اكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون ان منظمة التحرير باقية حتى بعد اعلان الدولة المستقلة فيما تدرس حركة حماس دعوته اليها للمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي المقبلة وسط ترجيح الجهاد الاسلامي عدم المشاركة ومطالبتها بوقف المفاوضات. واكد الزعنون انه لن يتم حل او الغاء منظمة التحرير الفلسطينية بأى حال من الاحوال بعد تجسيد اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة فى الثالث عشر من الشهر المقبل. وأوضح ان منظمة التحرير انجاز وطنى تاريخى للشعب الفلسطينى وملجأ له وانها وجدت للنضال من اجل التحرير والاستقلال وسوف تواصل نضالها حتى استرجاع كافة الحقوق الوطنية الفلسطينية وفى مقدمتها حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وكان الزعنون اجتمع مع زعماء حماس والجهاد على انفراد في غزة, وقال عماد الفالوجي وزير البريد والاتصالات الذي شارك في الاجتماعات ان اللقاءين جاءا لفتح باب الحوار وبهدف فتح صفحة جديدة في العلاقة مع هاتين الحركتين بالاضافة إلى دعوتهما للمشاركة في الجلسة المقبلة للمجلس المركزي التي ستجري خلالها مناقشة العديد من المسائل الهامة وعلى رأسها اعلان الدولة الفلسطينية. واعرب الفالوجي المقرب من المعارضة الاسلامية عن رغبة السلطة الفلسطينية في مشاركة الحركتين في الدورة المقبلة للمجلس المركزي التي وصفها بانها (مفترق طرق) وسماع رأيهما حول رؤيتهما السياسية والحلول المقترحة. الشيخ احمد ياسين زعيم حركة حماس نحن لنا موقف سابق بالمقاطعة لكننا ندرس الان المعطيات الجديدة والواقع الحالي, واضاف اذا وجدنا جديدا يمكن ان يغير موقفنا فسنبدي رأينا واذا لم نجد جديدا سيظل موقفنا كما هو. واوضح الشيخ ياسين ان سليم الزعنون قام بزيارته وناقشا قضايا الساعة والموقف من كامب ديفيد والقضايا الحالية المطروحة على بساط البحث, واضاف ان الزعنون طلب منه المشاركة في جلسة المجلس المركزي المقبلة, واضاف طلبنا منه كتابة ما يريد في مذكرة لنبدي موقفنا على كلام مكتوب وليس شفهيا وبالفعل بعث لنا بمذكرة تتحدث عن الوضع وماذا يهدف من الحديث وعقد جلسة المركزي ونحن الان ندرس هذه المذكرة ولم نتخذ قرارا بعد. ورحب الشيخ ياسين بأي حوار مع السلطة الفلسطينية لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني والوقوف في وجه الاحتلال في خندق المقاومة وليس على طاولة المفاوضات. اما حركة الجهاد الاسلامي فقد اعلن الناطق باسمها الشيخ نافذ عزام ان وفدا من الحركة ضم عزام ود. محمد الهندي التقى الزعنون واستمع إلى وجهة نظره والتطورات الاخيرة والمفاوضات وقضية اعلان الدولة, واكد عزام على ان التجربة السابقة من مفاوضات الستة اعوام وما حدث في كامب ديفيد وما تلاها وتهديدات امريكية ومواقف اسرائيلية متعنتة تدعو إلى مراجعة شاملة للمرحلة السابقة تقود إلى حقيقة واضحة مفادها ان نهج التفاوض بأكمله وصل إلى الفشل الذريع ومن الضروري التخلي تماما عن هذا النهج والحديث عن كيفية ترتيب امورنا الداخلية كفلسطينيين لمواجهة التحديات الصعبة. وقال عزام ان موقف حركة الجهاد سينجم مع مواقفها السابقة واستراتيجية العهود, واضاف سنشارك عندما يكون ضرورة للمشاركة وجدوى للحديث حول اي قضية ولن نشارك عندما نشعر ان المشاركة مجرد اعلان دعائي وان هذه الهيئة أو ذاك الاطار تقوم بدور اعلامي فقط. غزة ـ ماهر ابراهيم