تشبه الجنرالات الروس بالناتو فانتهوا لتكتيكات عمياء ، الجيش يعود للشيشان ولا هم له إلى غسل عار الهزيمة في الحرب الأولى يحاول كل رئيس حكومة جديد أن يعطي عن نفسه الانطباع بأنه رجل حاسم. وهذا ما فعله فلاديمير بوتين بعد تعيينه مباشرة في هذا المنصب. لقد أعلن بأنه سوف ينهي المقاومة الشيشانية ويسحق المقاتلين خلال أسبوعين فقط. كان هذا التصريح شبيها جدا بذلك الذي تم اطلاقه عشية الحرب الشيشانية الأولى من قبل وزير الدفاع آنذاك الجنرال بافيل جراتشيف. تسارعت الأحداث كثيرا في عموم روسيا وفي منطقة القوقاز بشكل خاص. فبتاريخ 21 أغسطس 1999 ثم اغتيال محمد أبو بكروف, مفتي داغستان بواسطة سيارة مفخخة. وبتاريخ 31 من الشهر نفسه انفجرت قنبلة في أكبر مجمع تجاري في مدينة موسكو. وانفجارات أخرى في مناطق متفرقة. وصفت القيادة الروسية في الكرملين هذه الأحداث بأنها حملة ارهابية شيشانية - في الوقت الذي كان فيه باساييف يتوغل في مناطق جديدة بشمال داغستان. وبتاريخ السادس من سبتمبر 1999 قامت الطائرات الروسية بقصف كثيف للقرى الشيشانية التي اعتقدت أنها تأوي مقاتلين إسلاميين. وفي الوقت نفسه هدد فلاديمير بوتين باعادة النظر بالاتفاقية التي تم عقدها بتاريخ 31 أغسطس 1996 لانهاء الحرب الشيشانية الأولى وأرسل قوات اضافية إلى داغستان وخاصة وحدات من المظليين وعشرات الدبابات. وبتاريخ التاسع من سبتمبر هدم انفجار قوي إحدى بنايات موسكو, الحصيلة: 92 قتيلا. وبناية أخرى بعد خمسة أيام فقط, الحصيلة: 116 قتيلا. كان الهيجان كبيرا في روسيا كلها, لا سيما وان منظمة مجهولة باسم (جيش تحرير داغستان) أعلنت مسئوليتها عن الانفجارات, وقالت في بيان لها بأنها قامت بالعمليات (للثأر ضد العمليات الارهابية التي يقوم بها الطيران الروسي ضد السكان المدنيين في داغستان والشيشان) . وبعد انفجارات جديدة في موسكو وعدد من المدن الروسية أعلن رئيس الوزراء الروسي في نشرة اخبارة تلفزيونية بأنه يؤيد اتخاذ اجراءات فورية لمكافحة الارهاب وقرر زيادة الرقابة على المنشآت الحكومية العامة والمواقع الاستراتيجية مثل المصانع ومحطات توليد الكهرباء ومصافي البترول. التصعيد تكاثرت التصريحات العنيفة على لسان الطبقة السياسية الروسية كلها. ولم يتردد رئيس بلدية موسكو يوري لوجكوف بوصف الشيشان بأنها (مجموعة من العصابات التي تمارس الارهاب وتجارة العبيد والسرقة) في الوقت نفسه بدأت حملة في موسكو لاعتقال مواطنين قوقازيين. وطالب جينادي سيلزنيف رئيس مجلس الدوما الشيوعي بـ (استئصال المتمردين الشيشانيين) . كانت الأصوات المعتدلة قليلة جدا. وللمرة الأولى أعلنت قيادة الجيش الروسي بأن عمليات القصف الجوي هي رد على عمليات التفجير. وترددت كلمة (الثأر) في جميع الأحاديث حيث عاش السكان في حالة من القلق النفسي والخوف حرصت السلطة على استمرارها. ولعبت الطبقة السياسية ووسائل الاعلام اللعبة ذاتها. وأمطرت المكالمات الهاتفية مراكز الجهاز الفيدرالي للأمن (كي. جي. بي