أعربت بكين أمس عقب وصول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن املها في اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في الوقت المناسب بعد ان حصل عرفات على دعم باكستان لموقفه المتمسك بعروبة القدس, فيما بدأ رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون جولة مساندة لهجوم عرفات الدبلوماسي. ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة امس عن الرئيس الصيني جيانج زيمين عقب استقباله عرفات في منتجع بيداهي قوله (نعتقد ان السلطة الفلسطينية برئاسة عرفات ستفكر وتعلن دولة فلسطينية في الوقت المناسب بهدف الحصول على افضل النتائج) . وتوجه عرفات فور وصوله أمس الى بكين في زيارة تستغرق 24 ساعة بهدف الحصول على دعم بكين بعد فشل قمة كامب ديفيد الى منتجع بيداهي على بعد نحو 300 كلم شرق العاصمة الصينية حيث التقى الرئيس الصيني, قبل عودته الى بكين للقاء السفراء العرب. وقال نبيل أبوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني بأن الصين اكدت على لسان الرئيس زيمين تأييدها للحقوق الفلسطينية ولقرارات الشرعية الدولية ولأي قرار فلسطيني يتعلق بإعلان الدولة الفلسطينية خاصة و ان الصين قد اعترفت بالدولة الفلسطينية منذ عام 1988 وان هناك سفارة فلسطينية في بكين, كما ان العلاقات الفلسطينية الصينية علاقات قديمة استمرت عشرات السنين. ووصف السفير الفلسطيني في بكين مصطفى السفاريني العلاقات الفلسطينية الصينية بأنها علاقات تاريخية وجيدة, مشيرا الى مواقف الصين الداعمة باستمرار للحقوق الفلسطينية. ونوه الى ان الزيارة الحالية للرئيس الفلسطيني ياسرعرفات هي الثالثة عشرة الى بكين. وأكد السفاريني في حديث خاص لاذاعة (صوت العرب) من بكين ان زيارات عرفات الأخيرة والمتوالية الى دول العالم اتت بفوائد كبيرة في اتجاه حشد الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية. عرفات وصل بكين بعد زيارة خاطفة لباكستان التي اكد رئيسها امس محمد رفيق تارار على المساندة الكاملة لموقف العرب حيال القدس الشريف وهو ما وصفه بأنه (يرتكز على الحقائق والوقائع) . وقال تارار في كلمة ألقاها في احتفال اقيم امس بقصر الرئاسة في اسلام اباد ان الصداقة مع الدول الاسلامية تمثل حجر الزاوية في السياسة الخارجية لباكستان التي تعد القوة النووية الوحيدة بين هذه الدول. ودعا الى تسويات عادلة لكافة النزاعات التي يتعرض لها العالم الاسلامي مشددا على ضرورة التوصل لحل عادل لمشكلة كشمير. ودعا الرئيس الفلسطيني خلال هذه الزيارة من جهته الى ايجاد تسوية لقضية كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان في اطار اتفاق سيملأ بين البلدين. في غضون ذلك, غادر سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني عمان متوجها الى كندا والولايات المتحدة الامريكية في نطاق تحرك فلسطيني برلماني يدعم التحرك السياسي الذي يقوده الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في معركة القدس وقضايا الوضع الدائم. وقال عبدالرؤوف العلي عضو المجلس الوطني ومدير مكتب الزعنون ان الزعنون سيلتقي الجالية العربية في كندا والمسئولين والبرلمانيين الكنديين لبحث آخر تطورات العملية السلمية ورفض اسرائيل مرجعية السلام وبخاصة القرارات الدولية. وأضاف ان الجانب الفلسطيني سيبحث قضية اللاجئين التي تتولى كندا رئاسة لجنتها الخاصة مؤكدا على ضرورة تطبيق قرار (194) فيما سيحضر الزعنون في نيويورك لقاء رؤساء البرلمانات العربية في اطار الاتجاه البرلماني العربي والمقرر عقده في الثلاثين من الشهر الجاري لدعم قضية القدس. الوكالات