على ابواب انعقاد اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني, مطلع الشهر المقبل دعا فصيلان فلسطينيان لعدم تأجيل اعلان الدولة المستقلة عن موعد الثالث عشر من سبتمبر والاستعداد الداخلي لهذا الاعلان. واكدت اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني ان استمرار الاعتماد على التفرد الامريكي في رعاية المفاوضات لايوفر ضمانات مقبولة لانجاحها, ودعت إلى توسيع الرعاية عبر مشاركة دولية اوسع وتنشيط للدور الروسي والمشاركة الاوروبية والاممية ممثلة بالامم المتحدة. ودعا الحزب في بيان له السلطة الفلسطينية للاعلان وتحديد موعد لانتخاب برلمان الدولة والاسراع في ترتيب الاجراءات اللازمة لانجاح هذا الاعلان ودعا كذلك لتطوير قدرة المفاوض الفلسطيني على مواجهة الضغوط والتهديدات من خلال الالتزام بقرارات المجلس المركزي والاصرار على اعتراف اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية كمرجعية واساس واعادة النظر في تركيبة الوفد المفاوض واطلاع الشعب الفلسطيني على ما جرى في قمة كامب ديفيد (2) والاعلان عن اخضاع اي اتفاق للاستفتاء الشعبي. من جهته قال تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لا يمكن الجزم بما سينتهي اليه رأي المجلس المركزي حول موضوع الدولة خاصة مع الضغوط الهائلة من الجانب الامريكي على القيادة الفلسطينية وامام التجهيزات والاستعدادات العسكرية الاسرائيلية للمواجهة. واوضح خالد ان اللجنة التنفيذية في اجتماعها الاخير قدمت تصورا يعني بالحلول والخيارات المفتوحة امام الشعب الفلسطيني على ابواب الثالث عشر من سبتمبر المقبل وهو الموعد الذي حدده المجلس المركزي والذي تنتهي فيه المرحلة الانتقالية, وبالتالي اعلان قيام الدولة وسط السيادة الفلسطينية على الاراضي المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس. وكان هو جوهر الورقة التي اعدتها اللجنة التنفيذية وقد تطرقت هذه الورقة ايضا إلى الوضع الداخلي وما يتطلبه من اصلاحات وترتيبات تمكنها من توحيد الصف الوطني في استقبال استحقاق الثالث عشر من سبتمبر ولاحتواء اي ردود فعل اسرائيلية سياسية كانت ام امنية عسكرية ام اقتصادية على اعلان الدولة وبسط سيادتها على الارض. واشار خالد إلى انه في ضوء ما آلت اليه قمة كامب ديفيد (2) اننا امام خيار رئيسي هو خيار الدولة على الارض باعتبار ان الدولة ليست موضوعا تفاوضيا مع احد وباعتبارها حقا طبيعيا للشعب الفلسطيني. واكد ان المجلس المركزي حدد موعد الثالث عشر من سبتمبر وان اي اقتراح بالتأجيل يجب ان يطرح على المجلس قبل ذلك الموعد وعليه ان يحصل على اغلبية ثلثين. وقال نحن في الجبهة الديمقراطية ضد التأجيل لان التأجيل يجر تأجيلا اخر وهذا من واقع التجربة التي مررنا بها في مايو من العام الماضي كما ان التأجيل يريح الجانب الاسرائيلي ويبدو وكأنه استجابة للتهديدات, والضغوط التي تمارس على الجانب الفلسطيني كما ان التأجيل من شأنه ان يقلص إلى حد بعيد الاهتمام الدولي بمسار التسوية وقضاياها على المسار الفلسطيني الاسرائيلي ويستدرج الضغط من جديد على القيادة الفلسطينية. واضاف ان عدم التأجيل هو الخيار البديل الذي من شأنه ان يؤكد ان القيادة الفلسطينية جادة في هذا الامر وان يؤكد كذلك انها لا تقبل الضغوط أو التدخل في امر سيادي فلسطيني وكذلك من شأنه ان يدفع الدول الحريصة على دفع جهود السلام في المنطقة إلى الامام لممارسة ضغوطها على اسرائيل كدولة معتدية واحتلالية.