روجت اسرائيل لما زعمته قرار الرئىس الفلسطيني ياسر عرفات تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية إلى الخامس عشر من نوفمبر وكشفها عن سلسلة عقوبات اسرائىلية تقضي بالحصار الاقتصادي حال اعلانها كما هو مقرر في الثالث عشر من سبتمبر فيما اكتفت السلطة الفلسطينية بالتأكيد ان قرار التأجيل منوط بالمجلس المركزي وسط اقتراح باعلان عرفات الدولة خلال قمة الالفية في نيويورك مطلع سبتمبر. ونقلت صحيفة (معاريف) العبرية امس عن مسئولين اسرائيليين قولهم ان عرفات قرر تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة. ونقلت الصحيفة عن هؤلاء المسئولين الذين لم تحدد اسماءهم القول ان عرفات اصبح يتفهم حقيقة انه لن يحصل على بوادر حسن نية جديدة من اسرائيل لقاء هذا التأجيل وانما يفسح المجال امام مواصلة المفاوضات تمهيدا لعقد قمة اخرى بينه وبين رئيس الوزراء ايهود باراك. وتوقع هؤلاء المسئولون ان يتم تأجيل الاعلان عن اقامة الدولة الفلسطينية الى الخامس عشر من شهر نوفمبر المقبل بسبب ماوصفوه بالمعارضة الدولية للاعلان عنها بشكل احادي الجانب. وكشفت مصادر اسرائيلية عن وثيقة امنية سرية تتضمن (العقوبات) التي ستفرضها اسرائيل على السلطة الفلسطينية في حال اصرار القيادة الفلسطينية على اعلان الدولة المستقلة في سبتمبر تتضمن مايلي: * منع حوالي 220 الفا من العمال الفلسطينيين الذين يعملون في اسرائيل من الدخول للاراضي الاسرائيلية. * منع حوالي 40 الفا من التجار ورجال الاعمال الفلسطينيين من الدخول إلى اسرائيل. * الحيلولة دون دخول البضائع الفلسطينية إلى اسرائيل. * الحظر على الاسرائيليين من الدخول إلى مناطق السلطة الفلسطينية. * اغلاق المعابر الحدودية وفرض رقابة على المجال الجوي. وقالت المصادر الاسرائيلية ان هناك عقوبات اخرى غير التي ذكرت لن يتم الافصاح عنها. وتكون اسرائيل على اهبة الاستعداد لصد أي هجوم فلسطيني في حال تأزم العلاقات. واشارت المصادر إلى ان توقعات المستوى السياسي في اسرائيل هي ان الرئيس ياسر عرفات لن يبادر للاعلان عن اقامة الدولة الفلسطينية من جانب واحد في الموعد المحدد لذلك اي في 13 سبتمبر المقبل الذي حدد في السابق. وفي اول رد فعل رسمي للسلطة على هذا الكلام قال نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية هذه المصادر تدعي ما لا تعرف وما لا حق لها ان تدعيه لان ياسر عرفات ليس هو صاحب الحق في اتخاذ قرار بمفرده, وهو رجل قال عندما عاد إلى غزة من رحلة ان صاحب الحق في الاعلان النهائي والقرار حول الدولة هو المجلس المركزي, واضاف عمرو ان عرفات عندما يتقدم بفكرة أو اقتراح فأول ما يتقدم به للقيادة للمؤسسات الفلسطينية. وقال عمرو انا اعتبر ما يقوله من تسميهم بالمصادر الرفيعة في القيادة الاسرائيلية هو مجرد استنتاج وان الرئيس عرفات هو الذي قال ان الحق في اصدار القرار للمجلس المركزي. واعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون امس من جهته ان المجلس المركزي سيجتمع في الثامن أو التاسع من شهر سبتمبر المقبل لبحث مسألة تجسيد اعلان الدولة الفلسطينية. وقال الزعنون لاذاعة صوت فلسطين ان (اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة المجلس الوطني قررا خلال اجتماع عقد امس الاول ان يعقد المجلس المركزي في الثامن أو التاسع من الشهر المقبل لبحث مسألة تجسيد اعلان الدولة المستقلة. واكد الزعنون ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيتوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في السادس والسابع من سبتمبر. واكد ايضا ان الاتحاد البرلماني العربي سيعقد دورة طارئة لبحث القضية الفلسطينية بناء على طلب فلسطيني, واوضح ان رئيس الاتحاد عبدالقادر بن صالح هو الذي دعا إلى هذا الاجتماع (على ان يتم عقده على هامش اجتماع البرلمان الدولي في مقر الامم المتحدة في نيويورك الذي ينعقد في الثلاثين من الشهر الجاري. ومن ناحية اخرى قالت مصادر فلسطينية مطلعة لوكالة الانباء الالمانية ان ناصر القدوة رئيس بعثة فلسطين المراقبة لدى الامم المتحدة تقدم باقتراح إلى الرئيس الفلسطيني يتضمن ان يقوم عرفات باعلان الدولة الفلسطينية خلال خطابه الذي سيلقيه امام زعماء اكثر من مئة وخمسين دولة في العالم سيحضرون قمة الألفية في نيويورك. وقالت المصادر ان القدوة قال فكرته هذه خلال في مداخلة القاها امام اجتماع المجلس المركزي السابق الذي عقد في الثاني من شهر يوليو الماضي مبررا ذلك ان اعلان الدولة في الامم المتحدة سيعطي شرعية للاعلان وسيسهل على عرفات عملية التشاور والتنسيق مع رؤساء وزعماء العالم المشاركين في القمة وهو ما سيوفر على عرفات القيام بجولة دولية كالتي يقوم بها حاليا (لحشد التأييد الدولي اللازم) . غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات