حسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلافا عسكريا حول الجيش على حساب وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف ورئيس هيئة اركانه اناثولي كفاشنين لصالح الرجل الثاني في اجتماع لمجلس الامن الروسي امس. وقالت صحيفة (كوميرسانت) الروسية الصادرة امس ان تخفيض عدد القوات الاستراتيجية لن يكون راديكاليا وسريعا كما كان يقترح, الجنرال كفاشنين لكنه سيبدأ على اي حال. واضافت الصحيفة ان (القوات الاستراتيجية ستخسر ميزتها الاساسية وهي الاستقلالية وسيتم دمجها تدريجا بالقوات الجوية) بموجب مشروع قائد الاركان. ومع ان نص القرارات التي اعتمدت مساء الجمعة لم ينشر, لم تتردد صحف عدة في التأكيد ان (ايام الماريشال سيرجييف معدودة) في وزارة الدفاع. ويدور جدل منذ بعض الوقت بين اعلى مسئولين عسكريين روسيين بشأن مشروع الاصلاح الذي اعده الجنرال كفاشنين وينص على تخفيض راديكالي للقوات الاستراتيجية. وقال سيرجي ايفانوف سكرتير مجلس الامن الروسي في تصريحات عبر التلفزيون ان بوتين اتخذ (قرارا متوازنا ومدروسا جيدا يضع في اعتباره الامكانات الحقيقية للاقتصاد واحتياجات كل افرع القوات المسلحة) . وفي احد التصريحات القليلة المحددة قال سيرجييف ان منصات الاطلاق المتحركة التي تحمل الصواريخ الروسية المنصوبة على الارض لن تستبعد من الخدمة مبكرا بل ستستخدم حتى نهاية عمرها الافتراضي. وقال بوتين في مستهل المحادثات انه يريد انهاء خلاف حول اصلاحات في الجيش. ونقل سيرجييف عن بوتين القائد الاعلى للقوات المسلحة قوله (اخيرا انتهت المناقشات (حول الاصلاحات), اتخذ القائد العام قرارا) . ـ أ. ف. ب ـ رويترز