجمال بينهم 15 من الاجانب وقد خطف معظمهم في 23 ابريل في جزيرة سيبادان الماليزية. ومنذ ذلك الحين افرج عن ستة ماليزيين والمانية من المخطوفين في سيبادان بعد دفع فدية بلغت في الاجمال 5,5 ملايين دولار. وقد وصل المبعوث الليبي الى جولو امس الأول في اطار مبادرة ليبية بهدف السعي الى الافراج عن الرهائن. ولدى توجهه الى معسكر الخاطفين, قال مسئولون فلبينيون انهم يعتقدون انه يضع اللمسات الاخيرة على اتفاق لاطلاق سراح الرهائن وانه قد يتم الافراج عنهم في غضون يومين. وقال روبرتو افنتاخادو كبير مفاوضي الحكومة ان الزروق يريد التأكيد على بعض النقاط في اتفاق اطلاق سراح الرهائن. وصرح مسئولون حكوميون في لبنان بانهم يعتقدون ان الرهائن سينقلون الى طرابلس بعد الوساطة الليبية. وفي طرابلس ذكرت مصادر دبلوماسية انه حال الافراج عن الرهينة اللبنانية وتسليمها الى المفاوض الليبي ستنقل على الفور الى العاصمة الليبية بطائرة جنوب افريقية وسط احتفال كبير ستقيمه الخارجية الليبية بهذه المناسبة. وسيكون وفد حكومي كبير يشمل بعض الوزراء اللبنانيين متواجدين بهذه المناسبة لتسلم الرهينة اللبنانية المحتجزة ضمن مجموعة من الرهائن الغربيين في احدى الجزر الفلبينية. وعلى النقيض من هذه الاشارات الايجابية, قامت قوات عسكرية فلبينية بإغراق جدران الشوارع بملصقات تحمل صور خاطفي الرهائن للمساعدة في اعتقالهم, في خطوة بدت وكأنها تقطع خيط الأمل واستمرار المفاوضات السلمية لإطلاق الرهائن. على صعيد متصل, قال متحدث باسم جبهة مورو ان تعليق مفاوضات السلام مع الحكومة اتخذ بعد عرض مانيلا مكافأة لمن يساعد على القاء القبض على زعمائهم واستيلاء جنود حكوميين على قواعدهم. وصرح المتحدث عيد كبالو لاذاعة (دي.زد.ام.ام) (في مثل هذه الظروف, لم يكن امام اللجنة المركزية لجبهة مورو الاسلامية للتحرير من خيار سوى تعليق المحادثات الى اجل غير مسمى) . ويخوض اعضاء هذه المنظمة المقدر عددهم ب 15 الف عنصر, تمردا انفصاليا منذ 22 عاما في جزيرة مينداناو. وبين مارس ويوليو استولت القوات الحكومية على اكثر من 30 معسكرا لجبهة مورو ومنها معسكر ابو بكر حيث المقر العام للجبهة. وكان وزير الداخلية الفريدو ليم عرض الاسبوع الماضي, مكافأة قدرها تسعة ملايين بيزو (200 الف دولار) لالقاء القبض على قادة هذه الجبهة. طرابلس ـ (البيان) ووكالات الأنباء