هجوم مسلح ضد موقع عسكري اسرائيلي في غزة من دون اصابات يأتي في وقت يستعد الفلسطينيون لاحتمال الاجتياح الاسرائيلي حال انفجار عنف اعلان الدولة المستقلة من دون اتفاق. وقال مصدر فلسطيني في لجنة الارتباط العسكرية الفلسطينية الاسرائيلية المشتركة امس ان اطلاق نار جرى فجرا باتجاه موقع عسكري اسرائيلي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة دون وقوع إصابات. وقال المصدر (أن مجهولين قاموا باطلاق عيارات نارية باتجاه موقع عسكري اسرائيلي في خان يونس دون وقوع إصابات أو أضرار في الموقع العسكري الاسرائيلي) . وأضاف (ان تحقيقا مشتركا فلسطينيا اسرائيليا يجري الان لمعرفة ملابسات الحادث والمتسببين فيه) . وقررت سلطات الاحتلال الاسرائيلى مواصلة اغلاق شارع الشهداء فى مدينة الخليل أمام السيارات الفلسطينية خلال الساعات المقبلة. وبررت الاذاعة العبرية اغلاق هذا الشارع بأنه يأتى تفاديا لوقوع احتكاكات بين السكان الفلسطينيين واليهود.. مشيرا الى أن السلطات الاسرائيلية كانت قد أغلقت شارع الشهداء أمس الاول اثر اصابة فتاة من سكان الحى اليهودى فى الخليل بجروح من جراء تعرضها للرشق بالحجارة من قبل عدد من الفلسطينيين. رفيق النتشة وزير العمل الفلسطيني دعا إلى الاستعداد لمواجهة التهديدات الاسرائيلية باجتياح المدن والمناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية في حال اتخذت القيادة السياسية قرارا تاريخيا من طرف واحد قبل الثالث عشر من سبتمبر المقبل باعلان بسط سيادة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف على جميع الاراضي المحتلة في يونيو العام 67. وقال النتشة انه إذا ارادت القيادة السياسية ان تعلن بسط سيادة الدولة المستقلة من طرف واحد استجابة لقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير في دورته الاخيرة, وإلى قرارات الشرعية الدولية, يجب الاستعداد لمواجهة كل الاحتمالات, التي ابرزها التهديدات التي يطلقها مسئولون اسرائيليون باجتياح المدن والاراضي الفلسطينية المحررة. واكد ان قرار اعلان بسط سيادة الدولة قرار فلسطيني ستعلنه القيادة السياسية وفق ما تراه مناسبا للمصلحة الوطنية العليا وعند الوصول إلى تلك اللحظة التاريخية سنكون جاهزين لمواجهة كل الاحتمالات حتى ولو استلزم ذلك حمل البنادق دفاعا عن حقوقنا الوطنية المشروعة. واضاف: ان الشعب الفلسطيني قادر على ابتكار وسيلة جديدة من الثورة من اجل انتزاع حقوقه المشروعه اذا لم يحصل عليها من خلال المفاوضات السلمية التي يؤكد تمسكه بها كخيار استراتيجي من اجل الحصول على حقوقه الوطنية كاملة غير منقوصة متمثلة بالدولة كاملة السيادة والقدس وحق العودة وتقرير المصير وازالة المستوطنات. تزامن ذلك مع تقرير لصحيفة (معاريف) العبرية ذكرت فيه ان اجهزة الامن الاسرائيلية تلقت وجود استعدادات مكثفة. وحسب ضباط الجيش الاسرائيلي فقد بدأت الاستعدادات فور احداث يوم النكبة في مايو وهي تنفذ على الصعيد العسكري أو المدني, وفي الفترة الاخيرة يستعد الفلسطينيون مثلا على تدريبات مكثفة في كل المستويات ويجمعون الاسلحة في نقاط استراتيجية ويؤكدون على تدريب القناصة من اجل (احراز نتائج افضل) . وفي المجال المدني يجمع الفلسطينيون المواد الغذائية, الوقود, ادوية ومعدات اخرى, وبالمقابل تتدرب المستشفيات على استيعاب عدد كبير من المصابين في الوقت نفسه, وكذلك السكان يمرون في عملية تأهيل مضمونها اعدادهم لمواجهة مستقبلية. وقال مصدر امني اسرائىلي ان كل اعمال الفلسطينيين تشير إلى الاستعدادات المكثفة للمواجهة, لقد تعلم الفلسطينيون اكثر منا, ليس من الواضح متى تنشب المواجهة ولأي سبب, الاعلان احادي الجانب عن الدولة الفلسطينية أو استمرار الجمود في المفاوضات السياسية, ولكن الفلسطينيين يريدون ان يكونوا مستعدين من اجل ان يعملوا في اللحظة المناسبة اكثر مما عملوه في المواجهات السابقة. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي