تعكف السلطات اللبنانية على التحقيق في سقوط قذيفتين اسرائيليتين بالقرب من مزارع شبعا الحدودية المحتلة, وفيما اعلن رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص ان تحرير الجنوب لا يعني السلام مع اسرائيل. اكدت قوات الطوارىء الدولية العاملة هناك ان امن الحدود يعد مسئولية الدولة اللبنانية. وفي غضون ذلك اعلنت اسرائيل امس عن اصابة احد جنودها بجروح طفيفة امس اثر تعرضه للرشق بالحجارة من قبل اللبنانيين عند بوابة فاطمة الحدودية. وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية أن بلاده تجرى حاليا تحقيقا وتدقيقا قبل اتخاذها الاجراء المناسب بشأن سقوط قذيفتين اسرائيليتين بالقرب من مزارع شبعا الحدودية المحتلة. وأوضح الحص فى تصريح له امس أن مثل هذه الامور تناقش عادة مع قوات الطوارىء الدولية العاملة فى جنوب لبنان والامم المتحدة. وأعلن مصدر رسمى لبنانى أن قيادة قوات الطوارىء الدولية ردت على سؤال لبنان عن القصف الاسرائيلى فى شبعا بأن مراقبيها لم يتأكدوا من وقوع الحادث. يأتى هذا القصف الاسرائيلى بعد ساعات من تأكيد لبنان على لسان رئيس حكومته عمله المستمر من أجل استعادة مزارع شبعا المحتلة وتصحيح الوضع الحدودى الذى رسمته الامم المتحدة. ولدى استقباله مجموعة من ابناء المغتربين امس قال الحص ان تحرير جنوب لبنان اثر الانسحاب الاسرائيلي في مايو الماضي بعد احتلال دام 22 عاما لايعني السلام معها. واضاف الحص خلال استقباله لاكثر من 250 شابا وشابه ابناء لبنانيين مغتربين في 30 دولة عربية واجنبية في السراي الحكومي في بيروت ويقيمون حاليا مخيما لهم في لبنان انه سيتم التعامل مع اسرائيل على اساس انها دول عدوه مؤكدا ان الانسحاب كان تنفيذا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 425 لعام 1978. وشدد الحص على ان القرار 425 لم يشترط السلام او توقيع اتفاق مع اسرائيل وهي ما زالت دوله عدوه مشيرا الى انها انسحبت من ارضنا لكن ذلك لن يؤدي الى توقيع اتفاق معها وسنتعامل في لبنان كما في الاغتراب على اساس انها دوله عدوه. وعلى صعيد متصل اعلن متحدث باسم قوات الطوارئ الدولية في لبنان امس ان امن الحدود مع اسرائيل من مسئولية الدولة اللبنانية بالدرجة الاولى ومن واجب الامم المتحدة مساعدتها في مهمتها. وصرح تيمور جوكسيل لوكالة (فرانس برس) ان (القوات الدولية ليست حرسا للحدود ولا يمكن بالتالي ان تكون مسئولة عن حدود دولة وامة مستقلة. وحراسة الحدود واجب وطني وليس دوليا) . واضاف (ان احدا لا يمكنه ان يزعم ان القوات الدولية يجب ان تتولى وحدها امر الحدود, فالقراران 425 و426 الصادران عن مجلس الامن الدولي واضحان وينصان على ان مهمتنا مساعدة الدولة اللبنانية على اعادة فرض سلطتها) . وقال جوكسيل (اننا مستعدون لتقديم المساعدة لكن لا يمكن ان نحل محل الدولة اللبنانية, وللحفاظ على الامن وفرض احترام القانون يجب ان تعمل معنا قوى شرعية لبنانية, الشرطة, الدرك. على لبنان ان ياخذ القرار وعندها نستطيع المساعدة) . واضاف ان انتشار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان يتم (بالتنسيق مع السلطات اللبنانية, ولسنا نحن من يقرر الانتشار ام لا, فهو قرار يتخذ بالاتفاق مع السلطات اللبنانية) . في غضون ذلك اعلن متحدث عسكري ان جنديا اسرائيليا اصيب بجروح طفيفة بعد ان تعرض للرشق بالحجارة على الحدود الجنوبية للبنان. وقال المتحدث ان الجندي الذي اصيب على بوابة فاطمة احد المعابر السابقة بين لبنان واسرائيل نقل لفترة وجيزة الى المستشفى. ـ الوكالات
