وصفت الخارجية الامريكية المباحثات التي اجرتها مع كوريا الشمالية بشأن شروط رفع الاخيرة من القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب بأنها مثمرة, وذلك في الوقت الذي اعربت فيه بيونج يانج عن رغبتها في اقامة منطقة اقتصادية خاصة على الحدود مع الشطر الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية. وصرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية ان الوفد الامريكي في المحادثات التي عقدت في بيونج يانج رأسه مايكل شيهان المنسق الامريكي لمكافحة الارهاب بينما رأس الوفد الكوري الشمالي كيم جاي جوان نائب وزير الخارجية. واضاف قائلا (المحادثات كانت مثمرة وتركزت على الخطوات التي يتعين على كوريا الشمالية ان تتخذها لانهاء دعمها للارهاب وبالتالي دراسة رفعها من القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب) . ومضى قائلا (نتوقع ان تعقد اجتماعات اخرى بشأن هذا الموضوع لكن لم يتحدد موعد للجولة المقبلة) . وقال باوتشر ان الكوريين الشماليين لم يوافقوا على اي خطوات جديدة وانه من السابق لاوانه الحديث عن اقتراب رفع كوريا الشمالية من القائمة. والمحادثات التي اجراها شيهان جزء من شبكة اتصالات معقدة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية تشمل الصواريخ وبرامج بيونج يانج النووية المجمدة ومستقبل شبه الجزيرة الكورية. وعلى صعيد العلاقات الثنائية بين شطري شبه الجزيرة الكورية اعلن مسئولون في شركة هيونداي الكورية الجنوبية امس ان كوريا الشمالية ستقيم منطقة اقتصادية خاصة بالتعاون مع الشركة بالقرب من المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين, لتحذو بذلك حذو الاصلاحات الاقتصادية الصينية. واتخذ القرار بفتح المنطقة التي ستتبع قوانين السوق وليس الاقتصاد المركزي بالقرب من مدينة كيسونج الاسبوع الجاري خلال مباحثات بين هيونداي والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ـ ايل في بيونج يانج. واعلن بيان صدر عن هيونداي انه سيتم في مرحلة اولى بناء مجمع صناعي يضم حتى مئتي مؤسسة صغيرة (نسيج ووكالات تصنيع قطع سيارات والكترونيات وغيرها) خلال مهلة عام. وتعتزم هيونداي خلال السنوات الثماني المقبلة استقطاب 850 شركة ستوظف 220 الف شخص من كوريا الشمالية على ان يبلغ حجم الصادرات عشرين مليار دولار. الا ان عددا كبيرا من الخبراء ابدوا شكوكهم حول تمويل تلك العملية في الوقت الذي تواجه فيه هيونداي الغارقة تحت الديون ازمة سيولة خطيرة. واوضحت متحدثة باسم (هيونداي اسان) المكلفة ادارة مشاريع هيونداي في كوريا الشمالية ان شروط سير العمل في المنطقة الاقتصادية الخاصة لم تحدد بعد. الا انها تتوقع ان لا تفرض قيود على تنقلات الكوريين الشماليين داخل المنطقة التي سرعان ما ستصبح واجهة للرأسمالية. وقالت المتحدثة لوكالة فرانس برس (اننا نتوقع ان توظف المصانع في المنطقة اكثر من 220 الف شخص من كوريا الشمالية وبالتالي لا نرى كيف يمكن ان تفرض اي قيود) . واشارت هيونداي الى ان دنو موقع المنطقة من كوريا الجنوبية معناه تسهيل امدادها بالطاقة والمواد واليد العاملة. ـ رويترز ـ أ. ف. ب