ثمة دفعة معرفية بدأت تحرك مياه مكتبات الكليات الراكدة في جامعة عدن تمثلت في التزود الكمي والنوعي للكتب والمراجع والدوريات في الآونة الاخيرة, وثمة تحسن ملحوظ بدأ يطرأ في جسم هذه المكتبات من خلال اعادة ترتيب بيت المكتبات من الداخل وفتح قنوات عدة داخلية وخارجية بهدف زيادة وتنامي دور المكتبات في الحياة الجامعية والاكاديمية والعامة. وكان العام الماضي 99م بداية جديدة لتنشيط جسم مكتبات الكليات, حيث كاد فيروس الاهمال واللامبالاة ينخره من الداخل ويشل حركاته وفاعليته, وحسب قول مصدر مسئول بالجامعة لـ (البيان) ان عمادة الجامعة وكلياتها اتخذت من العام 99م انطلاقة جديدة لتعزيز دور المكتبات الجامعية في الحياة التعليمية والاكاديمية والمعرفية والانسانية, فقد بدأت عملية شراء الكتب والمراجع والنشرات العلمية والثقافية من داخل اليمن وخارجه عبر المعارض المحلية والدولية للكتاب وتزويد كليات الجامعة بالكتب والدوريات والمراجع التخصصية وتأهيل العاملين في دورات داخلية وخارجية وكذلك تجهيز المكتبات بالمستلزمات الضرورية الى جانب تنشيط دار النشر والطباعة الخاصة بجامعة عدن. ولدى الجامعة حاليا مشروع آلية عمل جديدة لمكتباتها, يؤكد الاستاذ عبدالرحمن عبد الخالق مسئول الاعلام والعلاقات العامة بالجامعة ان مشروع الآلية لن يرى النور مادامت تعقيدات الجهات الحكومية المقابلة والمعنية قائمة, ففي جانب التوظيف ـ على سبيل المثال, تقف وزارتا الخدمة المدنية والمالية للجامعة بالمرصاد, ترفضان تخصيص فرص عمل جديدة في الوقت الذي تعاني مكتبات الكليات من نقص واضح وكبير في عدد العاملين, حيث يبلغ عدد العاملين في مكتبة كلية الطب والعلوم الصحية 4 عاملين, موظفتان اساسيتان واثنتان متطوعتان بدون راتب ومكتبة كلية الهندسة 5 موظفين يعملون في الفترتين الصباحية والمسائية والاخيرة اثناء موسم الامتحانات, اما مكتبة كلية الاداب فعدد العاملين ثلاثة فقط يعملون من الثامنة صباحا حتى الثانية ظهرا وكذلك الحال في بقية كليات الجامعة. واستنادا لواقع المكتبات الحالي فان 90% من طاقم العاملين غير مؤهلين للعمل في المكتبات وتنقصهم الخبرة ويفتقرون للغات الاجنبية وبالاخص الانجليزية مما دفع بالجامعة الى تنظيم العديد من الدورات التأهيلية لهؤلاء العاملين, ابتدائية ومتقدمة وتأهيل بعضهم في مكتبات جامعتي بغداد والمستنصرية العراقيتين على ضوء بروتوكول التعاون بين جامعة عدن ونظيراتها العراقية. وهناك مقتنيات معرفية ثمينة وقيمة في مكتبات الكليات والمراكز العلمية والمكتبة المركزية للجامعة, الى جانب اقتناء جامعة عدن لموسوعة كبيرة تشمل كل ماسطر حول اليمن منذ ظهور الصحافة العربية حتى نهاية القرن المنصرم (العشرين) ويمكن للباحثين والدارسين الاطلاع عليها والاستفادة منها ومراجعها في مكتبة مركز البحوث والدراسات اليمنية التابع لجامعة عدن, حسب عبدالرحمن عبدالخالق مضيفا لـ (البيان) بالقول: بحكم خطة جامعة عدن, اقتنت الجامعة في الآونة الاخيرة اكثر من 50.000 كتاب, جرى شراء هذه الكمية من معارض الكتاب المحلية والخارجية التي تعد احد المصادر الهامة للكتاب والمراجع والدوريات الاخرى وتوفر امكانية الاقتناء المناسب والميسر للمراجع المرادة, كما جرى اهداء الجامعة مراجع ونشرات متخصصة في مجال الطب البشري والدراسات الاسلامية والعلوم الاجتماعية والتربية والهندسة والقواميس والحقوق وغيرها من المجالات العلمية والانسانية. ومن مشاريع الجامعة في جانب المكتبات انشاء قسم اكاديمي لعلم المكتبات والتوثيق بكلية الآداب العام الجامعي الجديد 2000 ـ 2001م او الذي يليه, سيقوم بتأهيل واعادة تأهيل الموظفين العاملين في مكتبات كليات الجامعة وبقية الطلاب الراغبين من حملة الثانوية العامة او ما يعادلها سواء اكانوا من اليمنيين أو ابناء المغتربين او من الدول الشقيقة. وتعترض مكتبات كليات جامعة عدن العديد من الصعوبات والعقبات, لخصها الاستاذ عبدالرحمن عبد الخالق مسئول الاعلام بالجامعة لـ (البيان) في النقاط التالية: * قلة عدد العاملين ومحدودية الدورات التأهيلية والتدريبية وتدني المستوى النوعي لهؤلاء العاملين وبالذات في علم المكتبات وافتقارهم للغات الحية وفي طليعتها الانجليزية وخصوصا في الكليات العلمية كالطب والهندسة. * محدودية الحيز المكاني للمكتبات وقلة القاعات المتخصصة للمطالعين الى جانب عدم وجود اجهزة التكييف في القاعات مما يسبب ذلك مضايقة شديدة جدا لرواد المكتبات وتحديدا في موسم الصيف الحار. * مضايقة الخدمة المدنية والمالية للجامعة بصورة غير متعمدة في جانبي التوظيف والميزانية. * قلة نسخ معظم المراجع العلمية مما اضطرت ادارات المكتبات عدم اعارة اي مرجع من نسخة واحدة, وكذلك شح المراجع المطلوبة للدراسات العليا. * بعض النواقص في المستلزمات الضرورية كالسلالم والطاولات .. الخ. * غياب شبكة الانترنت في المكتبات وكذلك انظمة الكمبيوتر لاهمية ذلك في عمل وانشطة مكتبات الجامعة. واعرب عبدالرحمن عن شكره للمغتربين قائلا (اتوجه بالشكر الجزيل والتقدير العظيم لكافة المغتربين اليمنيين, الذين مدوا مكتبات كليات الجامعة بالكتب والمراجع القيمة خلال الفترات السابقة والوقت الحالي متحملين مشقة وتكاليف الارسال من دول المهجر الى الوطن الام.