عقد في غرفة تجارة دمشق مؤخرا لقاء بين الدكتور محمد الحسين عضو القيادة رئيس المكتب الاقتصادي مع رجال الاعمال لطرح جملة من المواضيع الاقتصادية والتوجهات التي تهم الفعاليات التجارية والصناعية والزراعية وحضر اللقاء المهندس اسامة ماء البارد وزير التموين. وبدأ الدكتور محمد الحسين حديثه عن القطاع الخاص كقطاع وطني هام له مساهمة فعالة في عملية التنمية الاقتصادية مما ساعد على حل كثير من المشكلات التي كان يعاني منها الاقتصاد ونحن ننتظر منه الدور الاكبر في المرحلة المقبلة. وهذا يعني باختصار شديد ان لاننظر الى القطاع العام كحامل لكل الهموم الاقتصادية يجب ان يكون هناك تكاتف وتكامل بين القطاعات الثلاثة العام والخاص والمشترك على ان تقوم بمسئولية التنمية الاقتصادية التي نسعى الآن الى بلورة معالمها وخطوطها العريضة. واشار الحسين الى بعض مظاهر القصور والخلل الذي اصاب اقتصادنا خلال الفترة الماضية مما ادى الى وجود فجوات اصبحت الآن مفهومة بشكل واضح باقتصادنا الوطني بين الانتاج من جهة والاستهلاك وبين الموارد والاستيراد من جهة اخرى, هذه الجوانب تحتاج الى معالجة شاملة وتكاملية حقيقية. ازالة الخلل والقصور ونحن في ظل المرحلة الجديدة نؤمن بالحلول الشاملة وليست الجزئية التي ننظر اليها كمسكنات وحلول مؤقتة ولكنها لاتغني عن حلول شمولية تشترك بها كافة القطاعات وهذا المجهود يتطلب العديد من الجهد لتجاوز الصعاب واعتقد ان هناك اكثر من ورشة عمل تسعى وتعمل في كافة المجالات فهناك لجان تعمل على بلورة سياسة اقتصادية عامة للبلد على مدى العشرين سنة المقبلة وهناك لجنة تعمل في مجال التنمية والاصلاح الاداري واخرى تدرس قانون الاستثمار كل ذلك بهدف ازالة العقبات التي تحول دون الوصول الى تنمية اقتصادية ننشدها جميعا. واضاف الدكتور الحسين ان فعالياتنا الاقتصادية يمكن ان تعمل افضل وتحقق نتائج افضل لكي يتبوأ الاقتصاد السوري المكانة التي تليق به في اقتصاديات العالم وخاصة في ظل ظروف العولمة والتحديات الكبيرة ومن حيث اتفاقية الشراكة التي نحن مقبلون عليها لذلك لابد من تطوير الاداء الاقتصادي ولابد من ازالة مظاهر الخلل والقصور التي اصابت جسم الاقتصاد ولابد من السير بخطى ثابتة وان كانت متدرجة نحو اجراء تغييرات اقتصادية مثل تحديث القوانين وازالة العقبات والبيروقراطية امام تدفق الاستثمارات الداخلية والخارجية وتعبئة رأس المال الخاص والعام معا وتنشيط القطاع الخاص ومنحه فرصا افضل للعمل. الاستراتيجية الاقتصادية المقبلة وتحدث عضو القيادة القطرية رئيس المكتب الاقتصادي القطري عن الاستراتيجية المستقبلية التي تنطلق من محورين الاول اصلاح ماهو قائم على المدى المنظور والثاني تطوير وتأهيل اقتصادنا للانطلاق نحو الافضل واشار الى ان هناك دراسات المعوقات والصعوبات وبعض مظاهر الخلل والحكومة مهتمة الان بتعديل العديد من القوانين والتشريعات منها ما يتعلق بالمصارف المشتركة والتجارة الخارجية والسيارات وفي مجال معوقات الاستثمار والثغرات الموجودة في القانون ونقص السيولة يمكن ان يسد جزءا من هذه المشكلة عن طريق جذب الاستثمارات, وكثير من المستثمرين غيروا وجهات نظرهم بعدما رأوا الاجراءات البيروقراطية الموجودة اضافة الى الاطماع المادية الموجودة لدى القائمين على تنفيذ هذه المشروعات. ونحن نسعى الى جعل عملية الاستثمار في مكان واحد بحيث تتيح للمستثمر الوصول الى ما يريد خلال فترة زمنية اسرع ومن جانب آخر اوضح الدكتور الحسين ان الدولة تحاول تذليل الصعوبات التي تعيق عمل القطاع العام وسيكون هذا القطاع الى جانب الخاص في نسق واحد. التصدير في هذا الاطار تم خلال الاجتماع الاخير للجنة التطوير دراسة العقبات الموجودة امام التصدير الى الخارج ونحن لسنا مع التصدير العشوائي او الذي لا يتقيد بالمواصفة فقد خسرنا الكثير من اسواقنا لعدم التزامنا بالمواصفة وحتى نستطيع البقاء