نفت طهران أمس تقارير صحافية أمريكية عن توجيه المرشد الايراني علي خامنئي لسفيره لدى الأمم المتحدة بالتفاوض مع ممثلين عن الكونجرس الامريكي لتسوية الخلافات بين البلدين, فيما حظر القضاء الايراني الذي يهيمن عليه المحافظون مؤلفا لكاتب اصلاحي يعرض مأساة الديمقراطية في البلاد. وشدد سفير ايران لدى المنظمة الدولية حسين نجاد حسينيان الذي أوردت تصريحه وكالة الانباء الايرانية أمس, على ان (هذه المعلومات خاطئة) . صحيفة (واشنطن تايمز) ذكرت الخميس الماضي ان خامنئي اعطى الضوء الاخضر الى مندوب ايران لدى الامم المتحدة لبدء محادثات مع اعضاء الكونجرس بغية تسوية الخلافات بين البلدين. وكان آية الله خامنئي رفض نهاية يوليو الماضي اي تطبيع للعلاقات بين بلاده والولايات المتحدة. وقال خامنئي يومها في خطاب ألقاه في شمال غرب البلاد حيث كان يقوم بجولة (في ظل الظروف الراهنة فان اي حديث عن تقارب او تفاوض مع أمريكا اهانة للشعب الايراني وخيانة له) . واستؤنفت العلاقات الثقافية والرياضية بين ايران والولايات المتحدة منذ وصول الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي الى السلطة العام 1997. ويرغب الاصلاحيون المقربون من الرئيس خاتمي باقامة حوار مع واشنطن لكن التيار المحافظ المؤيد لمرشد الجمهورية يستمر في معارضة ذلك. في غضون ذلك, امر القضاء الايراني بسحب ومصادرة نسخ كتاب للصحافي الاصلاحي عماد الدين باقي, حسبما افادت مصادر قريبة من الصحافي أمس. وأمر قاضي محكمة المطبوعات سعيد مرتضوي بحسب جميع نسخ كتاب (مأساة الديمقراطية في ايران) الصادر عن دار النشر (نشر ـ ني) واسعة الانتشار بين الاوساط الطلابية في ايران. ويتناول الكتاب الذي يسرد الاحداث السياسية في ايران, العوائق التي تعترض ممارسة الديمقراطية واغتيال المعارضين المثقفين في اواخر 1998 . واعتقل باقي, مراسل صحيفة (فتح) المعلقة منذ 29 مايو الماضي, وحكم عليه بالسجن لمدة خمسة اعوام ونصف العام بتهمة (تهديد الامن القومي) و(نشر معلومات خاطئة) . أ.ف.ب