سابقا) يقول أصحابها بأنهم شاهدوا (مشبوهين) أو تحدثوا عن وجود أشياء قد تكون محشوة بالمتفجرات في المترو أو أقبية البنايات أو في الشوارع التجارية أو في الأسواق التعاونية. كما أشاعت المصالح الأمنية الروسية بأن عمليات التفجير هي من صنع شامل باساييف, الذي نفى أية مسئولية عنها, وبمساعدة المقاتل خطاب, الرجل العملاق ذو الرأس الحليقة والأردني الجسية. في الكرملين, خرج بوريس يلتسين عن صمته وصرح بأن روسيا سوف تجيب بسرعة وبقوة كبيرة على التحدي الجديد الذي أطقه الشيشانيون, وصدرت الأوامر لجميع القوقازيين الذين يسكنون في العاصمة موسكو بضرورة ابراز الوثيقة التي كان الاتحاد السوفييتي السابق قد أصدرها لهم. وتم في تلك الفترة تنظيم حوار تلفزيوني على القناة الخامسة للاجابة على السؤال التالي: (من ينبغي طرده من موسكو: القوقازيون أم المجرمون؟) . وقد جاءت الاجابة بأغلبية ساحقة: (القوقازيون) . هكذا نسي الروس معضلة الجريمة المنظمة المستفحلة والمافيات من كل الأنواع التي تخرب اقتصاد العاصمة وبمباركة ملموسة من رئيس البلدية. كثفت موسكو عملياتها العسكرية ضد الشيشان. وقام الطيران الروسي بقصف بلدة (شالي) المدينة الثانية في الجمهورية بعد العاصمة جروزني, مع الاعلان صراحة بأن الهدف هو تدمير قواعد الارهابيين. وقال وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف بأن الآلاف من المقاتلين الاسلاميين يتجمعون على الحدود الشيشانية استعدادا لاجتياح داغستان. ومن جهته أعلن رئيس الجمهورية الشيشاني المعتدل أصلان مسخادوف بأن القصف الروسي أدى إلى مقتل أكثر من مئتي شخص. وكان الرد هو ان الكرملين قرر ضرب ضواحي العاصمة جروزني ومصافي البترول للمرة الأولى. وقرر الرئيس الروسي - آنذاك - بوريس يلتسين فرض حصار على جميع الحدود الإدارية للجمهورية الاستقلالية. وتحدث رئيس الحكومة فلاديمير بوتين عن عمليات محدودة وعن أعمال قصف جوي تستهدف نقاطا محددة. لكن وزير الدفاع الروسي تحدث بطريقة مبطنة عن غزو الشيشان انطلاقا من حدودها الشمالية. خرج آنذاك الجنرال الكسندر ليبيد, مهندس اتفاق شهر أغسطس عام 1996 عن صحته واعتبر بأن عمليات التفجير التي كانت قد تمت قبل فترة وجيزة إنما كانت من صنع الكرملين لايجاد مبرر لارسال قوات الى داغستان. وكان بوريس يلتسين يسعى إلى الغاء الانتخابات التشريعية التي كانت قد جرت في شهر ديسمبر السابق, وذلك بواسطة هز استقرار البلاد. أما في جروزني فقد توصل الرئيس أصلان مسخادوف إلى لمّ شمل جميع القوى الشيشانية استعدادا للدخول في حرب شاملة ضد روسيا. وكلف شامل باساييف بالدفاع عن الحدود الشرقية للجمهورية. وهكذا غير الرئيس الشيشاني من موقفه حيث كان قد أدان قبل عدة أسابيع فقط الهجومات المتهورة التي كان خصمه الرئيسي أثناء الحرب الشيشانية الأولى قد قام بها متوغلا في داغستان. وبتاريخ 29 سبتمبر 1999 أعلن وزراء خارجية فرنسا والمانيا وايطاليا عن قلقهم حيال الوضع في الشيشان مع ابداء