رفض كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات كل ما يشاع عن التوصل لصفقة في (كامب ديفيد 2) مؤكدا تمسك السلطة الفلسطينية بثوابتها الوطنية المعلنة ومحذرا من محاولات التشكيك بموقف السلطة. وقال عريقات ان القيادة الفلسطينية دعت الحكومة الاسرائيلية مجددا إلى استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين من حيث انتهت اليه في قمة كامب ديفيد. واضاف ان القيادة الفلسطينية, وجهت دعوة رسمية قبل عشرة ايام إلى حكومة ايهود باراك الاسرائيلية من اجل استئناف مفاوضات السلام من حيث انتهت اليه في (كامب ديفيد 2) ولكن الجانب الاسرائيلي لم يرد على تلك الدعوة, التي اكد انها تعكس رغبة فلسطينية بالتوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع اسرائيل يجسد الاماني والطموحات الفلسطينية المشروعة بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية. وحذر عريقات من التعاطي مع الاشاعات التي تحاول بعض الجهات ترويجها حول وجود صفقة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في كامب ديفيد, وقال ان هذا الحديث مرفوض جملة وتفصيلا, ولا تقبل السلة الفلسطينية بمثل هذه الامور. واضاف اننا نطالب بشىء واضح ومعروف ولا تنازل عنه وهو تطبيق قرارات الشرعية الدولية والانسحاب الاسرائيلي من حدود عام 1967 بما فيها القدس الشرقية. واضاف عريقات ان القدس الشرقية بحدودها المحتلة عام 1967 هي عاصمة دولة فلسطين, ولن تكون اي منطقة اخرى بديلا عن القدس مهما طال الزمان, ولن يوجد من يتنازل عن ذرة تراب من القدس. اما فيما يتعلق بحدود الدولة الفلسطينية المستقلة فقال عريقات انها حدود عام 1967 وحول فكرة مبادلة الاراضي قال قبل الاعتراف بحدود دولة فلسطين لن يكون حديث عن ذلك. واكد ان حدودنا الشرقية هي نهر الاردن, ولقد طرح الجانب الاسرائيلي فكرة الابقاء على نقاط مراقبة لضمان امنه, فيما تؤكد اننا مع وجود قوات دولية للحفاظ على حدود دولتنا المستقلة, وان الخطر الحقيقي الذي يهدد المنطقة على مدار نصف القرن المقبل يتمثل في الخطر الاسرائيلي. وختم عريقات حديثه بتحذير كل من يحاول ان يشيع جوا من عدم الثقة بالقيادة الفلسطينية وقال هذا يخدم الاحتلال واعداء شعبنا بصورة مباشرة وغير مباشرة, وقال لقد اثبت مفاوضنا الفلسطيني ان لديه من الامكانات ما يواجه به العالم على ارضية عليا.