اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الفلسطيني الزائر ياسر عرفات دعم موسكو لحق الشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة لكن من دون الاشارة الى موعد الثالث عشر من سبتمبر وسط تقارير عن اقتراحات تقدم بها بوتين لدفع السلام قدما لم يكشف عن مضمونها. ولدى استقباله عرفات في موسكو امس نقلت وكالة ايتار-تاس الروسية عن بوتين قوله (انتم تعلمون موقف روسيا التي احترمت دائما الحق الشرعي للشعب الفلسطيني في ان تكون له دولته الخاصة) . واضاف متوجها الى عرفات (لقد تابعنا باهتمام كبير المحادثات بينكم وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك برعاية الرئيس الامريكي بيل كلينتون) , مؤكدا على (استعداد روسيا للاستمرار في تقديم مساهمتها في عملية السلام) في الشرق الاوسط. الا انه لم يتناول ابدا في المقابل مشروع عرفات اعلان دولة فلسطينية في 13 سبتمبر المقبل حتى في غياب التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل. وكانت مصادر دبلوماسية اشارت خلال الايام الاخيرة في موسكو الى ان عرفات يأمل في الحصول على تأييد روسيا غير المشروط حول هذا الموضوع. واشار نائب وزير الخارجية الروسي فاسيلي سريدين الى ان بلاده (تتفهم) رغبة عرفات في اقامة دولة فلسطينية الا انه اعتبر ان تلك الدولة (يجب ان تنبثق عن اتفاق سلام, وفي تلك الحالة فقط يمكن ضمان قوتها وسلطتها بالاضافة الى استقرار وامن جميع الدول في الشرق الاوسط) . وكان عرفات الذي وصل الليلة قبل الماضية الى موسكو التقى بطريرك عموم روسيا ألكسي الثاني الذي اعرب عن أمله في أن تتكلل بالنجاح المفاوضات الهادفة الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة . وقال ألكسي الثاني ان الكنيسة الروسية تابعت بكل اهتمام المفاوضات التي جرت في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الامريكية مؤخرا معربا عن أمله في أن تجد مسألة اقامة الدولة الفلسطينية طريقها الى الحل. ونسبت وكالة انباء انترفاكس الى البطريرك الروسي قوله أن الشعب الروسي يدعم الشعب الفلسطيني معربا في الوقت نفسه عن امتنانه للجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية لحماية الأماكن التابعة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية في الأراضي الفلسطينية. وقبيل بدء الزيارة قال السفير الفلسطيني في موسكو خيري العريدي ان بوتين اعد (العديد من الاقتراحات المثيرة للاهتمام التي يمكن ان تسهم في التوصل الى تسوية سلمية) . و أكد العريدي أن الرئيس الروسى بوتين مصر على أن تلعب بلاده دورا فعالا وليس دورا شكليا فى عملية السلام . وأضاف أن القيادة الروسية الجديدة تريد اثبات وجودها على الساحة الدولية . وقال لهيئة الاذاعة البريطانية صباح امس انه كلما تعثرت عملية السلام تلجأ جميع الأطراف الى روسيا ليس الفلسطينيين فقط بل أيضا الولايات المتحدة الأمريكية حيث تحدثت وزيرة خارجيتها مادلين أولبرايت مطولا وعدة مرات مع نظيرها الروسى والقيادات الروسية بشأن عملية السلام منوها بأن الجميع لجأ الى جهود روسيا فى المرحلة الحالية . وأشار الى أن المشكلات الداخلية فى روسيا لن تثنيها عن لعب دور مهم فى السياسة الخارجية وفى السياسة الدولية موضحا أن كثيرا من دول العالم تعانى من مشكلات داخلية .وقال ان روسيا باعتبارها أحد راعيى عملية السلام يتحتم عليها الاضطلاع بدورها على أتم وجه وعلى قدم المساواة مع الولايات المتحدة وبمشاركة الجهود الأوروبية والأطراف الفاعلة فى هذا العالم لانقاذ عملية السلام. على صعيد متصل أكد الرئيس الفرنسى جاك شيراك حرص بلاده على دعم عملية السلام فى منطقة الشرق الاوسط حتى يتحقق السلام الشامل والعادل وكذلك حرصها على تمتين الصلات بين الشعبين الفلسطينى والفرنسى وحيا الرئيس الفرنسى شجاعة وتصميم الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات على استمراره فى عملية السلام بعد قمة كامب ديفيد ومواصلة الجهود السلمية من اجل تحقيق السلام العادل والدائم فى الشرق الأوسط جاء ذلك فى برقية شكر جوابية من الرئيس الفرنسى جاك شيراك للرئيس عرفات ردا على تهنئة الرئيس عرفات بالعيد الوطنى الفرنسي. وقال شيراك أن الأمل الذى تولد فى تلك الأسابيع من التفاوض يجب أن لا ينطفىء واننا نعلم أنه بالمفاوضات وحدها يمكن حصول المصالحة التاريخية, التى تتطلع اليها شعوب المنطقة بعمقط موضحا ان فرنسا ستواصل العمل الى جانب الشعب الفلسطينى لتحقيق طموحاته الوطنية المشروعة. الوكالات
