اختتم الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز امس زيارة تاريخية للعراق اجرى خلالها مباحثات اعتبرها مثمرة مع الرئيس العراقي صدام حسين, ليصبح اول رئيس دولة يجتمع مع الرئيس العراقي منذ عشر سنوات. واشاد شافيز بالرئيس العراقي واصافا اياه بالمثقف والذي يتفهم كافة الموضوعات الخاصة بمنظمة الاقطار المصدرة للنفط (اوبك) وسبل تقويتها, والحفاظ على اسعار معقولة للنفط. وقاد صدام سيارة رافقه فيها شافيز في جولة في العاصمة العراقية بغداد, واتفقا على تشكيل لجان لتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي. وقال شافيز في مؤتمر صحافي عقده في قصر المؤتمرات ببغداد في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية (لقد تحدثت مع الرئيس العراقي اساسا عن مؤتمر اوبك المقبل وعن البرنامج والمواضيع التي ستطرح فيه وعن كيفية تقوية وتطوير وتعميق روابط دول اوبك وعن امكانية توقيع اتفاقيات تعاونية يمكن دراستها) . واضاف (لقد وجدت فيه (صدام حسين) انسانا مثقفا يتفهم كل الاشياء التي تتناول اوبك. واستقبلنا بكل حفاوة. وقد شرفني انني زرت معه العاصمة العراقية بغداد وهو يقود السيارة شخصيا. انني اوجه الشكر العميق له ولحكومته ولشعبه على هذه الحفاوة) . واعرب شافيز عن سعادته لوجوده في بغداد وان يشم عبق التاريخ ويسير على ضفاف نهر دجلة. وحول الانتقادات الامريكية لزيارته قال شافيز (انني اسف لذلك. ولقد قالتها وزارة الخارجية الفنزويلية قبل ايام. نحن نأسف ونشجب التدخل في شئوننا الداخلية. نحن لا نقبلها ونرفضها) . وتابع (لكننا لا نعجب لذلك لانها ليست المرة الاولى وليتها المرة الاخيرة. ونحن نأسف لذلك لان الحكومة الامريكية تنزعج. فعليها ان تبطل هذا المفهوم وان لا تنزعج, أنا اقول ان لديهم مشاكل كثيرة لذا يجب ألا يهتموا بهذه الامور) . واوضح (اننا زرنا العراق لكي نتحدث مع الرئيس صدام حسين وحكومته حول امور كثيرة ولا سيما منها موضوع البترول وموضوع اوبك وضرورة الابقاء على التوازن على اسعار النفط وضرورة تعزيز منظمة اوبك ولتقديم الدعوة لحضور مؤتمر اوبك المقبل) . وحول رأيه في العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق قال شافيز (لقد اكدنا مرارا من كاراكاس ان الحصار يجب ان ينتهي لاسباب كثيرة لايمكن ان اعددها لانكم تعرفونها اكثر مني ان الذي يحصل على العراق شيء غير عادل ونحن نشعر بهذا واننا سعيدون اننا لسنا وحدنا في هذا الرأي, فهناك فرنسا وروسيا والصين. انها تفكر مثلما نحن نفكر, ان الحصار عمل ظالم وغير عادل) . واشار شافيز الى ان (ردة فعل رؤساء الدول التي زرتها كانت ايجابية وجيدة تماما حيث اكدوا لي احترام الالتزامات وتقوية اوبك. وفوق كل شيء علينا ان ندافع عن السعر العادل للبترول وليس العالي) . واضاف الرئيس الفنزويلي (انا اتصور ان المؤتمر المقبل لاوبك في كراكاس سيكون نقطة فاصلة لما كانت عليه ولما ستصير عليه اوبك. فعمر اوبك 40 عاما. اما الان فسنفتح الطريق ليس لاربعين عاما مقبلا بل لمئات السنين المقبلة, أننا نريد ان نجعل من اوبك متفقة مع القرن الجديد. ان نعمقها ونقويها) . وقال (نحن نطرح موضوع اقامة بنك لاوبك يضمن المشاريع الاقتصادية والاجتماعية في بلدان العالم الثالث التي تحتاج الى المساعدة. ونحن نطرح موضوع انشاء جامعة لاوبك. ومن اجل انماء وتطوير دول العالم الثالث علينا ان نؤسس مراكز لاوبك. كما اننا نؤكد اننا سنفتح مرحلة جديدة مع اوبك للقرن الجديد وخاصة بما يتعلق بمؤتمرات اوبك بحيث تعقد قمة كل 3 او 4 سنوات) . ويصدر العراق نحو 2.5 مليون برميل من النفط الخام يوميا في اطار اتفاق برنامج مبادلة النفط بالغذاء الموقع مع الامم المتحدة. ويهدف البرنامج لتخفيف المعاناة عن شعب العراق الذي يرزح تحت وطأة عقوبات اقتصادية صارمة منذ اغسطس 1990. وقد زار شافيز قبل ان يصل الى بغداد السعودية وقطر والكويت وايران والامارات وغادر بغداد امس الى طهران فى طريقه الى اندونيسيا ثم ليبيا ونيجيريا والجزائر. وكان الرئيس الفنزويلى قد وصل بغداد امس الاول واستخدام طائرة هليكوبتر نقلته من منفذ المنذرية على الحدود العراقية الايرانية (190 كم) شرق بغداد الى العاصمة حيث كان على رأس مستقبليه فى مطار صدام الدولى عزت ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة.