بررت الولايات المتحدة قصفها مواقع عراقية امس الاول بكونها مواقع عسكرية في حين جددت بغداد اتهاماتها للسعودية والكويت (بتسهيل الهجمات الغربية) . وكان متحدث عسكري عراقي اعلن السبت ان عراقيين قتلا واصيب 19 اخرون بجروح في غارة شنتها المقاتلات الامريكية والبريطانية على مدينة السماوة في جنوب العراق. وقال شهود في العراق ان الهجوم استهدف حيا سكنيا وأحد اهراءات الحبوب ومبنى لشرطة السير ومخزنا لمواد البناء في السماوة على بعد 275 كيلومترا جنوب بغداد. لكن وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) اكدت امس ان الطائرات الامريكية ردت على موقعين للمدفعية العراقية المضادة للطائرات بعد ان فتحت النار عليها. وقالت القيادة العسكرية الامريكية في بيان نشر في قاعدة (ماك ديل) الجوية في فلوريدا ان الضربات كانت (ردا على اطلاق النار من المدفعية العراقية المضادة للطائرات ضد قوات التحالف التي تتولى مراقبة حظر الطيران في جنوب العراق) . وقالت اللفتنانت كولونيل جينجر بلازيكو لوكالة فرانس برس ان طائرتين من نوع هورنت تابعتين للبحرية الامريكية قامتا بعملية القصف. واوضحت ان (طائرات للتحالف) قصفت مركز قيادة عراقيا قرب طاليل. واشار البيان العسكري الامريكي الى ان الطائرات البريطانية والامريكية لا تضرب اهدافا مدنية وتسعى الى تفادي وقوع خسائر بين السكان. ومنذ ديسمبر 1998 تدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الامريكي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي حظر جوي في شمال العراق وجنوبه. ولا تعترف بغداد بهاتين المنطقتين اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي. وقد اسفرت الغارات التي تشنها هذه الطائرات منذ نهاية العام 1998 على الاراضي العراقية الى سقوط 302 قتيل واصابة حوالى 920 شخصا بجروح, وفق احصاء وضعته فرانس برس استنادا الى بيانات عراقية رسمية. من جانب آخر اتهم وزير عراقي امس السعودية والكويت بتشكيل خطر مباشر على بلاده من خلال السماح للطائرات الامريكية والبريطانية المتمركزة في اراضيهما بشن غارات على اراضي العراق. وصرح محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي لتلفزيون الجزيرة القطري بان الرئيس العراقي صدام حسين لم يوجه اي تهديدات للبلدين حين هاجمهما خلال خطاب له بمناسبة ذكرى انتهاء الحرب العراقية الايرانية لسماحهما للطائرات الامريكية والبريطانية بالانطلاق من اراضيهما لمهاجمة اهداف عراقية. وأدان الوزير العراقي الهجوم الامريكي البريطاني الاخير الذي اسفر عن تدمير مخزن يضم مواد بناء في منطقة السماوة, حسبما اكد مصدر لوكالة (رويترز), وطبقا للمصدر نفسه فان جزءا من المخزن دمر فيما لحقت اضرار كبيرة بغرف كانت تستخدم في تخزين الغذاء وبستة منازل مجاورة. ولم تكن هناك وحدات عسكرية عراقية في المنطقة ولكن المصور افاد ان طائرات امريكية او بريطانية حلقت فوق الموقع بعد 16 ساعة من الغارة. وقال وزير التجارة العراقي للصحفيين في بغداد ان المخزن وغرف تخزين الغذاء كانت تضم اغذية ومواد اخرى استوردت في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تطبقه الامم المتحدة. وقال صالح ان هذا (عمل اجرامي) اخر ضد منشأة توفر الغذاء والخدمات للناس في محافظة المثنى. وفي تقرير بثته امس افادت وكالة الانباء العراقية الرسمية ان عددا من المدنيين اصيب بجروح في الغارة الأمريكية ـ البريطانية على مدينة السماوة وهي الغارة الثانية خلال يومين. واضافت الوكالة ان (الطائرات الامريكية والبريطانية هاجمت الليلة قبل الماضية محطة قطار السماوة مما ادى الى جرح عدد من المواطنين والحق اضرارا بعدد من الدور السكنية المجاورة) . وتابعت ان (هذا العمل المجرم الذي الحق دمارا في محطة قطار السماوة والدور السكنية يعكس حقد الادارة الامريكية وتابعتها البريطانية على الشعب العراقي) . ـ الوكالات