لدى اي انسان يعيش في المدن الارجنتينية الكبيرة صديق او قريب تعرض لاعتداء بسلاح ناري او ابيض خلال العام الفائت. ذلك ما توصلت له دراسة قامت بها الحكومة الارجنتينية الاتحادية والتي تفيد بأنه مع مرور الوقت تتزايد اعداد المواطنين الذين يتعرضون للسلب تحت تهديد السلاح. ويستند هذا الاستنتاج الى استطلاع اجرته وزارة العدل الارجنتينية في مدن عديدة بدءا من العاصمة بوينس آيرس وانتهاء بمدن مثل روساريو وقرطبة وميندوزا. وقامت الوزارة بانجاز الاستطلاع الذي يهدف الى تقرير مستوى الشعور بعدم الامان في شهر مارس من هذا العام وجميع الاسئلة التي وجهت الى الناس الذين اخذت افاداتهم تركزت حول ما جرى خلال عام 1999. تقول نتيجة الاستطلاع انه من بين كل مئة شخص يعيشون في العاصمة هناك 18 منهم أكدت اجاباتهم تعرضهم لاعتداءات ادت الى ضرر جسدي او مواجهة التهديد بالسلاح ويمثل ذلك ارتفاعا عن مستويات عام 1998 حيث لم يتجاوز هؤلاء الثمانية بالمئة حينها كذلك فإن هذا الرقم يشكل ازديادا بمعدل ثلاثة اضعاف مقارنة بعام 1995. اما في المناطق المدنية الاخرى فإن نتيجة الاستطلاع تشير الى 15 ضحية للهجوم باستخدام العنف من بين كل مئة شخص في حين كانوا 11 شخصا في السنة الماضية. وفي مدينة روساريو يصل العدد الى 13 وبذلك يزيد على التقدير السابق بست نقاط. وفي قرطبة وميندوزا حيث تجرى الدراسة لأول مرة فإن النسبة تتراوح بين 7و10 بالمئة. ويلاحظ ان تفشي ظاهرة السرقة باستخدام العنف يقابلها انخفاض في عمليات السلب العادية اي عندما يأخذ السارق ما ليس له بدون استخدام اي نوع من انواع العنف. يذكر ان الشعور بعدم الامان في المراكز المدنية الارجنتينية آخذ بالتزايد منذ عام 1995 وذلك حسب نتائج الاسئلة التي تشير الى شعور كبير بالرعب ففي بوينس ايرس, على سبيل المثال يعتقد 85 شخصا من بين كل مئة انه يمكن تعرضهم للسرقة في اية لحظة. ويقول ماريو سيافارديني مدير الادارة الجنائية في الشرطة الارجنتينية والذي قام بتنسيق هذا الاستطلاع انه في العواصم الاوروبية بالكاد يصل الرقم الى 30 شخصا يشعرون بالخوف وذلك من بين كل مئة. واضاف: (طالما لا توجد فرص عمل جديدة وتحسين للظروف الاجتماعية في السبعة او الثمانية شهور المقبلة فإنه من المستحيل التفكير بامكانية عدم تزايد الاعتداءات العنيفة) . عن كلارين ـ الارجنتين ترجمة: باسل ابو حمدة