قررت القيادة الفلسطينية استئناف هجومها الدبلوماسي لمواجهة التشويه الامريكي والاسرائيلي للموقف الفلسطيني ببدء الرئيس ياسر عرفات جولة جديدة تشمل الصين واليابان والهند واندونيسيا مع تأكيدها دعم معظم الدول العربية والاجنبية للقدس عاصمة للدولة الفلسطينية, والاعتراف بهذه الدولة فور اعلانها والذي من اجله سيجتمع المجلس المركزي نهاية الشهر الحالي لوضع آليات تجسيد اعلان الدولة بحلول 13 سبتمبر المقبل. وكان عرفات ترأس الليلة قبل الماضية في رام الله اجتماع القيادة الفلسطينية التي تضم وزراء السلطة الفلسطينية واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بحضور رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون الذين اطلعهم عرفات على نتائج جولته العربية والعالمية والتي شملت اكثر من عشرين دولة. وأعربت القيادة الفلسطينية عن استغرابها الشديد ازاء ما وصفته بالتشويه المتعمد للموقف الفلسطينى القائم على الشرعية الدولية. وقالت القيادة ان اوساطا امريكية وخاصة الاعلامية وكذلك اسرائيلية تواصل دون وجه حق هذا التشويه وكأن المطلوب فرض تسوية على الشعب الفلسطينى لاتستند الى الشرعية الدولية بل الى تكريس الاحتلال الاسرائيلى تحت شعارات سلام زائف. وقالت ان الجولات التى يقوم بها عرفات وعدد من المسئولين الفلسطينيين اسهمت فى اظهار الموقف الفلسطينى على حقيقته كموقف عادل متمسك بالسلام العادل كخيار استراتيجى يقوم على قرارات الشرعية الدولية وحتمية تطبيقها ورفض كافة المحاولات للقفز فوقها تحت حجج واهية حول الامن والاساطير التى ليس لها اى سند تاريخى وعالمي. وأكد بيان صدر عقب الاجتماع ان القيادة الفلسطينية لدى تحركها الدولى فوجئت بالصورة الزائفة التى يقدمها الجانب الاسرائيلى والتى تتحدث عن توصل الجانبين فى كامب ديفيد الى اتفاق حول جميع القضايا باستثناء القدس الشريف والادعاء بان القدس قد حلت معظم قضاياه الا قضية الاماكن المقدسة المسيحية والاسلامية, مؤكدة عدم التوصل إلى اي تفاهم حول قضايا التفاوض. وحول موضوع القدس أكدت القيادة الفلسطينية على استحالة اى حل لا يستند الى قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقدس الشريف وان ما تنشره الاوساط الاسرائيلية من مقترحات وسيناريوهات مفبركة عن القدس انما تهدف الى تمزيق القدس الشريف وادامة الاحتلال الاسرائيلى للمدينة وتكريسه تحت ادعاء السلام وكذلك محاولات تهويدها. واكدت القيادة الفلسطينية انها رفضت وسترفض كافة المحاولات الاسرائيلية للمساس بالاماكن المقدسة المسيحية والاسلامية ومحاولات التهويد وترفض كافة الادعاءات التوسعية التى توظف الاساطير الدينية لخدمة اهدافها التوسعية لتهويد مدينة القدس الشريف والمساس بقدسية وحرمة المسجد الاقصى المبارك والحرم الشريف وبقية الاماكن المسيحية والاسلامية. واكدت القيادة الفلسطينية ان القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية واولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وارض المعراج لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومهد السيد المسيح عليه السلام ومهبط الرسل وموئل كل الديانات لابد ان تعود الى شعبها والى وطنها الفلسطينى فهى عاصمته وهى قلبه وروحه وروح العرب والمسيحيين والمسلمين على مدى التاريخ ولايمكن التفريط بذرة تراب واحدة من ارض القدس ومقدساتها المسيحية والاسلامية. وقال عرفات ان المجموعات الدولية التى شملها التحرك السياسى والدبلوماسى الفلسطيني عبرت عن تأييدها للمواقف الفلسطينية التى طرحها الوفد الفلسطينى فى مفاوضات كامب ديفيد وخاصة التمسك الفلسطينى المطلق والثابت والدائم من استعادة الارض الفلسطينية المحتلة واستعادة القدس الشريف ارضا وشعبا ومقدسات مسيحية واسلامية للسيادة الفلسطينية الكاملة. وقال ان المجموعات الدولية اعربت عن تأييدها للتمسك الفلسطينى بقرارات الشرعية الدولية خاصة القرار 242 و 338 وبالاتفاقات الموقعة وضرورة التزام الجانب الاسرائيلى بهذه القرارات والاتفاقات وضرورة تطبيقها بالكامل بما يضمن الانسحاب الاسرائيلى الشامل والتام من جميع الاراضى الفلسطينية المحتلة فى عام 67. وقال ان الدول الشقيقة والصديقة اكدت على تأييد حق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة تطبيقا للقرار الدولى الخاص بحق اللاجئين فى العودة وهو القرار 194. واكدت معظم هذه الدول انها تعترف بالدولة الفلسطينية منذ اعلانها من قبل المجلس الوطنى الفلسطينى فى 1988 وان هذه الدول ستعيد تأكيد اعترافها بالدولة الفلسطينية المستقلة لحظة اعلانها مع انتهاء الفترة الانتقالية فى 13 سبتمبر المقبل. واكدت القيادة أن رئاسة المجلس الوطني تجري العديد من اللقاءات والحوار على المستوى الوطني تمهيدا لعقد الدورة الجديدة للمجلس المركزي في أواخر الشهر الحالي قبيل انتهاء الفترة الانتقالية في سبتمبر المقبل, الموعد المقرر لاعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. ودعت في بيانها (الشعب الفلسطيني بكل فئاته وقواه الوطنية والإسلامية وأمام هذا الاستحقاق الوطني الكبير لإعلان الدولة المستقلة للالتفاف والتلاحم ورص الصفوف) . وشددت على ضرورة ذلك (لمواجهة كافة الاحتمالات أمام حتمية إعلان الدولة وتجسيد سيادتها خاصة أمام التصعيد الإسرائيلي وبالحشد العسكري الإسرائيلي في الضفة وخاصة بالاسلحة والدبابات والمصفحات والأسلحة الثقيلة في المستوطنات وللمستوطنين) . ـ الوكالات