وجهت السلطات القضائية في جزيرة فيجي تهمة الخيانة العظمى الى جورج سبايت زعيم المتمردين و 12 من اعوانه, لقيامهم باحتجاز رئيس الوزراء ماهندرا تشودري واعضاء حكومته كرهائن داخل مبنى البرلمان لمدة ثمانية اسابيع فيما الغى مجلس زعماء القبائل عرضه العفو عن سبايت. فقد مثل سبايت واعوانه امس امام المحكمة في العاصمة سوفا امس حيث وجهت له تهمة الخيانة العظمى. وذكر تلفزيون ( بى. بى. سى ) البريطانى ان محكمة سوفا قد وجهت التهمة نفسها الى 12 من اعوانه منهم اليسونى ليجايرا مستشار سبايت للأمن وجو ناتا مستشاره للأعلام وتوموسى سيلاتولو مستشاره السياسى وجيم سبايت شقيقه الاصغر . وأضاف ان هذه الاتهامات عقوبتها الاعدام فى فيجى رغم أنها لم تنفذ فى هذه الدولة منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1970 . واحيلت الاتهامات الى المحكمة العليا لتنظرها في جلسة تعقد خلال اربعة اسابيع يحدد بعهدها موعد المحاكمة ومازال سبايت محبوسا في اتهامات اخرى اقل شأنا. وقال راديو نيوزيلندا ان سبايت الذي يحتجز تحت إجراءات أمنية مشددة بصحبة 12 من المقربين منه في سجن بإحدى الجزر استقبل بالهتاف والتصفيق من مناصريه أثناء نقله إلى محكمة في العاصمة سوفا للمثول أمامها. وفي المرة الاولى التي مثل فيها سبايت ورفاقه أمام المحكمة في الخامس من أغسطس الجاري واجهوا تهما خفيفة شملت التجمع غير القانوني وحيازة الاسلحة بطريقة غير شرعية. يذكر أن عقوبة الخيانة في فيجي هي الاعدام, غير أن هذه العقوبة لم تطبق منذ استقلال فيجي عن بريطانيا قبل 30 عاما. وقال مراسل راديو نيوزيلندا ان محامي الدفاع قالوا في مرافعاتهم أن سبايت والمقربين منه يجب أن لا يواجهوا أية تهم متعلقة بالانقلاب الذي وقع في 19 مايو الماضي لانهم منحوا الحصانة في صفقة مع القيادات العسكرية في البلاد تم بموجبها الافراج عن أفراد الحكومة الذين احتجزهم المتمردون طيلة 56 يوما. غير أن المدعين قالوا ان الحصانة باطلة لان المتمردين لم يفوا بشرط في الاتفاق وهو تسليم كافة الاسلحة التي سرقوها من المخازن العسكرية قبل اقتحامهم البرلمان. وذكرت وكالة أنباء فيجيلايف التي تبث أخبارها عبر شبكة الانترنت أن مدير الادعاء العام طلب رسميا من رئيس القضاة ساليزي تيمو التنحي عن القضية لان بينه وبين أحد المتهمين وهو جيوجي باكوسو, صلة قرابة. وقالت الوكالة ان المفوضية المدنية العامة سوف تحقق مع الكولونيل في الشرطة إسيكيا سافوا بشأن دوره المزعوم في الانقلاب, حيث ان شقيقه الميجور جوفيسا سافوا هو أحد الذين اعتقلوا مع سبايت. من جهة اخرى ذكر راديو لندن ان مجلس زعماء القبائل في فيجي برر الغاء عرضه بالعفو عن سبايت بانه لم يسلم الاسلحة الى السلطات المختصة في فيجي كما وعد سابقا. وكان سبايت قد ادخل فيجي في ازمة مثيرة في 19 مايو الماضي عند اقتحامه مبنى البرلمان واحتجازه رئيس الوزراء ذي الاصل الهندي ماهيندرا شودري, ومطالبته بمنح السكان الاصليين الحكم الذاتي ومنح ذوي الاصول الهندية من شغل المناصب السياسية. الوكالات
