بعد أيام قليلة من قرار النائب العام بالافراج عنه.. كشف د. سعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية وأستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية في مصر, عن جوانب عديدة في التحقيقات التي اجرتها معه من النيابة طوال 42 يوما قضاها في السجن.. قال د. سعد أن النيابة واجهتني بتقرير لهيئة الأمن القومي يتهمني بالتخابر لصالح أمريكا, وكان دليلهم في هذه التهمة (الخايبة) خطاب موجه لي من إحدى الجهات الأمريكية وهي كلية الدفاع الوطني لحضور مؤتمر في شهر ابريل 1994. وأضاف سعد في حوار له مع صحيفة (العربي) الناصرية في عددها الصادر أمس في القاهرة: استندوا في توجيه تهمة التخابر حسبما قالت النيابة أمامي في التحقيقات أن الأوراق البحثية, وكانت تتضمن محورا للبحث الذي قمت باعداده أسئلة اعتبرتها تخابرا, وكان بحثي عن التطرف الاسلامي في مصر, ويتضمن مستقبل الجماعات الاسلامية, وامكانية أن تتسبب في اثارة القلق وعدم الاستقرار في البلاد, في وقت كانت موجة العنف تسود مصر والحديث عنها لا ينقطع ويتناوله كل الباحثين. وقال سعد الدين ابراهيم: كشفت زيف تهمة التخابر وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير.. وأضاف: سألت المحقق هل ذكرت التقارير الأمنية أسماء المشاركين من مصر في المؤتمر الذي يعتبر دليل ادانة ضدي وبسببه تتهموني بالتخابر, وقال د. سعد: قالت النيابة أن التقرير لم يذكر أسماء غيرك, مما جعلني أتلو في محضر التحقيقات قائمة المشاركين وكانت تضم اثنين من المخابرات و3 لواءات ووزيرين منهم د. علي الدين هلال وزير الشباب الحالي وسفيرين أحدهما كان سفيرا لمصر في واشنطن وقتذاك اضافة لبعض الشخصيات العامة منهم الدكتور كمال أبوالمجد.. وقال سعد: أدركت النيابة تفاهة التهم التي وجهت ضدي وتم اخلاء سبيلي. وعن تصوره للأسباب الحقيقية التي تقف وراء اخلاء سبيله قال سعد الدين ابراهيم: في اعتقادي أن نيابة أمن الدولة فرغت من تحقيق جميع الاتهامات التي أسندت الي ولم تجد دليلا ضدي فلقد تعرضت منذ مساء الجمعة الموافق نهاية شهر يونيو الماضي لما يشبه موجات من الاتهامات المتتالية و عندما يخيب مقصدهم وأتمكن من تفنيد جميع الاتهامات المتهافتة يعاودون الكرة مرة أخرى وفي كل مرة تذهب النيابة الى مركز ابن خلدون ويعودون بأوراق ويظنون أنهم عثروا على أدلة ادانتي وعند التحقيق معي يكتشفون أنها اتهامات واهية وتكرر ذلك كثيرا معي وعندما أدركوا أنهم فرغوا من توجيه كل الاتهامات لشخصي أطلقوا سراحي. وأضاف (القضية برمتها استندت الى تحريات ومذكرات وتقارير مباحث أمن الدولة وهي تقارير (خايبة) و(فشنك) وبالفعل أدركت جهة التحقيق هذا الأمر عندما فوجئت بتفنيدي لتقارير مباحث أمن الدولة فلجأت النيابة الى المخابرات العامة لتقدم تقريرا أمنيا ضدي يتهمني بالتخابر لصالح أمريكا. وعن سر بقائه 42 يوما رهن الحبس الاحتياطي وعدم اخلاء سبيله من البداية على ذمة التحقيقات قال ابراهيم (لا أعرف سببا لذلك وإن كانت هناك نوايا متعمدة لابقائي في الحبس لتشويه صورتي واغتيالي معنويا وكان يفترض إخلاء سبيلي من البداية تحقيقا للعدالة وسيادة القانون مثلما حدث مؤخرا. وأعرب ابراهيم عن ثقته في نزاهة وعدالة القضاء المصري مشيرا الى المعاملة الحسنة التي لقيها في نيابة أمن الدولة وثمن مواقفهم معه واعتبرها الجانب الايجابي في القضية لأنهم (أي النيابة) أتاحوا لي فرصة الدفاع عن نفسي والرد على الاتهامات بكل حرية لدرجة أنهم أدركوا بعد أسبوعين من حبسي ثقل الأمانة التي يحملونها ولذلك توخوا العدالة لأقصى درجة معي. وعن سر استهدافه شخصيا في هذا التوقيت قال: كما أوضحت ونقلت عني (العربي) في عددها السابق هي الانتخابات البرلمانية لسبق قيامي بالمشاركة في تشكيل اللجنة المصرية لمراقبة الانتخابات عام 1995 وكان لدي عزيمة لاستكمال هذا العمل في الانتخابات القادمة اضافة لتناولي قضية الأقباط ومشاركة المرأة بدليل القبض على العاملين في هيئة دعم الناخبات (هدا). القاهرة ـ مكتب البيان