في الاسواق يجب ان نكون صادقين وواضحين مع المستهلك الاجنبي. البطالة وتطرق الحديث الى القطاع الزراعي الذي يعاني من مشكلات ابرزها المسألة المالية وكيفية تأمين المصادر المائية اللازمة للزراعة وهنا يبرز دور الترشيد. ومن حقنا ان يكون لدينا نظام مصرفي متطور وهناك مصارف خاصة في المناطق وهي بداية جيدة لقد ازلنا بها الحاجز النفسي من انشاء مصارف خاصة. واشار رئيس المكتب الاقتصادي الى المعاناة من البطالة وانخفاض المستوى المعاشي للمواطن الذي خص له اكثر من اجتماع وله اهتمام كبير من الدكتور بشار الاسد. مع العلم ان الحد من البطالة وتأمين فرص العمل ليست من مسئولية الدولة فقط او القطاع العام وانما يقع على عاتق القطاع الخاص تأمين فرص عمل وان يركز على عنصر الجودة ونتمنى ان تحصل كل شركات القطاع الخاص على شهادات الايزو. ونتمنى ان يكون لدينا جهات معنية ـ هيئة خاصة للتسويق ـ للبحث عن افضل سوق لمنتجاتنا الوطنية لاننا نعاني من عدم دراسة الاسواق دراسة معمقة واسواقنا المحلية لا تستوعب كافة المنتجات ولدينا فوائض في القطاعين العام والخاص من جهته الدكتور راتب شلاح رئيس غرفة تجارة دمشق اشار الى ان القطاع الخاص قد عمل دائما بصدق وجهد وامانة وساهم في بناء الوطن بقدر ما توفر لديه من امكانيات وفرص ومجالات سواء كان ذلك في الداخل او الخارج . لكن هذا القطاع لا يشمل الذين جمعوا الاموال نتيجة تجاوزات او تحايل على القانون او اعمال طفيلية قاموا بها وهي جميعها تمت من خلال وجود بعض المفاصل التي شجعتها ودعمتها لذلك لا يجوز ان نطلق حكما مبرما على القطاع الخاص خلال حكمنا على هذه الفئة الصغيرة. ومنذ ثلاثين عاما بدأت الدعوة للقطاع الخاص للمساهمة في العملية التنموية والمشاركة في العمل الاقتصادي الا ان هذه الدعوة لم تكن عميقة وشاملة واقتصرت على المشاركة والعمل ضمن اطار ماهو متاح من قبل الدولة وبقيت شرائح هامة خارج هذه الدعوة وبقي العطاء متحفظا وحذرا واعتمد مبدأ التنقيط والتقطير وتميزت هذه الدعوة لفترة بابعاد القطاع الخاص عن المشاركة الحقيقية في صنع القرار نفسه. وتوقفت هذه الدعوة دون استكمال تشريعات ومقومات النجاح. واكد الدكتور الشلاح على اهمية اعتبار الاستمرارية المستندة الى التعددية الاقتصادية مع نهج المساءلة ومحاربة الفساد المقترن بالتحدي والتطوير والعلم والتأهيل ونحن كاصحاب فعاليات اقتصادية تقدمنا باقتراحات تعتبر هامة وضرورية للسماح بتأسيس مصارف سورية مشتركة يمكن ان تضم مؤسسات عربية كما اقترحنا تنظيم سوق للاوراق المالية ومنذ فترة ونحن نؤكد على ضرورة تقديم خدمات كبيرة يحتاج اليها الاستثمار السوري ونعتبر ان الصيغ التي طرحناها تحقق الكثير من المتطلبات تبعدنا عن الاحراجات والهفوات والعمل باخلاص في هذا المجال ونعتقد بانه بقدر ماهو مطلوب منا في القطاع الخاص من الجهد والاداء ولتجاوز العقبات بقدر ما نحن بحاجة الى الدعم. اراء واقتراحات رجال الاعمال لا مجال لاستثمار المال الاجنبي وحتى اذا أتى فهو يأتي بمواصفات وشروط خاصة لذلك نحن نريد للاموال الوطنية المهاجرة ان تعود وعلينا ان نهيء لها المناخ الملائم للعودة فهناك رأسمال هاجر خوفا ورأسمال نهب وهرب الى الخارج! وبالنسبة لشركات النقل طلبوا منها اخيرا تسوية اوضاعها ودفع 50% رسوم. وكم من العملة الصعبة ضمت لاستيراد سيارات سياحية مشوهة حتى ان بعض مصانع السيارات الاجنبية اصبحت تصنع سيارات مقطوشة لتلبية رغبات السوق السورية. د. غسان: الشروحات لاي تشريعات تصدر تشكل عشرة اضعاف هذه التشريحات مثل القانون الضريبي وقانون التجارة الخارجية وغيرها من التشريعات هذه التشريعات التي تزيد القوانين غموضا وضبابية وتخلق الكثير من الثغرات والتجاوزات. فسياسة الترقيع الضريبي لا تجدي نفعا فمن لديه دخل 10 ملايين ليرة يدفع 10% من دخله ضريبة والذي دخله 200 الف يدفع ضريبة 22% من دخله. دمشق ـ يوسف البجيرمي