شن الرئيس الباكستاني السابق فاروق ليجاري هجوما شديدا ضد رئيسي الوزراء السابقين بنازير بوتو ونواز شريف مؤيدا قرار الحاكم العسكري لباكستان برويز مشرف اقصائهما عن زعامة حزبي الشعب والرابطة وهو ما اعتبرته بوتو غير دستوري, محذرة مشرف من تقسيم البلاد وسط رفض لندن تسليم اسلام اباد مطلوبين باكستانيين. وفى تصريحات ادلى بها الليلة قبل الماضية للصحفيين قال ليجارى الذى يترأس حاليا حزب ميلات ان (مؤتمر كل الاحزاب) وهو التجمع الرئيسى للاحزاب الباكستانية يعارض المرسوم الذى اصدره الرئيس تارار بتعديل قانون الاحزاب السياسية لما وصفه (برغبة هذا المؤتمر فى حماية الفساد) . واضاف ليجارى الذى يعارض بشدة توجه (مؤتمر كل الاحزاب) الذى يقوده حزبا الشعب والرابطة (اننا لن نؤيد ابدا أى تجمع حزبى يحمى الساسة الفاسدين) . وفى اشارة للاتهامات المتبادلة فى السابق بين بنازير بوتو زعيمة حزب الشعب ونواز شريف زعيم حزب الرابطة, قال ليجارى: ان اولئك الساسة الذين كانوا يتبادلون الاتهامات بالخيانة قد التقوا امس عبر صيغة مؤتمر كل الاحزاب ليس لشىء الا لحماية مصالحهم. ومن جانبها نددت بوتو زعيمة حزب الشعب الباكستاني التى تعيش فى المنفى بالمرسوم الرئاسى الذى قضى من الناحية العملية بعزلها من رئاسة حزبها وقالت فى بيان اذاعه حزبها فى اسلام اباد ان (النظام العسكرى غير قادر ولامؤهل لتجريد الزعماء السياسيين من مناصبهم فى احزابهم, وان محاولة هذا النظام القيام بذلك انما تعنى عسكرة الاحزاب السياسية وهى محاولة مكتوب عليها الفشل) . واضافت رئيسة الوزراء السابقة قائلة (ان على النظام الحالى الكف عن السير على خطى نظام الحاكم العسكرى الاسبق الجنرال يحيى خان والتى ادت الى تقسيم باكستان) . ووصفت بوتو المرسوم الرئاسى الذى قضى بعزلها مع نواز شريف من رئاستى حزبى الشعب والرابطة بأنه مرسوم غير دستورى مؤكدة ان قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان هى التى ستنتصر فى النهاية وان حزبها يثق فى حكمة الشعب الباكستانى. وفى الوقت نفسه رحب حزب الشعب الباكستانى بقرار الحكومة البريطانية الاحجام عن تسليم باكستانيين يعيشون فى الاراضى البريطانية لاسلام اباد ووصف الحزب هذا القرار بأنه يعنى ان بريطانيا غير مستعدة لمساعدة الحكومة الباكستانية الحالية فى اضطهاد الخصوم السياسيين لهذه الحكومة. وعلى صعيد مسألة الباكستانيين المقيمين فى الولايات المتحدة والذين تطلب السلطات الباكستانية تسلمهم لمحاكمتهم فى اتهامات منسوبة لهم بالفساد (اوضح هارى مارشال احد كبار المسئولين بوزارة العدل الامريكية فى اجتماعه الليلة قبل الماضية باسلام اباد مع معين الدين حيدر وزير الداخلية الباكستانى ان السلطات الامريكية ستنظر فى الطلب الباكستانى بموضوعية وتجرد) . واشار الى ان واشنطن ستسلم هؤلاء الاشخاص المطلوبين لباكستان اذا كان الطلب الباكستانى يتوافق مع المعايير القانونية المعمول بها فى هذا الصدد. ـ أ. ش. أ