البرنامج الوطني للاسر المنتجة وتنمية المجتمع من البرامج الحكومية الرائدة .. يتميز بصلته المباشرة بفقراء اليمن فقد جاء لخدمتهم ومساعدتهم على قساوة الحياة ومرارتها .. يتبنى حاليا مجالات عدة منها الكوافير ويسعى لادخال مجالات اخرى احدها تربية الدجاج .. يتحصل على دعم ومواساة العديد من الجهات الخارجية والمنظمات الخيرية ابرزها جمعية الامارات الخيرية جزاها الله خيرا. التمويل والمساعدات يهدف البرنامج الوطني للاسر المنتجة وتنمية المجتمع الذي انشىء اواخر 89م ومطلع 90م بصنعاء الى مساعدة الشرائح الاجتماعية التي تعيش تحت وطأة المعاناة والفقر ورعايتها لتتمكن من التغلب على صعوبات الحياة المعيشية الصعبة والتسلح بالمهارات اللازمة للحصول على فرص العمل المناسبة واقامة مشروعاتها الخاصة .. ويستند البرنامج في تقديم العون على كشوفات الضمان الاجتماعي وتوصية وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية . واوضح محمد صالح النمر مدير عام البرنامج ان مساعدات البرنامج تعتمد على كشوفات الضمان الاجتماعي حيث يتم انتقاء احد افراد الاسرة التي تتلقى مساعدة مالية من وزارة التأمينات وذلك بتأهيلها وتدريبها في احدى المجالات المدرة للدخل كالنحت والزخرفة, الخياطة والتفصيل, التطريز اليدوي والآلي, التدريب المنزلي والصناعات الغذائية الخفيفة, خدمة المنازل, الكوافير .. الخ. وتهتم عملية التدريب والتأهيل داخل مراكز البرنامج البالغة حتى منتصف 99م 41 مركزا موزعة على 18 محافظة من 20 اجمالي المحافظات اليمنية. وانتقل البرنامج الى مرحلة عملية في النصف الاول من العقد الاخير للقرن الماضي بتمويل من فوائد القرض الكويتي بلغت 22 مليون ريال يمني تم انفاق معظمه في جوانب الاصول الثابتة, قال الغمر لـ (الاقتصادية) مؤخرا ان الصندوق الكويتي للتنمية خلال الفترة من 1990م ـ 1995م قام بتمويل الجانب الاكبر من البرنامج ومراكز الاسر المنتجة وتنمية المجتمع من خلال فوائد قرض عبر البنك الصناعي اليمني ـ حرى خصخصته العام الماضي 99م ـ اضافة الى ما تعتمده الحكومة سنويا من مخصصات مالية لمواجهة بعض اوجه الانفاق لمرتبات واجور المتعاقدين ونفقات بعض الخدمات والنفقات التشغيلية وايجار المقرات. وتولت الحكومة بالكامل خلال النصف الآخر من العقد المنصرم تمويل البرنامج ومراكزه الى جانب حصوله على بعض المساعدات البسيطة بين الحين والآخر تمثلت بآلات ومعدات ومواد تدريب واقامة دورات تدريبية للمستفيدين, ومن هذه الجهات جمعية الامارات الخيرية والسفارة اليابانية ومنظمة (اوكسفام) والبرنامج الكندي للتنمية. تربية النحل والدواجن ويدر البرنامج انشطته واعماله من خلال 41 مركزا للاسر المنتجة وتنمية المجتمع, وذكر النمر ان مراكز البرنامج تتفاوت في مستواها مابين نشيطة ومراكز متعثرة واخرى متوقفة عن العمل رغم احتواء بعضها على الات ومعدات, ويبلغ عدد المراكز الناشطة 24 مركزا والمتعثرة 9 والمتوقفة 8 ويتواجد النوع الثاني والاخير في محافظات صنعاء وصعدة, عدن, شبوة, حضرموت, مأرب, الجوف, وإب .. هذا واستطاع البرنامج خلال الفترة الماضية من تدريب 9499 متدربا ومتدربة منهم 96% من النساء وقد اشتملت البرامج التدريبية على مجالات التفصيل والخياطة والتدريب المنزلي والطباعة والسكرتارية والتطريز اليدوي والآلي والاشغال اليدوية, والنحت والزخرفة بالاضافة الى محو الامية والتوعية الصحية والعامة ويسعى البرنامج حاليا ادخال مجالات جديدة كصناعة السجاد اليدوي, السيراميك, الصناعات الفخارية, الاكسسوارات, التجارة الخفيفة, الصناعات الخزفية, وتربية النحل والدواجن. كيف يرى النمر! ان البرنامج الوطني للاسر المنتجة وتنمية المجتمع بالرغم من الخدمات الكبيرة التي يقدمها لفقراء اليمن والنتائج الناجحة لانشطته وفعالياته خلال الفترة الماضية, فان الوقائع المعاشة تتطلب منحه عناصر مقومات جديدة تكفل استمرارية البرنامج وتغطي بقية حلقاته الناقصة التي تتماشى مع متغيرات الحياة الاجتماعية والمعيشية ومستجداتها ومتطلبات الشرائح الاجتماعية المستهدفة, ويرى محمد صالح النمر مدير عام البرنامج ضرورة اعادة النظر في سياسات توجيهات البرنامج وانتقاله من مجرد مؤسسة تدريبية الى شكل تدريبي انتاجي يرتكز على تنمية القادرات والطاقات لدى الاسر والافراد واستثمارها في المجالات الانتاجية وتحويلها الى قيمة انتاجية مضافة وانتقال الفئات المستحقة للمساعدة والمواساة من الاتكال على الدولة الى فئات منتجة تعتمد على ذاتها, وكذلك اعادة التحديد للفئات المستفيدة من خدمات المشروع الانتاجي في الاسر المنتجة بتوجهاته الجديدة, بحيث تشمل بالاضافة الى الاسر الفقيرة فئات اجتماعية اخرى في المرحلة الجديدة, كما يرى النمر ضرورة تنويع وتوسيع مصادر التمويل للبرنامج التدريبي والمشروع الانتاجي للاسر المنتجة في اليمن.