وسط ترحيب الجامعة العربية بموقفه المتمسك بالقدس اطلع الرئيس المصري حسني مبارك قادة القوات المسلحة المصرية امس على مستجدات العملية السلمية في الشرق الاوسط وبحث معهم موضوع المدينة المقدسة بعد تلقيه اتصالا هاتفيا من نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول ذات الموضوع. عقد الاجتماع بمقر مستشفى مبارك للحوادث والحالات الطائرة بسيدي كرير شمال مصر. حضر الاجتماع الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء والمشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع والوزراء الذين حضروا افتتاح المستشفى ورئيس الاركان الفريق مجدي حتاتة وقادة الافرع الرئيسية للقوات المسلحة. وقال صفوت الشريف وزير الاعلام ان الرئيس مبارك تناول في هذا الاجتماع قضية الشرق الاوسط واخر تطوراتها والاتصالات التي تمت مؤخرا من اجل محاولة التغلب على العقبات التي تعترض عملية السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي. وقال وزير الاعلام ان الرئيس مبارك اشار إلى قضية القدس والحساسية التي تتسم بها باعتبار ان القدس تضم الاماكن المقدسة التي تهم المسلمين والمسيحيين واهمية ان تكون القضايا المطروحة للحل النهائي متفقة مع قرارات الشرعية الدولية خاصة القرار رقم 242 والقرار 338. واضاف الوزير ان الرئيس مبارك اكد ان السلام لكي يكون دائما لابد ان يكون سلاما عادلا. وذكرت وكالة انباء انترفاكس ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المصري ناقشا خلال اتصال هاتفي اجرياه امس المسائل المتعلقة بالتسوية السياسية في الشرق الاوسط. ونسبت الوكالة إلى المتحدث الرسمي باسم الرئيس الروسي الكسي جروموف قوله ان الرئيسين بوتين ومبارك ناقشا خلال الاتصال الذي يعتبر الاول من نوعه بينهما القضايا الملحة لتطوير علاقات الصداقة الروسية المصرية. واضاف جروموف ان بوتين اكد عزمه على تلبية الدعوة القائمة بزيارة مصر في الوقت المناسب لكلا الطرفين. واوضح ان بوتين اطلع نظيره المصري على المباحثات التي اجراها مؤخرا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مشيرا إلى ان الجانبين تبادلا الاراء حول الافاق المحددة للعملية السلمية واتفقا على مواصلة الاتصالات. الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية رحب من جهته بتصريحات مبارك بشأن القدس واكد ان ماجاءعلى لسان الرئيس المصري بشأن دعم عروبة القدس وعدم التراجع عن استرداد السيادة عليها يؤكد حرص العرب على دعم عملية السلام فى الشرق الاوسط. واكد عبدالمجيد فى تصريحات لصحيفة الاخبار امس ان الرئيس المصري وهو يؤكد مساندته للفلسطينيين يؤكد مساندة العرب جميعا للحق العربى فى القدس واسترداد كامل الاراضى الفلسطينية المحتلة فى يونيو 1967. وقال عبدالمجيد لايمكن لاى زعيم عربى ان يعطى صك التنازل عن القدس لان القدس مدينة تاريخية يدافع عنها المسلمون والمسيحيون وهى ارض مقدسات موضحا ان المبدأ العام هو انها ارض عربية لابد ان تعود للسيادة العربية وان اى حل اسرائيلى يلتف حول ذلك هو ممارسات اسرائيلية لتضييع الوقت. ـ الوكالات