اكدت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية امس ان الادارة الامريكية احبطت جهود مصر ودول عربية اخرى لعقد قمة عربية ولو مصغرة فيما نقلت عن مصادر فلسطينية مطلعة تأكيدها عقد قمة على قرار كامب ديفيد (2). في الاسابيع المقبلة وقبل الثالث من سبتمبر بعد اعلان واشنطن وقف حملتها المضادة للسلطة الفلسطينية. وقالت هذه المصادر ان مؤشرات القمة الجديدة تتوافق مع ما اعلنه الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات من ان هناك احتمالا لعقد القمة بعد السابع عشر من الشهر الحالى اثر انهاء مؤتمر الحزب الديمقراطى الامريكى الذى يشارك فيه الرئيس الامريكى بيل كلينتون وذلك وفق ماقاله كلينتون نفسه للرئيس عرفات. واشارت المصادر الى ان هناك تحركا دبلوماسيا مكثفا يسود المنطقة ودول العالم وتأكيد مستمر من جميع الاطراف على استمرار المفاوضات وهو ما يتوافق مع الانباء الواردة عن استمرار اللقاءات غير المعلنه الفلسطينية الاسرائيلية ومنها لقاءات احمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى مع شلومو بن عامى القائم باعمال وزير الخارجية الاسرائيلى وشيمون بيريز وزير التعاون الاقليمى ومحمود عباس (ابو مازن) أمين سر اللجنه التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى وعوديد عيران رئيس الوفد الاسرائيلى الى مفاوضات المرحله الانتقالية ومحمد دحلان مسئول الامن الوقائي فى قطاع غزة عضو الوفد الفلسطينى المفاوض مع شلومو بن عامى المكلف بوزارة الخارجية وزير الامن الداخلى. واشارت المصادر الى ان عدم توجه رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك نحو حزب الليكود يؤكد على الاتجاه السابق وهو المضى قدما نحو عقد قمة اخرى بعد الاتفاق خلال مفاوضات اسرائيلية فلسطينية مكثفه معلنه وغير معلنه حتى يمكن تضييق الفجوة بين الجانبين. واوضحت ان الاشارات والتلميحات الفلسطينية المتزايدة عن تأجيل اعلان الدولة من جانب واحد فى 13 سبتمبر الى موعد متأخر من هذا العام او بداية العام القادم يبين ان المفاوضات فى طريقها الى الاستمرار على الرغم من التصريحات التى تنفى عدم وجود اتصالات وامكانية عقد قمة و كذلك بالرغم من الصراع الدبلوماسى الدائر حاليا بين الطرفين. وقالت مصادر فلسطينية ان احدى النتائج العملية للدبلوماسية الفلسطينية هى ان الادارة الامريكية ابلغت السلطه الفلسطينية الخميس بقرارها وقف الحمله التى شنتها لتحميل الفلسطينيين مسئولية اخفاق التوصل الى اتفاق. وبالنسبه للدبلوماسية الامريكية فقد عملت (عقب كامب ديفيد الثانية) لصالح الدبلوماسية الاسرائيلية حيث كثفت الولايات المتحدة جهودها فى اوروبا والدول العربية وفى النهاية نجحت فى احباط اى امكانية لعقد قمة عربية. واكد مصدر فلسطينى فى هذا الصدد ان مصر حاولت كثيرا (عقد قمة عربية) ومعها دول عربية اخرى لكن كل هذه الجهود لم تنجح لعقد هذه القمة وحتى لم تنجح لعقد قمة لدول الطوق والامل فى عقد قمة اسلامية او هيئة مكتب لمنظمة المؤتمر الاسلامى او لجنه القدس. واكد مصدر فلسطينى مسئول ان الفلسطينيين لن يتنازلوا عن حقوقهم حتى لو تعرضوا الى ضغوط العالم اجمع فنحن تنازلنا عن اكثر من ثلاثة ارباع فلسطين التاريخية ولم يبق الا 22 بالمئه. ـ أ. ش. أ