حرصهم على عدم ادانة نظام يلتسين. وكانت اجابة فلاديمير بوتين قوله بأنه سوف يستخدم كل الوسائل المتاحة من أجل القضاء على الارهابيين. وحاول ماجوميدالي موجاميدون الرئيس الداغستاني, الذي بقي مخلصا لموسكو, الوساطة لكن جهوده ذهبت عبثا. وبتاريخ 30 سبتمبر 1999, وبعد ثلاث سنوات من الانسحاب المذل الذي قامت به القوات الروسية من الشيشان, دخلها الجيش الروسي من جديد. وتوغلت القوات الفيدرالية مدعومة بمئات الدبابات والعربات المصفحة مسافة خمسة عشر كيلومترا في الأراضي الشيشانية. كانت الخطة الاستراتيجية هي الاجتياح من الشمال والعمل على (اتفاق الحدود) . في جروزني, أعلن الاستقلاليون توغل الجيش الروسي داخل الجمهورية وهددوا بنقل الحرب الى روسيا إذا لم يسحب الكرملين قواته. وفي بروكسل, أعلن وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف بأن النزاع الشيشاني هو مسألة داخلية روسية تتعلق بالمحافظة على وحدة التراب الوطني الروسي. الثأر أعلن فلاديمير بوتين بأن روسيا لم تعد تعترف بأصلان مسخادوف كطرف مقبول للتفاوض معه. وبالمقابل قام الكرملين باحياء برلمان شيشاني كان قد تم تشكيله اثر عملية انتخابات مزورة عام 1996 والذي كان أعضاؤه يعيشون منذ ثلاث سنوات في موسكو بشكل شبه سري وتحت حماية الأجهزة السرية الروسية. كذلك قرر الكرملين, الذي استمر برفع شعار (التهديد الإسلامي) من أجل تبرير التدخل في الشيشان, اقامة منطقة أمنية في الجمهورية للوقاية من توغل المتمردين في بقية الأراضي الفيدرالية الروسية) . رفع بعض جنرالات الجيش الروسي صيحات الانتصار بدافع رغبتهم في تصفية حسابات قديمة بالطبع اذ لابد من القول ان الكثيرين من الضباط الروس لم يقبلوا أبدا هزيمة 1996. وكان الضباط ذوو النزعات القومية الروسية المتطرفة داخل القوات المسلحة الروسية يحلمون بالخلاص نهائيا من دعاة الاستقلال ولم يكونوا يخفون تطلعاتهم من أمثال قائد القوات الروسية في شمال القوقاز الجنرال فيكتور كازانتسيف والجنرال قسطنطين بوليكوفسكي الذي كان قد حاول عام 1996 الدفاع عن جروزني اثناء الهجوم النهائي والظافر الذي قام به المقاتلون الشيشانيون. لكنه لم يستطع ان ينفذ خططه بسبب معارضة الكرملين فما كان منه الا ان قطع على نفسه عهدا بأن يستأنف يوم المعركة ذاته. وكان الجنرالات الروس قد أحسوا بإهانة اضافية في شهر مارس من عام 1999 عندما تم خطف الجنرال الروسي جينادي شبيجون عندما أوفده الكرملين بوساطة لدى الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف, بل ورأوا في ذلك العمل مبررا لإعلان الحرب. وكان قد تم خطف الجنرال شبيجون عندما كان في الطائرة التي ستقله الى موسكو من مطار جروزني وبقي رهينة لعدة أشهر بحيث لم يطلق سراحه الا بعد دفع فدية مالية جرى تقديرها بعدة ملايين من الدولارات. كانت منطقة القوقاز منذ نهاية الحرب الشيشانية الأولى (1994 ـ 1996) فريسة لكل أنواع الممارسات التخريبية. فالمافيات غدت سيدة الموقف والجيش