ردت الهند على دعوة حاكم باكستان الجنرال برويز مشرف للحوار السلمي حول كشمير بتأكيد هندية هذا الاقليم واعلان سعيها لاعلان باكستان في الامم المتحدة (دولة مارقة) في وقت تواصلت فيه هجمات حزب المجاهدين مع التلميح إلى احتمال استئناف المفاوضات مع دلهي. وردا على خطاب مشرف بعيد الاستقلال جدد وزير الدفاع الهندي جورج مرتانديز التأكيد على ان اقليم جامو وكشمير يعتبر من الناحية الدستورية جزءا لا يتجزأ من الهند, معتبرا ان اي حوار لحل مشكلة الاقليم ينبغي ان تركز على الاجزاء الخاضعة لسيطرة باكستان أو التي تنازلت عنها باكستان للصين على حد قوله. واضاف فرناندز في احتفال بدلهي الليلة قبل الماضية انه بعد ان اوصت الهند لنفسها دستورا علمانيا, لم يعد ثمة مجال لمناقشة الازمة الكشميرية وفقا لاجندة التقسيم خاصة بعد ان اصبح الاقليم (جزء من الهند) على حد قوله. وحول تزايد عدد القتلى في الاقليم, قال الوزير انه لا يمكن لامة حماية نفسها بدون تضحيات, مشددا على ما وصفه بضرورة زيادة الوعي العام لاهمية (الامن القومي) من خلال حماية الحدود. وفي وقت لاحق اعلن وزير الدولة الهندي للشئون الخارجية اجيت كومار بانجا لتلفزيون (ستار) نيوز الليلة قبل الماضية ان رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي سيسعى لكسب تأييد الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر المقبل لاعلان باكستان (دولة مارقة) . وقال بانجا: المسألة لا تتعلق بممارسة اي ضغوط, مضيفا: قدمنا حججا واسبابا وادلة دامغة وراسخة لاعلان باكستان دولة مارقة. وتلقى الهند باللوم على باكستان في اثارة تمرد مستمر منذ عقد في ولاية جامو وكشمير وتتهمها بتدبير اختطاف طائرة ركاب هندية في العام الماضي. وفي الاونة الاخيرة قالت الولايات المتحدة التي تزعمت جهودا غربية لتهدئة التوتر في جنوب اسيا انها اسقطت تعبير (الدولة المارقة) الذي كان يطلق على دول مثل ايران وليبيا وكوريا الشمالية, و في يونيو الماضي قالت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ان واشنطن توصف الان مثل هذه الدول (بدول مثار قلق) . في هذه الاثناء استمرت الاشتباكات والهجمات في كشمير التي يشنها حزب المجاهدين الفصيل الرئيسي للثوار الاقليم حيث اتبع الحزب تفجير حافلة حرس الحدود الهندي في كود بتفجيرين اخرين وهجمات بالرصاص في ذات المنطقة. وزعمت مصادر الجيش الهندي انها تمكنت من قتل عشرة من ثوار الحزب هذا. لكن الامال باستئناف الحوار المجمد بين الحكومة الهندية وحزب المجاهدين تجددت عندما وصف احد المسئولين بالحزب فضل الحق قريش المحادثات التي توقفت قبل بضعة ايام بانها تأجلت ولم تخرج عن مسارها. وقال قريش في حديث لمحطة (دوردرش) الاخبارية الهندية الليلة قبل الماضية ان العملية السلمية ربما تأجلت لكنها ستعود مرة ثانية, ومن المرجح ان تعود هذه المرة بثقل وقوة اكبر. واضاف قريش ان العمليات العسكرية في الاقليم ستستمر على الوتيرة الحالية طالما بقى الحوار مجمدا. في غضون ذلك حمل قائد الجماعة على الولايات المتحدة ودولا غربية اخرى (لموقفها المتحيز) من قضية كشمير, قائلا ان تلك الدول فشلت في الضغط على الهند لتسوية النزاع في الاقليم ومحذرا من ان اية حرب بين باكستان والهند ستكون الحرب الاكثر وبالا واضرارا بالسلام العالمي خاصة في جنوب آسيا. وفي رده على سؤال حول ما اذا كان يفضل الحوار أو الحرب لحل النزاع في الاقليم, قال صلاح الدين ان استخدام البندقية ما هو الا لدفع الهند إلى طاولة المفاوضات, محذرا الهند في الوقت ذاته من مغب التلكؤ واضاعة الوقت. ـ الوكالات
