مع تزايد حالات التمرد في صفوف السفراء والقناصل الذين اطاح بهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بحث الاخير وزعيم حزب ميريتس اليساري موسى ساريد اعادة ضم الحزب هذا إلى الائتلاف الحكومي المتداعي بعد ارتداء حزب شاس المتطرف لمعسكر اليمين المعارض. وقال ساريد (التقيت السبت باراك في شمال اسرائيل وتطرقنا معا الى احتمال عودة ميريتس الى الحكومة. واعتقد باننا سنلتقي مرة ثانية قريبا لبحث هذا الموضوع) . وكان حزب ميريتس قرر طوعا الخروج من الائتلاف الحكومي في يونيو الماضي لتجنب اعطاء حجة الى حزب شاس (17 مقعدا) الديني للخروج من الحكومة وبالتالي عرقلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. الا ان حزب شاس عاد وانضم الى المعارضة اليمينية مع حزبين آخرين في الائتلاف الحكومي السابق هما الحزب الوطني الديني (خمسة مقاعد) وحزب اسرائيل بعليا (اربعة مقاعد) عشية مغادرة باراك الى واشنطن للمشاركة في قمة كامب ديفيد. وردا على سؤال حول شروط ميريتس للعودة الى المشاركة في الحكومة قال ساريد (نريد ان نكون جزءا لا يتجزأ من فريق العمل المصغر الذي سيتفاوض على اتفاق سلام مع الفلسطينيين) . واعتبر ساريد انه (من الضروري التوصل الى تسوية حتى لو كانت استثنائية لوضع القدس) مضيفا ان ميريتس (لا يتمسك بابقاء سيادة اسرائيلية على الاحياء العربية للمدينة او على الاماكن المقدسة الاسلامية فيها) . كما اعرب ساريد عن تشككه باحتمال عودة حزب شاس الى حكومة باراك. وقال (ان هذه الامكانية ضعيفة لا بل غير موجودة) مضيفا انه في كل الاحوال يريد ادارة وزارة التربية من دون ان يكون مضطرا لتقاسم صلاحياته مع مسئول في شاس. في غضون ذلك ذكرت صحيفة (معاريف) العبرية امس ان السفير الاسرائيلي في بولندا ايجال انتيبي يرفض تنفيذ قرار ايهود باراك الذي يلزمه بترك منصبه. وتقول الصحيفة ان انتيبي وهو من قدامى السلك الدبلوماسي الاسرائيلي, يرفض التخلي عن منصبه لخلفه شيفاش فايس الذي كان تعيينه متوقعا, ويعتزم اللجوء الى المحكمة العليا في اسرائيل بغية البقاء في منصبه. وكان الدبلوماسي وجه الاسبوع الماضي رسالة الى وزارة الخارجية اشار فيها الى عدم شرعية تقصير مدة عمله كسفير في بولندا من دون ان يعرض عليه منصب آخر مقبول, بحسب (معاريف) . وردا على سؤال لوكالة (فرانس برس) رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية افيف شيرون الادلاء بأي تعليق. وكان قنصل اسرائيل العام في نيويورك شمويل سيسو رفض هو الاخر ترك منصبه بعد استقالة وزير الخارجية ديفيد ليفي. وقد رفض سيسو, وهو سياسي عضو في حزب جيشير (الجسر) الصغير بقيادة ليفي, العودة الى اسرائيل واوكل محامين للدفاع عن موقفه امام محاكم العمل الاسرائيلية. ويستند قنصل اسرائيل في نيويورك الى رسالة موقعة من ليفي عندما كان لا يزال وزيرا للخارجية, تضمن له مواصلة ممارسة مهامه لمدة سنة اضافية. وينتمي سيسو الى مجموعة دبلوماسيين عينهم ديفيد ليفي واقالهم باراك من مناصبهم في السابع من اغسطس بعد اقل من اسبوع على استقالة ليفي. واعتبر وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي في حديث اذاعي انه من (الصعب قبول بقاء قنصل في منصبه اذا كان لا يحظى بثقة رؤسائه) . ـ أ. ف. ب
