مع اقتراب وصول المبعوث الجديد لأمين عام الأمم المتحدة الى بيروت لمراقبة الاوضاع في الجنوب اللبناني المحرر ومساعدات اعادة اعماره اعلنت الحكومة اللبنانية تشكيل لجنة عربية دولية لتسهيل وصول المساعدات, فيما أكدت في المقابل استعداد الجيش اللبناني للدفاع عن الحدود وأيدت بقاء سلاح المقاومة. ومن المقرر ان يصل رالف كنوتسن المبعوث الدولي الجديد الى بيروت خلال ايام قليلة. ووصفت مصادر دبلوماسية فى بيروت هذا الاجراء الذى اتخذه أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان بأنه استكمال لمهمة الموفد الشخصى له تيرى لارسن الذى قاد عملية ترسيم الخط الازرق فى الجنوب وقاد لاحقا عملية ازالة الخروقات الاسرائيلية عنه. وأوضحت المصادر أن مهمة المبعوث الجديد محددة بفترة زمنية لمدة ستة أشهر وسيتخذ من بيت الامم المتحدة فى بيروت مقرا لعمله وسيهتم بمتابعة موضوعين يشكلان عناية خاصة لدى الامين العام للامم المتحدة حاليا, أولهما متابعة الوضع الميدانى فى الجنوب بعد الانتشار وإفادة الامين العام عند حدوث أى مشكلة أو اشكال فى الوضع العام على الحدود ولاعداد أرضية التنسيق بين السلطة اللبنانية والقوات الدولية فى الجنوب فى المرحلة المقبلة. ويتعلق الموضوع الثانى بمتابعة قضية المساعدات المقررة للبنان من خلال الدول المانحة والتنسيق مع سفراء هذه الدول المعتمدين فى لبنان ولاسيما مع المجموعة الاوروبية والولايات المتحدة للتحضير للمرحلة الثانية من المؤتمر المقرر عقده فى الخريف المقبل. وفي هذا الاطار قال وزير الموارد المائية والكهربائية اللبنانية لاذاعة القاهرة أمس انه تم تشكيل لجنة من الصندوق العربى وكذلك من الصندوق الدولى والاتحاد الأوروبى بغية تسهيل عملية دعم لبنان والمساعدة فى عملية اعادة اعمار ما دمرته الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الأراضى اللبنانية ودعوة الدول المانحة والهيئات الدولية الأخرى الى المساهمة فى تقديم منح للبنان. وأوضح وزير الموارد المائية والكهرباء اللبنانى فى ختام حديثه أن عددا من الدول قد أظهر المبادرة فى هذا الشأن خاصة بعض الدول العربية حيث بدأت عملية اعادة الاصلاحات اللازمة خصوصا فيما يتعلق بالمياه والكهرباء وفيما يتعلق باعادة بناء المنازل المهدمة. وفي غضون ذلك, اعتبر الدكتور ميشال موسى وزير العمل والشئون الاجتماعية اللبنانى أن هناك من المبررات ما يكفى لكى تحتفظ المقاومة اللبنانية بسلاحها فهناك بعض النقاط الحدودية التى تتسم بالحذر وبتحفظ لبنان عليها الى جانب احتلال مزارع شبعا. وأشار موسى فى تصريحات له أمس الى انجازات المقاومة فى التحرير والنصر والفضل الكبير لها فى ما تحقق مؤكدا أن سلاح المقاومة لن يستعمل الا فى الموقع الصحيح وهو موقع الدفاع عن الوطن ضد المحتل الاسرائيلى. وأكد موسى أيضا على دور الجيش فى الدفاع عن لبنان وعن الشعب اللبنانى وعدم وجود أى عوائق تمنع الجيش من التواصل ومن وجوده فى المكان الذى يجب أن يكون فيه خاصة وأنه يمثل عامل اطمئنان لان واجبه حماية الحدود, والشعب اللبنانى على استعداد تام لمساندة جيشه فى هذه المهمة. وجدد الدكتور موسى التأكيد على الموقف اللبنانى الثابت برفض توطين الفلسطينيين والرفض التام لاى ضغط قد تفكر فيه الدول المانحة من خلال الربط بين تقديم المساعدات المالية للبنان وبين القبول بالتوطين مشددا على أن التوطين غير وارد فى أذهان لبنان والموقف اللبنانى واضح تماما بالمطالبة بعودة الفلسطينيين الى بلادهم. وأكد على اهتمام الدولة اللبنانية باطلاق الاسرى المعتقلين فى السجون الاسرائيلية مشيرا الى الاتصالات التى تجريها الحكومة مع الدول الاخرى بهذا الشأن الى جانب اهتمامها الجدى بإعداد ملف الشكوى للمطالبة بالتعويض عن كل ما تسببت فيه اسرائيل للبنان نتيجة احتلال دام 22 عاما واعتداءات يومية متواصلة. أ.ش.أ