الروسي لم يتورع عن المساهمة في جميع التجارب المربحة المريبة. وقام الضباط الروس طيلة الأشهر التي سبقت الغزو الروسي الثاني للشيشان والذين كانوا مكلفين بالسهر على حماية الحدود الداغستانية والدفاع عنها بعمليات خطف لحسابهم وبيع المخطوفين لمجموعات اجرامية شيشانية مقابل تقاضي نسب مئوية من الفديات التي كانت موسكو تدفعها فيما بعد. هكذا كانت المغامرة العسكرية الروسية الثانية في الشيشان على يد جيش متعطش للثأر ومنخور بمستوى عال من الفساد. كان الهم الرئيس لهذا الجيش هو تجنب الأخطاء التي أدت الى الهزيمة الشنيعة عام 1996. ولم تكن روسيا تريد الدخول في هذه المغامرة الجديدة على عجل وباستخفاف ومطأطئة الرأس لكنها حلمت بالأحرى بحرب مخططة يقوم بها جنود مجربون وجيدو التجهيز والتسليح. وفي الوقت نفسه كانت موسكو تريد القيام بعمليات عسكرية كثيفة دون ان تجد نفسها مضطرة لتقديم (كشف حساب) الى وسائل الاعلام الروسية والغربية. وقد كرر وزير الاعلام الروسي مرارا وتكرارا على شاشات التلفزة بأن روسيا تقوم في شمال القوقاز بـ (عملية مكافحة للارهاب والارهابيين) . وان المسألة لا تتعلق بالتالي لحرب وانما بممارسة حق الدفاع عن النفس. لكن من الهام معرفة ان الجيش الروسي لا يمتلك امكانية الدخول في حرب طويلة وباهظة الكلفة في الشيشان, لا سيما وان الميزانية العسكرية في روسيا لا تعادل الا بالكاد خمس الميزانية العسكرية لبلد مثل فرنسا. اضف الى هذا ان الطيارين الروس كان ينقصهم التدريب الكافي بسبب شح الموارد وان الجنود كانوا يعانون من حالة متطرفة من البؤس حيث انهم لم يكونوا قد تقاضوا مرتباتهم منذ اكثر من اربعة اشهر. هذا الجيش (المهزوم) لم يستفد ايضا, كما يبدو, من دروس عام 1996. وكما هو الحال في شهر ديسمبر من عام 1995 جرى ارسال جنود قليلي الخبرة الى خطوط القتال الاولى. وكما في عام 1995 ايضا كان عدم التناسق في القوات التي تم ارسالها الى الشيشان مانعا لإمكانية اعداد استراتيجية جيدة. ذلك ان الخلط في منطقة شمال القوقاز بين رجال الجيش والشرطة والاستخبارات العسكرية لا يقود الى (مزيج) جيد ومتناسق بين مكوناته. القلعة المحاصرة لم تتم عملية تحويل الجيش الروسي الى جيش محترف, كما كان قد اعلن بوريس يلتسين بسبب نقص الاعتمادات المالية. ولم يستطع الجنرالات المأخوذين دائما بفكرة هجوم محتمل من قبل الحلف الأطلسي بناء اداة عسكرية حديثة وسريعة. الحركة قادرة على ان تحيط خلال عدة اسابيع أو عدة اشهر بنزاع اقليمي. كما ان عملية توسيع اطار الحلف الاطلسي كي يشمل بلدانا من أوروبا الوسطى ـ حليفة الأمس ـ مثل بولندا والمجر كانت تثير الضيق لدى القيادة العسكرية العليا. وكانت الصحافة القومية والشيوعية الروسية قد شجبت بقوة طيلة الأشهر التي سبقت الحرب الشيشانية الجديدة المؤامرة الغربية ضد روسيا. ولم يؤثر النقاش الدائر في روسيا حول نزعة الهيمنة الأمريكية على الطبقة المثقفة الروسية فحسب, وانما بلغت آثاره الرأي العام