اندلعت مواجهات بين قوة السلام (كفور) التابعة لحلف الناتو وعمال صرب في مدينة ميتروفيتشا اثر قيام قوة (كفور) بالسيطرة على مصنع لصهر الرصاص لتسببه في اثارة مشاكل بيئية وصحية بالمنطقة, وقيامها بإغلاقه رغم اعتصام نحو 30 من كوادره العمالية. وأوضح الناطق بلسان (كفور) اللفتانت فريديريك روز ان 250 من المتظاهرين الصرب بدأوا صباح أمس برشق جنود حفظ السلام بالحجارة بدون اعطاء المزيد من التفاصيل. وأضاف انه في موازاة ذلك رفض 30 من كوادر المصنع الموجودين داخله التفاوض مع بعثة الأمم المتحدة التي طلبت من (كفور) السيطرة على المصنع. وقال ان قواتا فرنسية ودنماركية دخلت الى المصنع فجر أمس فيما كانت القوات البريطانية التي استدعيت لتعزيز القوة الدولية تضمن الأمن في محيط المنطقة, وأكملت (كفور) سيطرتها على المصنع. وأضاف اللفتانت روز (اننا نغلق المصنع مؤقتا لإطلاق برنامج تقييم صحي واجتماعي وبرنامج مطابقته مع المواصفات. إن مسألة ترك العمال بدون وظائف غير مطروحة) . وشدد على انها (ليست عملية حربية) وقال ان (بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو كلفت (كفور) تولي السيطرة على الموقع. وحين يتم توفير الأمن في المنطقة ستتولى البعثة بدورها هذه المهمة) . وأشارت بعثة الأمم المتحدة الى ان مستوى الرصاص يزيد حاليا 200 مرة على المستوى الاعلى الذي تسمح به منظمة الصحة العالمية. وتعتبر منطقة ميتروفيتشا من المناطق الاوروبية الأكثر تلوثا بالرصاص. ويقع مصنع زفيكان القريب من ميتروفيتشا في منطقة مأهولة من غالبية صربية. وتخشى (كفور) ومينوك من ان تثير مسألة السيطرة على المصنع غضب السكان, علماً بأن مدينة ميتروفيتشا المقسومة تشهد بانتظام حوادث بين الألبان والصرب فضلا عن ان اغلاق المصنع يمكن ان يؤدي الى بطالة تقنية لمئات العمال الصرب. وقال اللفتانت روز ان المصنع يوظف اكثر من 200 صربي. وأضاف (انه موقع حساس جدا, ان زفيكان يعتبر رمزا) . وينتمي المصنع الى مجمع (تريبكا) الصناعي وهو الأكبر في كوسوفو ويضم 41 منجما ومصنعا غالبيتها في الاقليم وبعضها في صربيا ومونتينجرو. وتفيد الأمم المتحدة ان مناجم كوسوفو تمثل 75% من مناجم جمهورية يوغسلافيا الاتحادية. ويتنازع الألبان والصرب على السيطرة عليها منذ أعوام. أ.ف.ب