أعربت روسيا أمس عن ادانتها للضربات الجوية الامريكية والبريطانية الاخيرة ضد العراق في نهاية الاسبوع الماضي, واعتبرت تلك الهجمات انتهاكا للقانون الدولي وعائقا امام التعاون بين الامم المتحدة وبغداد. ونسبت وكالة (ايتار ـ تاس) للأنباء الى مصدر دبلوماسي روسي كبير قوله في موسكو ان الغارات من شأنها تقويض اعادة نظام الرقابة الدولية على انتاج الاسلحة في العراق. وتعارض روسيا استمرار العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ غزوه للكويت عام 1990. وطبقا للتقارير الواردة من العراق, فإن شخصين لقيا مصرعهما في حين جرح 19 آخرون في الهجمات التي وقعت خلال هذا الاسبوع. غير ان المسئولين الامريكيين قالوا إن الطائرات هاجمت اهدافا عسكرية فقط بعد ان فتحت وحدات الدفاع الجوي العراقية النيران عليها اثناء قيامها بطلعات استكشافية روتينية. وعلى صعيد متصل, أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن مقاتلات بريطانية وأمريكية قامت بالرد الانتقامي يومي السبت والجمعة الماضيين ضد العراق إلا أنها رفضت اتهامات بغداد بقصف مركز لتخزين الطعام. ونفي متحدث التقرير الذي أوردته وكالة الانباء العراقية الرسمية بأن مقاتلات من بريطانيا والولايات المتحدة قامت الجمعة الماضي بقصف مركز لتخزين الطعام الذي يوزع بالبطاقات في مدينة السماوة التي تقع على بعد 170 ميلا جنوب العاصمة بغداد مما أسفر عن مصرع شخصين وإصابة 19 آخرين. وادعت الوكالة أن محطة للسكك الحديدية والمنازل المحيطة بنفس المنطقة قد تعرضت للقصف بالقنابل مما أسفر عن إصابة المزيد من المدنيين. وقال المصدر البريطاني (تعرضت مقاتلات بريطانية وأمريكية للنيران المضادة للطائرات وقمنا بالرد على ذلك فورا. وحدث نفس الشيء السبت الماضي وكان هناك ردا فوريا ضد الموقع الذي انطلقت منه الصواريخ) . وأضاف (لقد كانت هناك مواقع عسكرية. إننا لا نستهدف المناطق المدنية. إننا نتوقع أنه ربما تكون هناك بعض الضحايا بين العسكريين ولكننا نشعر بالريبة الشديدة إزاء ادعاء العراق بوقوع ضحايا بين المدنيين لأنهم كانوا في الماضي يستبدلون الضحايا العسكريين بضحايا مدنيين) . د.ب.ا