فاز باتريك بوكانان بترشيح حزب الاصلاح لخوض انتخابات الرئاسة الامريكية, واختار بدوره مدرسة سوداء لتكون نائبته على بطاقته الانتخابية, فيما تقلص الفارق بين المرشح الجمهوري جورج دبليو بوش والديمقراطي آل جور بعد اختيار الاخير اليهودي جوزيف ليبرمان نائبا له. والذي شن يهود الولايات المتحدة هجوما كاسحا ضد منافسه بوش ودعوته إلى تعليم الدين في المدارس الحكومية. وخلال مؤتمر عقده حزب الاصلاح شهد مشاحنات وتدافعا بين انصار بوكانان وخصومه امس الاول وتطور الامر بصورة استدعت تدخل الشرطة لاستعادة النظام فاز بوكانان العضو الجمهوري السابق بترشيح الحزب بعد حصوله على نسبة 49 بالمئة تقريبا من الاصوات مقابل 28 بالمئة تقريبا لمنافسه عالم الفيزياء النووية جون هاجلين الذي تعهد أنصاره بترشيحه في الانتخابات وبمقاضاة بوكانان بتهمة إساءة استخدام 12.5 مليون دولار من الدعم الفيدرالي للحملة الانتخابية للحزب. وأعلن بوكانان في ختام المؤتمر الحزبي اختياره للمدرسة السوداء من لوس أنجلوس, إيزولا فوستر نائبا له في سباق الانتخابات الرئاسية. وفوستر تتفق مع بوكانان في آرائه المحافظة بشأن الاجهاض والرقابة على الاسلحة الشخصية كما أنها تعارض بشدة تعليم طرق الوقاية من الامراض الجنسية في المدارس وتقديم دعم حكومي للمهاجرين. على المعسكر الاخر للانتخابات اظهرت نتائج استطلاع للرأى ان 48 في المئة من الناخبين المسجلين يؤيدون بوش مقابل 38 في المئة يؤيدون ال جور نائب الرئيس. وعندما سئل نفس الناخبين الاسبوع الماضي عن رأيهم اجاب 50 في المئة منهم بتأييد بوش مقابل 38 ايدوا جور. وحسب الاستطلاع كان الانطباع الاول للناخبين عن ليبرمان ايجابيا بشكل عام حيث اعربوا عن حبهم له واعتقادهم بأنه مؤهل لمنصب نائب الرئيس. وقال معظم من شملهم الاستطلاع ان كون ليبرمان يهوديا لن يؤثر على اختيارهم. واشاد بوش امس بليبرمان وقال في حديث لشبكة اي. بي. سي (انه رجل نزيه اقدر ما قدمه للامة من خدمات كما اقدر له رأيه بشأن موضوعات مثل حرية اختيار المدرسة. اننا متفقان على هذه النقطة وعلى ضرورة مراجعة معاهدة اي. بي. ام و نظام التقاعدات الفيدرالية) . واضاف المرشح الجمهوري (من جهة اخرى لا اعتقد ان نائب الرئيس هو المهم. المهم هو الشخص الذي يريد ان يصبح رئيسا) موضحا بتواضع انه لا يعتقد انه الوحيد القادر على اعادة (الشرف والكرامة) الى البيت الابيض الذي شوهت صورته فضيحة لوينسكي. رغم ذلك أدخل يهود الولايات المتحدة الامريكية الدين فى المعركة الانتخابية الامريكية عن طريق شن هجوم كاسح على مواقف جورج بوش الابن. وصرح أكثر من مسئول يهودى أمريكى ان موقف بوش من المطالبة بتعليم الدين فى المدارس الحكومية موقف يهدد مايسمونه بـ (علمانية امريكا) وفصل الدين عن الدولة. ومن بين هذه التصريحات تصريح ديفيد هاريس نائب المدير التنفيذى لـ (المجلس اليهودى الوطنى) لصحيفة واشنطن تايمز الامريكية امس الذى قال أن الحملة الانتخابية التى يقودها الحزب الجمهورى (قد تخطت الخط الاحمر فى هذا المجال) وأشار هاريس فى محاولة لدعم موقفه الى أن حاكم ولاية تكساس جورج بوش الابن خصص يوم العاشر من يونيو الماضى ليكون يوم المسيح فى ولايته وأنه يؤيد تعليم واداء الصلاة فى المدارس الحكومية وتعليق الوصايا العشر فى المدارس الحكومية وقال ان هذا العمل يتناقض مع طبيعة الدولة الامريكية. ومن جانبه قال بيرى لين المدير التنفيذى للجمعية اليهودية (الفصل بين الدين والدولة) ان الحزب الديمقراطى لديه بعض المواقف المزدوجة فى هذا الموضوع ولكن الحزب الجمهورى لديه تاريخ طويل فى مجال الدين. ـ الوكالات