يعقد مجلس الدفاع الاعلى الكويتي اجتماعا اليوم لمناقشة التطورات الجارية بعد التصعيد الكلامي مؤخرا بين بغداد والكويت, فيما يحمل نواب من البرلمان الاردني مبادرة إلى العراق لاطلاق الاسرى الكويتيين. وحسب مصادر كويتية من المتوقع ان يستعرض النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد امام مجلس الدفاع الاعلى التحركات الدبلوماسية لتوضيح وجهة نظر الكويت بشأن التصعيد. ومن جانبه شرح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ سالم الصباح الاستعدادات التي اتخذتها وزارته لمواجهة اي احتمالات طارئة حول الوضع الامني في المنطقة والتعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة في المجال العسكري التي وقعت اتفاقيات امنية مع الكويت. كما يستمع المجلس إلى وزير الداخلية الشيخ محمد الصباح بشأن التعزيزات الامنية لدى وزارته اضافة إلى شرح من الوزراء المعينين اعضاء المجلس. وينعقد مجلس الدفاع الاعلى الكويتي بناء على قرار من رئيسه, أو بطلب من وزير الدفاع, ويرأس المجلس رئيس مجلس الوزراء ويضم في عضويته نواب رئيس مجلس الوزراء ووزراء كل من الخارجية والدفاع والداخلية والدولة لشئون مجلس الوزراء والمالية والاعلام والمواصلات اضافة إلى رئيس الاركان العامة للجيش ورئيس الحرس الوطني ووكيل وزارة الدفاع. على صعيد متصل, كرر رئيس لجنة الاخوة البرلمانية الاردنية ـ الكويتية في مجلس النواب الاردني النائب غازي الفايز ان ثمة مبادرة برلمانية اردنية لحل قضية الاسرى الكويتيين في العراق سيحملها نواب اردنيون إلى بغداد, معتبرا قضية الاسرى والمفقودين الكويتيين (المحك الرئيسي لمصداقية العراق في تعامله مع جيرانه ومع امته) . واوضح النائب الفايز الذي يزور الكويت على رأس وفد لجنة الاخوة الاردنية ان المبادرة الكويتية البرلمانية الاردنية لحل قضية الاسرى التي تعقد اهم قضية انسانية ستعتمد على مناشدة العراق للاسراع في فك قيد الاسرى) . واضاف الفايز الذي استقبله وزميليه رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الكويتية ـ الاردنية مبارك الخرينج ان (القول بعدم وجود اسرى ومفقودين هو قول ضعيف جدا وحجة لا تقوى على الصمود بتاتا) . واضاف: سنطلع على مأساة الاسرى الكويتيين عن قرب ثم سنعود إلى الاردن لننقل إلى مجلس النواب الاردني صورة واضحة عن هذه القضية الانسانية, لافتا إلى انه سيكون لمجلس النواب الاردني اكثر من اتصال على مستويات عدة مع المجلس الوطني العراقي والاتحاد البرلماني العربي للاسراع في حل قضية الاسرى وكذلك سيكون لنا موقف واضح في اثارة هذه القضية على مستوى المحافل البرلمانية العربية. وقال ان موقفنا من هذه القضية الانسانية واضح وصريح, وهو انها لابد ان تحل, وان اي تأخير في ذلك ينعكس سلبيا على مجمل العلاقات في المنطقة, وعلى العلاقات بين الكويت والعراق بشكل خاص. وحول رده على سؤال عن نية لتشكيل وفد من اعضاء مجلس النواب الاردني لزيارة بغداد هل ستكون قضية الاسرى احدى القضايا التي ستكون في اجندة هذا الوفد؟ قال الفايز: زيارتنا للعراق ستكون فقط بخصوص قضية الاسرى بعد ان تتكون لدينا صورة واضحة عن القضية فاننا سنقوم بتشكيل وفد برلماني اردني لزيارة المجلس الوطني العراقي, ونحن نحرص على تسليط الضوء على هذه القضية الانسانية ونتمنى ان تكون لمساعينا نتائج ايجابية في حلها. وعما اذا كان هذا الوفد سيحمل إلى العراق مبادرة لحل هذه القضية قال الفايز: ان شاء الله ستكون لدينا مبادرة اردنية بعد التشاور مع رئيس واعضاء مجلس النواب الاردني, وسنكون امناء في نقل ما لمسناه وما شاهدنا من معاناة ناتجة من قضية الاسرى إلى مجلس النواب. واوضح ان ابرز ملامح المبادرة الاردنية مناشدة القيادة العراقية الاسراع في حل هذه القضية الانسانية وستكون لنا محاولات عديدة كبرلمان اردني على الاتحاد البرلماني العربي والضغط على جميع البرلمانات العربية من اجل حل هذه القضية. وعن التهديدات العراقية للكويت قال: كان لنا موقف واضح ومحدد نحن في مجلس النواب الاردني وادلينا بتصريحات صحافية نشجب فيها هذه التهديدات, وهي مرفوضة وخصوصا انها جاءت من دولة عربية لدولة عربية اخرى وباعتقادي ان هذه التهديدات هي للشعب العراقي قبل ان تكون للشعب الكويتي اذ كلما لاحت بوادر خير وامل لفك الحصار عن الشعب العراقي نجد القيادة العراقية تعمل حركات معينة للاستمرار في الحصار على الشعب, فهذه التهديدات تشكل مأساة حقيقية وتهديدا مباشرا للشعب العراقي قبل ان تكون لأي شعب آخر. الكويت ـ انور الياسين