الروسي كله. وبقي الحلف الأطلسي بالنسبة لرجل الشارع الروسي العادي بمثابة السيف المسلط باستمرار فوق رأسه. هكذا عادت الى البروز من جديد الاطروحة السوفييتية القديمة حول (القلعة المحاصرة) . وبالتوازي مع هذا كله أعطت عملية التدخل الغربي في كوسوفو أفكارا لبعض الجنرالات الروس (المسحورين) بالتصرف العسكري الأمريكي الحاسم في يوغسلافيا السابقة. وكان أصحاب القرار في موسكو (يحلمون) بضربة جوية سريعة ضد (الارهابيين الشيشانيين) لكنهم نسوا بأن الآلة العسكرية الروسية قد اصابها الصدأ ولا يمكن مقارنتها مع الأسلحة الحديثة المتقدمة التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية أو فرنسا أو بريطانيا والتي تم استخدامها ضد سلوبودان ميلوسيفيتش. وفي الواقع لم يكن لدى الكرملين أي (تكتيك) آخر غير ذلك الذي استخدمه عام 1995 أي القيام بعمليات قصف كثيفة و(عمياء) . وقام بعض الجنرالات الروس بعقد مؤتمرات صحفية (على غرار) تلك التي نظمها الحلف الأطلسي أثناء الحملة على كوسوفو. وشرحوا أمام رجال الاعلام, وبالاعتماد على الخرائط سير العمليات الجوية, وتحدثوا عن (المساعدة الانسانية) مع التهديد في الوقت نفسه بالتدخل (البري) ضد الشيشان اذا لم يضع (الارهابيون) أسلحتهم جانبا. لكن في الواقع لم يكن الكرملين يقدم من المعلومات أكثر مما كان ذلك يخدم مخططاته. أما في الشيشان نفسها, حيث ساحة المعارك, فقد كان عدد الصحفيين الموجودين قليلا جدا وكانت حركتهم الى درجة كبيرة. كان الكرملين يريد تقليد الغرب الذي أظهر كفاءة عالية في تقديم مشاهد تلفزيونية مدروسة للحرب كما جرى اثناء حرب الخليج وحرب كوسوفو, هذا لا سيما وان القيادة الروسية قد ادركت بأنها خسرت الحرب الشيشانية الاولى, جزئيا على الأقل, بسبب تغطية اعلامية كبيرة أظهرت خلال الأسابيع الأولى للحرب فظائع ما شهدته مسارحها. لكن حول هذه النقطة اظهرت روسيا انها لا تزال شديدة التخلف, اذ وكما في عام 1995, شرعت روسيا بحرب شرسة ودموية موروثة من العهد السوفييتي حيث انها لم تع أن عملية تحرر من الاستعمار قد بدأت فعلا منذ انهيار الاتحاد السوفييتي. ضمن هذا المحيط من التشوش واللامبالاة حاولت شريحة صغيرة من المجتمع المدني لا تزال في حالة تشكلها الجيني ان يكون لها صوت مغاير, وهذه هي خاصة حالة (أمهات الجنود) اللواتي بدأن منذ زمن معركة المطالبة باستعادة جثث ابنائهن الذين فقدوا حياتهم في مجزرة 1994 ـ 1996. إن هؤلاء (الأمهات) الروسيات لا يخامرهن أي شك بأن الجيش الروسي لا يزال يجند (فتيانا يانعين) كي يقاتلوا في الشيشان مقاتلين محترفين في حرب العصابات, هذا على الرغم من القرار (المعاكس) الذي كان بوريس يلتسين قد أصدره عام 1998 والذي جاء فيه بأن ارسال (الجنود الأغرار) الى ساحات القتال لا يمكن ان يتم سوى على (قاعدة التطوع) . لكن هذه الممارسة لا تزال سارية بكثرة لا سيما عندما يلوّح الجيش بحفنة من الدولارات في الأفق أمام مجندين شباب لا عمل ولا مستقبل لهم.